اصول قبيلة بين يدر جيجل الجزائر
تذكر المراجع التاريخية القديمة ان القبائل الكتامية في شرق الجزائر الممتدة من بجاية الى غاية سطيف الى غاية قسنطينة الى عنابة الى سكيكدة و جيجل وهو المجال الجغرافي لكتامة كثيرمن هذه القبائل هاجرت مع العبيديين الفاطميين الى المشرق لتاسيس دولة الفاطميين في مصر لكن يجب التنبيه انه ليس كل قبائل كتامة هاجروا بل هناك الكثير منهم بقوا في اقليم كتامة وجبالها
قال ابن خلدون: "وبقي في مواطنهم الاولى بجبل أوراس وجوانبه بقايا من قبائلهم على اسمائها والقابها. وآخرون تغير لقبهم. وكلهم رعايا معبدون للمغارم الا من اعتصم بقنة الجبل مثل بني زلدوي بجبلهم وأهل جبال جيجل" اهـ
ابن خلدون كان اكثر المؤرخين الذين ذكروا بالتفصيل القبائل الامازيغية وموطنها وفروعها رغم ذلك لم يذكر لنا تفاصيل عن قبائل جبال ولاية جيجل الجزائرية وهي جزء من اقليم قبيلة كتامة فان بعض القبائل و الاعراش في منطقة جيجل و باسمائها الحالية مثل قبيلة بني يدر التابعة للشقفة او قبيلة بني يحمد قاوس او بني عمران و بني قايد لم يذكرهم ابن خلدون في زمانه بينما
ذكرهم النسابة القاضي حشلاف ضمن الاعراش التي كانت ببلاد المغرب الاقصى ثم دخلت الجزائر
انظر كتاب السلسلة الوافية الصفحة 79
او بني قايد و بني قايد عرش قدموا من تلمسان فرارا من الزيانيين في القرن 13م المصدر السلسلة الوافية للعشماوي ،سلسلة الاصول لعبد الله حشلاف صفحة 80 و81 .
ايضا من القبائل الجبلية في ولاية جيجل قبيلة شقارة جهة القرارم ميلة او اولاد عيدون الميلية واخرون لم يذكرهم ابن خلدون وهذا اما بسبب انها لم تكن تستوطن تلك المجالات الكتامية وكانت في مناطق اخرى او لجهله لسكان تلك المناطق الكتامية وهذا مستبعد لانه وصف لنا في كتاب العبر اغلب قبائل المجال الكتامي في سفوح سطيف وقسنطينة وميلة و بجاية والذين لا تزال اماكنهم و اسماء اعراشهم حاضرة الى اليوم مثل بني زندوي بني تليلان بني قشة ريغة و اخرون ولم يذكر بني يدر او بني عمران او بني قايد او بني احمد و يبدوا ان الاحتمال الاول هو الصحيح
حيث يتبين لنا من خلال هذا البحث ان كثير من قبائل جيجل التي نسميها قبائل الحضرة و الناطقة باللهجة الحريكة كما نسميها في شرق الجزائر هي قبائل وافدة على المنطقة في حوالي القرن 15م الى 16 م من جهة المغرب الاقصى حاملين معهم نفس لهجة شمال شرق المغرب الاقصى و التي ورثوها من بلاد الاندلس كما سنبينه لاحقا
مثال:
قبيلة بني يدر في جيجل الجزائر من خلال قرار الاحتلال الفرنسي الصادر في 1890/9/23 تتبع إداريا بلدية الطاهير المختلطة، وتقع شرق جيجل وتبعد عنها بحوالي 18 كلم.
أراضيها تمتد على سلسلتين جبليتين متوازيتين تقريبا، بفرق بينهما ثلاثة أودية وهي:
وادي النيل ووادي بوتناش ووادي الشقفة.
مع التنبيه ان قبيلة بني يدر في جيجل او الحلف القبلي لبني يدر في الجزائر هم تحالف عائلات واعراش هاجرت من المغرب الاقصى في القرن 16 ميلادي ذكر هذا في المراجع الفرنسية لسنة 1870م حسب ما يتوارثه ابناء القبيلة رغم ان في المجال البحث الاكاديمي تلك الروايات الشفوية لا يمكن ان نبني عليها حقائق تاريخية لكن بينت لنا التحقيقات التاريخية العلمية ان بعض تلك الروايات الشفوية كثيرا ما تتطابق مع الادلة العلمية والتاريخية
Recueil des Notices et Memoires de la societe archeologique de la provance de constantine
للتنبيه هناك قبيلة بني يدر في جيجل الجزائر ولهم جبل اسمه سدات و الغريب ان هناك ايضا في شمال شرق المغرب الاقصى قبيلة بني يدر ولهم جبل اسمه سدات و يتكلمون نفس لهجة بني يدر جيجل وهذا تطابق تاريخي و لساني هام جدا يبين انهم نفس القبيلة انقسمت في زمن سابق
اصل قبيلة بني يدر
تعد قبيلة مجكسة من غمارة الامازيغية وهي القبيلة الأم في منطقة الحسيمة بشمال المغرب الاقصى بحيث كانت تسمى جبال بني يدر على اسم هذه القبيلة مجكسة . وكانت تسمى بني يدر ببلد مجكسة
يقول البكري في كتابه المسالك والممالك " وببلد مجكسة جبل حاميم المنسوب اليه , وهو على مقربة من مدينة تيطاون " ج2 ص283
ويضيف البكري في نفس الكتاب
"وجبل الدرقة يتصل ببلاد غمارة ويسكنه بنو حسين بن نصر من غمارة ............ وبجبل الدرقة يتصل بجبل الحبيب" ج2 ص290
لقب او اسم بني يدر مذكور في المراجع التاريخية القديمة كقبيلة جاء في كتاب العبر لابن خلدون :
(الخبر عن بني يدر أمراء السوس من الموحدين بعد انقراض بني عبد المؤمن وتصاريف أحوالهم)
ولمّا استولى أبو دبّوس على مراكش سنة خمس وستين وستمائة وفرغ من تمهيد ملكه بها، اعتزم على الحركة إلى السوس، ورحل من مراكش، وقدّم بين يديه يحيى بن وانودين لاحتشاد القبائل ومن بالجبل، ثم أسهل من تامسكروط إلى بسيط السوس، ونزل على بني باداسن وقبيلة ابن يدر على فرسخين من تيونودين. وقصد تيزخت ومرّ بتارودنت وعاين آثار الخراب الّذي بها من عيث ابن يدر، ولما بلغ حصن تيزخت خيّم بساحته وحشد أمما من القبائل لحصاره، وكان بو حمدين ابن عم علي بن يدر فحاصره أياما. ولما اشتدّ عليه الحصار داخل علي بن زكدان من مشيخة بني مرين، كان في جملة أبي دبّوس فداخله في الطاعة، وتقبّل السلطان طاعته على النزول عن حصنه.
رابط للاطلاع على كتاب ابن خلدون
للعلم بني يدر الذي ذكرهم إبن خلدون في جنوب المغرب الاقصى ( إقليم السوس ) كانوا عائلة حاكمة وقبيلة جاء ذكرهم في (الخبر عن بني يدر أمراء السّوس من الموحدين) ومنهم مجموعة من الأمراء من قبيلة بني بادس من هنتاتة من مصمودة الامازيغية ، كان أول أمرائهم (علي بن يدر)، وبعده حكم أخوه (هلال بن يدر)، ثم ابن أخيه (عبد الرحمن بن حسين بن يدر) وأخوه (علي بن حسين بن يدر) و لهذا فاسم بني يدر هو امازيغي ولا علاقة له لا بالعرب و لا بالاروبيين من حيث المراجع التاريخية
وبعد صراع عظيم مع سلاطين الموّحدين ثم المرنيين من بعدهم، انهزم أمراء بنو يدر أمام الأمير أبي عليّ، ابن السلطان أبي سعيد عثمان (حكم بين 1310-1331م) وواليه على سجلماسة، وانسحبوا إلى (جبل نكيسة) واستقروا هنالك، ذكر ذلك ابن خلدون (ت.1403م) قال :
"ولما صار أبو علي ابن السلطان سعيد إلى ملك سجلماسة (..) غزاه من سجلماسة، وفر ابن يدر أمامه إلى جبال نكيسة واستولى السلطان أبو علي على حصنه نانصاصت وسائر أمصار السوس .."
(ابن خلدون كتاب العبر، م س، ج6، ص 367)،
وهي هزيمة لم تثن هؤلاء اليدريّين عن معاداة بني مرين ومقاتلتهم على حكم السّوس وأريافه وأمصاره، وخصوصا قاعدتهم نانصاصت.
وقد واصل هؤلاء اليدريّون عداوتهم للمرنيين إلى زمن السلطان أبي الحسن علي بن عثمان (حكم بين 1331-1348م)، الذي أنهى حكمهم وشتتهم في المواطن واستولى عليهم، يقول ابن خلدون :
"ثم استولى السلطان أبو الحسين من بعد ذلك عليه وانقرض ملك بني يدر"
(ابن خلدون كتاب العبر، ، ج6، ص 367)،
ومن ذلك تفرق اليدريّون بين الأصقاع، فبقي منهم بقايا بمدينة تارودانت يدّعيه اليوم عرش (أولاد يحي) من نسل عبد الرحمن بن الحسين بن يدر، وآخرون في شمال شرق المغرب الاقصى سكّان (جبل بني يدر) قرب مدينة بادس القديمة الحاملة لتسمية عرشهم غير بعيدين عن فروع (ثلاثاء كتامة) ذكرهم الحسن الوزان الفاسي (ت.1537م)
قال : "هذا الجبل كبير جدا كثير السكان (..) أخضعهم أمير بادس معانا بقوات ملك فاس (..) وفي هذا الجبل قرابة خمسين قرية لائقة جدا"
(الحسن الوزان الفاسي : وصف إفريقيا ، ج1،
وانتقل رهط منهم إلى جنوب تيطوان وسكنوا قرية (ثلاثاء بني يدر) وهم موجودون هنالك، وآخرون قرب الدار البيضاء في قبايل (جبالة) تحت اسم بني يدر وأعراشهم (السباطريون، بني حماد، العنصر، سيلولة)،
للتنبيه هناك منطقة اسمها العنصر في غرب مدينة جيجل
ورهط آخرون انتقلوا إلى مدينة تلمسان وسكنوها ولهم فيها إلى اليوم حي (بني يدر)، وفيها جاوروا شرفاء (بني قايد) الذي كانوا جيرانهم في بادس، وشرفاء (بني عمران) أيضا،
للتنبيه مرة اخرى لغاية اليوم هناك اعراش في جيجل تسمى بني عمران و بني قايد
اما بني عمران و بني قايد وبني يدر في تلمسان اكيد انهم هجروا تلمسان بمجموعهم إلى منطقة جيجل، ونزل هؤلاء (بني يدر) في سفوح جبل سدّات واستقرّوا هنالك، وهؤلاء هم موضوع عملنا
بني يدر هذا الفرع القبليّ يزعم نسبه في وليّ صالح شهير، فادعى هؤلاء (بني يدر) أن جدّهم (مولاي أحمد العابد مولى الشقفة) دفين منطقة (بني حبيبي) المتوفي في 1538م، وذكروا ذلك للفرنسيين فكتبوه في تقاريرهم، ثم نقله عنهم المؤرخ هيشور وخنوف وهو محض خرافة و أن (مولاي أحمد العابد مولى الشقفة) متأخر بقرنين عن تأسيس هذه القبيلة من الأمير علي بن يدر في 1253م، فكيف يكون هو جدّها؟ وكيف أيضا وهو لم ينزل فيها؟ بل نزل ابنه (عبد الله بن أحمد العابد) في فرعها (أولاد عمر) الذي كان متواجدا أصلا !! وكيف لرجل واحد نزل في نهاية القرن 16م أن ينسل منه 10115 شخص في إحصاء الفرنسيين للقبيلة سنة 1895م بعد أربعة قرون فقط ؟! هذا غير معقول، وبالرغم منه نقل الفرنسيون هذا النسب دون التحقق، بينما نشير إلى أنهم أوردوا عن هؤلاء الرّواة تقديرا زمنيا قريبا من الحقيقة، وهو تقديرهم لزمن تأسيس
القبيلة في القرن 13م، الزمن الذي أسس فيه الأمير عليّ بنه يدر حكمهم في السّوس بالمغرب الأقصى.
والراجح في نظرنا أن هؤلاء (بني يدر) هم فرع من
(بني بادس) من (هنتاتة) من (كنفدرالية مصمودة) البربرية بالمغرب الأقصى، برزوا إلى حكم السّوس أوخر القرن 13م، ثم انهزموا وتفرقوا أمام المرينيين بداية القرن 14م، ونزل منهم جزء في تلمسان مع بني قايد وبني عمران، ثم قصدوا إلى كتامة منطقة جبال ولاية جيجل بفضل مخالطة سابقة منهم لكتامة المغرب الأقصى
بني يدر قبيلة امازيغية ونلاحظ وجود فروعهم الكبرى بالمغرب الاقصى بين تيطوان وتارودانت، وفروعهم (بني يدر) في المغرب الاقصى في بادس ضخم وقريب من كنفدرالية كتامة بالحسيمة (ثلاثاء كتامة) والتي نجد فيها عرش (بني سدّات) وهذا ما ياكد ان بني يدر في جبل سدات في ولاية جيجل الجزائرية هم الذي جاؤوا بتسميته من المغرب الاقصى وأطلقوها على جبلهم (جبل سدّات في جيجل).
(بني سدات) فرع من فروع ثلاثاء كتامة في إقليم (الحسيمة)، قال المؤرخ لقبال :
بمدينة (المزمة) قرب مدينة (نكور) القديمة بالمغرب الأقصى، ولعل هؤلاء بني يدّر في جيجل الجزائر جاءوا بتسميتهم معهم وأطلقوها على قمة الجبل الذي سكنوه وتنتشر بينهم اليوم قصة (لالة سدّات) المرابطة المغربية الصالحة التي كانت تشفي الناس من الأمراض ولعلها من هذا الفرع أو من طوبونيميتة نسب إليها والله أعلم.
و للعلم لا يزال الكثير من اعراش بني يدر متواجدين في المغرب الاقصى الى يومنا هذا خاصة في منطقة تيطاوين في شمال المغرب الاقصى ناحية طنجة
انظر الفيديو التالي
كما ذكر هذا في المراجع الفرنسية لسنة 1890 م ذكر وجود قبائل واعراش اسمهم بني يدر في شمال المغرب الاقصى وذكر ايضا انهم عبارة عن مجموعات يعود اصلها الى عائلات و اعراش بعضها امازيغية وبعضها من المور و اليهود النازحين من الاندلس بعد سقوطها ولهذا لا نستغرب خروج بعض التحاليل الجينية للمنتمين الى حلف بني يدر على تحورات غير امازيغية
بني يدر في المغرب الاقصى اختلط بها الكثير من الوافدين من الاندلس بعد سقوطها وهي قبيلة مُجَاورة لمدينة تطوان، وقد أَوَى إليها عدد من الأندلسيين، أو السبتيين ذوي الأصل الأندلسي.لهذا نجد ان لسان بني يدر جهة تطوان يتطابق مع لسان الاندلسيين
وأشهر أُسرة أندلسية قطنت قبيلة بني يدر هم أولاد النَّقْسيس، وأهم تجمع لهم يوجد بقرية النقاقسة. وقد تزعّموا الجهاد ضِدَّ الإسبان المحتلين لمدينة سبتة، وحكموا تطوان وأحوازها رَدْحًا مِنَ الزمن. وفي القبيلة اليدرية بيوتات عديدة للأندلسيين منهم: النقاقسة المذكورون، وأولاد الرُّنْدِي، وأولاد شقّور أو شقّارة، و للتنبيه يوجد في جنوب ولاية جيجل جهة سد بني هارون عرش او قبيلة تحمل اسم شقارة وهي الان بلدية تابعة لميلة .
انظر كتاب محمد ابن عزوز حكيم، أولاد النقسيس في حُكم تطوان (985هـ-1084هـ)، مكتبة النجاح، تطوان 2002م.
ومن بين الادلة الواضحة على كون قبيلة بني يدر في جيجل الجزائر هي نفسها بني يدر في شمال المغرب الاقصى هو التطابق اللساني الكبير مع اللهجات العامية المغربية و الاندلسية القديمة
- ومن بين أهم الآثار اللسانية الأندلسية التي عثرنا عليها في منطوق جيجل وبني يدر ما يلي :
- تتميّز العامية الأندلسية ومثلها العامية المغربية بزيادة كاف في أول الفعل المضارع، فيقال في (يكتب) مثلا : [كيكتب]
- انظر كتاب
Ignacio Ferrando, l’arabe andalou et la classification des dialectes néo-arabes, Aspects of the Dialects of Arabic Today – Proceedings of the 4th Conference of AIDA. Rabat, p 192
- وهذه الكاف (أو التاء أحيانا) مطّردة في العامية الجيجلية، أما في العامية الأندلسية لوحظت بأنها غير مطّردة ولكنها ترد أحيانا كما نرى في الأمثال والأزجال، ومهما يكن فإن هذه الكاف الشائعة في عامية المغرب لها أصل قديم في العامية الأندلسية، وأهالي جيجل يقولون [كُنبيعْ، وكَيَقْرَاوْ]، ويشير فيليب مارسي إلى أن مناطق غرب جيجل خصوصا (الواد الكبير والميلية)، يستخدمون أداة أخرى مطابقة للأداة (كَ/كو)، وهي الأداة (تَ، تو)، فيقولون : [تنَخَدموا…]
- انظر كتاب
- Philippe Marçais. Le parler arabe de Djidjelli (Nord-Constantinois, Algérie) (Publications de l’Institut d’études orientales d’Alger t. XVI), p 152
- وفي منطقة بني يَدَّرْ في جيجل في الشرق الجزائري تُستعمل الكاف في جهات والتاء في جهات أخرى بحيث يُقال “كَيَلْعَبْ” أو “تَيَلْعَبْ”، وهما حَرْفَان وظيفتُهما تبدو أقربَ إلى حَرْفِ التَّوْكِيد.
- من الظواهر الصوتية في العامية الأندلسية و المغربية والجيجلية إطالة الحركات حتّى تصير الفتحة ألفا والضّمّة واواً والكسرة ياء، وقد نصّ الزبيدي على هذا في كتابه لحن العوام، وساق أمثلة عديدة منها : (قطاع وطيراز في قطع وطراز)…الخ، ويقول المؤرخ الزبيدي :
- “وقد أولعت العامة بإقحام الياء وهي من ظواهر الانسجام الصوتي الذي يميل إليه الإنسان أثناء النطق قصد الاقتصاد في الجهد العضلي .
- انظر كتاب الزبيدي، لحن العوام، ص 76
في الأبيات الزجلية الأربعة
التي في الصورة و هي مقتبسة من ديوان ابن قزمان، يتضح ذلك التطابق بين لهجة
الجواجلة و شمال المغرب ، بحيث ابن قزمان استعمل أفعال متصلة و مسبوقة بحرف الكاف
: " كاتكون"، " كانعمل" و "كنحمص".
يذكر ابن سعيد ” أن كلام
أهل الأندلس الشائع في الخواص والعوام كثير الإنحراف عما تقتضيه أوضاع العربية، حتى
لو أن شخصًا سمع كلام الشلوبيني لضحك بملء فيه من شدة التحريف الذي في لسانه، والخاص
منهم يتكلم بالإعراب”
* أبو
بكر بن قزمان واحد من أشهر شعراء الزجل في الأندلس يلقب ب "إمام الزجالين بالأندلس"،
ولد في قرطبة سنة 1078م و توفي بها، و عاصر عهد المرابطين في الأندلس، له أكثر من
149 قصيدة في الزجل الأندلسي و له ديوان شهير يسمى بإسمه.
كذلك تشترك في استخدام عبارة “فَايَنْ”، اختصارا لـ: “فِي أَيْنَ”، كالقول “فَايَنْ كُنْتْ”، كلٌّ من الجواجلة في الجزائر و طنجة وغرناطة، وهم من بين البلدات والأرياف الأندلسية، وتلمسان وندرومة
و في اللهجة الجيجلية وعند بني يدر تكاد تنطبق القاعدة ذاتها على كلمة “فَايُوقْ” أو “فَايْوَقْ” التي تُختَصَر بها جُمْلَة “فِي أَيِّ وَقْت” و”مْنَايَنْ” التي تَختَضِرُ “مِنْ أَيْنَ” وتشترك في استخدامها كل من الأندلس والحواضر والأرياف “الأندلسية” الطابع في منطقة شمال المغرب الاقصى، وأيضا كلمة “عْلاَيَنْ” التي هي في الأصل “على أين” التي صادفها ‘ويليام مارسي’ في طنجة، وجهات أخرى من المغرب الاقصى بما فيها جنوب البلاد، وقال إنه لم يعثر عليها أبداً في الجزائر
انظر كتاب فيليب مارسيه، اللهجات الغربية، ترجمة حمزة المزيني، (دارسات في تاريخ اللغة العربية)، سلسلة المعرفة اللسانية، دار كنوز المعرفة العلمية للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2014، ص 89.
تنفرد اللهجة الجيجلية بميزة إدخال حرف ” الحاء ” من أجل الإشارة إلى الأسماء بصيغة المجهول، فبدلا من قول – على سبيل المثال – شجرة يقال: حالشجرة، واد – حَلواد، مهبول – حَمهبول…. الخ. لكنها تصبح أداة تعريف بمجرد إضافة (الـ ) التعريف العادية لها فتصبح: حَالـ….، وهذه الميزة نجدها خصوصا عند الأندلسيين
انظر كتاب Ignacio Ferrando, Op.Cit, 195.
التحاليل الجينيية لقبيلة بني يدر
اما جينات حلف قبيلة بني يدر في جيجل فاغلبهم خرج على التحورات الامازيغية مع وجد بعض العينات الغير شمال افريقية
مما يدل ان بني يدر عبارة عن حلف اعراش وعائلات نواته واغلبيته امازيغ مع دخلاء على القبيلة الامازيغية امثال عائلة بوطمين
للمعلومة فقط عائلات كبيرة وكثيرة تعيش في قسنطينة خاصة وبعض الولايات كعنابة باتنة سطيف العاصمة تنتمي لعرش بني يدر نزحت قبل وخلال حرب التحرير الى الولايات المذكورة سابقا بسبب القصف والتدمير الوحشي للمنطقة من طرف الجيش الفرنسي و اللفيف الأجنبي بالاضافة لقلة الموارد وصعوبة العيش مثل/عميرش /بوكرزازة /تنيو /بوفنارة/بوهيدل /بو هرور او بوهروم /ديابي /بونقجة/بوفاس/بن عميرة/بونعاس/بو الشعر/ بوعنان /تجد في شهادة الميلاد للاجداد مكتوبة عرش بوطناش دوار بني يدر /الجيل الأول كان أغلبهم يمتهنون الجزارة (جزارون) أما الجيل الثاني والثالث المتعلم فشقوا دروب الحياة المختلفة والمتشعبة
فمثلا نجد العديد من العائلات من بني يدر خرجت على تحورات امازيغية خلافا لعائلة بوطمين على السلالة ج2
1- عائلة حبيلي من عرش اولاد حبيلي في مشتة بوميدول الواقع في جبل سدات من بني يدر على التحور الامازيغي EM35
2- عائلة درويش من بني يدر من بلدية الشقفة على التحور الامازيغي EM35
3-عائلة بولجمار من بني يدر الواقع في مشتة لشرار بلدية برج الطهر على التحور الامازيغي EM35
4- عائلة بوبهزيز من بني يدر من بلدية الشقفة على التحور الامازيغي EM35
5- عائلة بولفراد من الشقفة من بني يدر الواقع في مشتة لشرار بلدية برج الطهر على التحور الامازيغي EM35