الجمعة، 18 ديسمبر 2020

اصول نعيمة صالحي ماهي الا زرنيخ و بطيخ و كذب

 



اصول نعيمة صالحي ماهي الا زرنيخ و بطيخ و كذب

في كذبة كبيرة جدا جدا بحجم السماواة و الارض نشرتها نعيمة صالحي على الفايسبوك في موقع حزبها العدل و البيان وادعت نعيمة لغليمي صالحي انها من احفاد الرسول وان جدها هو الشيخ محمد بن عبد الرحمان الازهري احد الذين يدعون النسب الادريسي والمسمى في الجزائر محمد بو قبرين لان له قبرين الاول في منطقة الحامة بالعاصمة و الثاني بمنطقة تيزي وزو

الفصيحة ان نعيمة لا تعلم ان الشيخ محمد بن عبد الرحمان الازهري لم يترك اي ولد او بنت مات وترك كل املاكه لتلاميذه انظر كتاب تعريف السلف برجال الخلف لمحمد الحفناوي المخاص في اصول وتاريخ علماء الجزائر حيث ذكر ان الازهري لم يترك اي ولد فمن اين لك يا نعيمة القول انك من احفاذه انظر الصورة المرفقة مقتبسة من الكتاب
هذه الاكاذيب التي لا تتوقف عند نعيمة صالحي سميناها نوع " فاست فود fast food " لانها كثيرة جدا فكل مرة تنسب نفسها الى منطقة معينة احيانا شاوية و مرة جيجلية ومرة قسنطينية و مرة الى اولاد نايل ووو نسبها الصبح مزركش مثل فاكهة البطيخ
جميعكم اصبحتم تعلمون حالة الكذب المرضية التي تعاني منها نعيمة لغليمي فكل مرة تطل علينا بكذبة اكير تنسينا فيما سبقها وهذه المرة من شدة غبائها اختارت ان تنسب نفسها الى احد الشيوخ المرابطين من منطقة قشطولة بتيزي وزو و هو الشيخ محمد بن عبد الرحمان الازهري و الطامة الكبري ان نعيمة لغليمي لا تعلم ان الشيخ الازهري لم بترك اولاد

لماذا الكذب يا نعيمة لغليمي صالحي ؟؟

ليس الكذب شيئاً يستهان به فهو أساس الشرور ورذيلة الرذائل فكأنه اصل والرذائل فرع له بل هو الرذائل نفسها وإنما يأتي في أشكال مختلفة ويتمثل في صور متنوعة.
قال عليه الصلاة والسلام: 
" إنّ الكذب يهدي إلى الفجور وإنّ الفجور يهدي إلى النار".
المنافق كاذب لأن لسانه ينطق بغير ما في قلبه والمتكبر كاذب لانه يدعي لنفسه منزلة غير منزلته والفاسق كاذب لانه كذب في دعوى الإيمان ونقض ما عاهد الله عليه والنمام كاذب لأنه لم يتق الله في فتنته فيتحرى الصدق في نميمته والمتملق كاذب لأن ظاهره ينفعك وباطنه يلذعك.
هذه هي نعيمتكم يا قطط و يا جرابيع تنعموا بها وباكاذيبها يا اكذب خلق الله
رابط كتاب: تعريف الخلف برحال السلف
المؤلف: الشيخ أبو القاسم محمد الحفناوي
الناشر: طبعة نادرة، بمطبعة بيير فونتانة الشرقية في الجزائر
سنة الطبع: 1324 هـ - 1906 م
تعريف: يترجم للعلماء الجزائريين القدماء والمحدثين منهم ممن عاصروا المرحلة الاستعمارية. ويذكر لكم ان الشيخ محمد الازهري لا اولاد له انظر الصفحة 452 وهاكم رابط للتحميل المباشر للكتاب


الاثنين، 27 يناير 2020

الامازيغية ام اللغة العربية و ليس العكس يا عثمان سعدي



الامازيغية ام اللغة العربية و ليس العكس يا عثمان سعدي



عثمان سعدي  يدعي ان الامازيغية اصلها عربي من اللغة السامية للعلم هو واحد  من اكبر اعداء الهوية و التاريخ الامازيغي و لا يترك اي فرصة لتشويه تاريخهم من بين اكاذيبه تشره في كتابه (الأمازيغ عرب عاربة) قال ان اللغة الامازيغية اصلها عربي طبعا هو كتاب خرافات لا اساس لها من الصحة و لا دليل علمي من تأليف خيال عثمان سعدي يحاول من خلاله اثبات زورا عروبة الأمازيغ بأنه لا وجود للغة أمازيغية، وإنما هناك آلاف اللهجات منحدرة من العربية القديمة (السامية). ويزعم الكتاب بأن البونقية، وهي عربية قديمة (سامية)، كانت لغة الثقافة والدواوين بشمال أفريقيا قبل الفتح الإسلامي، ثم خلفتها بعد الفتح الإسلامي العربية الحديثة التي طورها الإسلام وهي كلها خرافات ينشرها عثمان سعدي سيتم نسفها في ما يلي




للعلم اتفق علماء اللسانيات و اللغات ان لغات العالم اغلبها تنقسم الى عدة انواع من اهمها نوعين هما اللغات الافرواسيوية و اللغات الهندواروبية وما يهمنا في شمال افريقيا هو الافرواسيوية و التي ايضا تسمى خطا اللغات الحامية السامية بفعل تاثير النظرية الساقطة ان البشر هم من نسل نوح عليه السلام من ابنائه سام حام ويافت لكن المصطلح اللغة السامية الحامية لم يعد له استعمال بعد ان اكدت البحوث الاركيلوجية و الجينية و الانتربولوجية ان البشر ليسوا جميعهم ابناء نوح عليه السلام حسب الخرافات التي نشرها المفسرين في الديانات السماوية 
والمصطلح الصحيح هو اللغات الافرواسياوية و هي اللغات التي يحمعها اصل واحد وسميت بذلك لانها تنتشر في شمال افريقيا الى غاية دول الساحل و القرن الافريقي و تنتشر ايضا في غرب اسيا بلاد العراق و الشام و الجزيرة العربية و بلاد فارس و الاكراد ومنهم ايضا اللغة الامازيغية في المغرب الكبير وهذا الحيز الجغرافي جائت منه تسمية اللغات الافرواسياوية او الافراسية وهي اللغة القديمة الام لكل هذا الحيز الجغرافي لهذا تجد كثير من الكلمات ما تزال مشتركة بين اللغات الافرواسياوية الحالية وهو دليل على وجود لغة ام لكل هذه اللغات مثال

لسان بالعربي
لِشانوم فالأكدي lišānum
لشون بالعبري לשון
بالمصري القديمة نس و بالقبطي لس les
السرياني لشنا ܠܫܢܐ
الأمهرية: ምላስ ملسي و الجمع ልሳናት لساناتي
في التشاديات(ه/خ ليس وم ،لياس )
في الأمازيغية: ⵉⵍⵙ إلس و للجمع ⵉⵍⵙⵉⵡⵏ إلسِيوْن
تتفرع اللغات الافراسية الى ستة مجموعات كبرى و كل مجموعة لها تفرعاتها التحتية التي ولدت منها حيث ان اللغة العربية لا تعتبر فرع اصلي للغة الافراسية في حين اللغة الامازيغية (البربرية) هي فرع اصلي  من الفروع الستة المكونة للافراسية القديمة
الفروع الاساسية او الاصلية في الافراسية هي:
البربرية (الامازيغية )
التشادية TChadic
الكوشية Cushitic
السامية sémitique 
( منها العبرية و الفينيقية و العربية و العمورية و السبئية و الارامية وغيرهم)
المصرية القديمة égyptien
الامونية omotique

وكمثال  على الاصول القديمة المشتركة للغات السامية لا حظوا التشابه الكبير بين اللغة العربية و اللغة العبرية والتي تنتميان الى ما يسمى اللغات السامية تقارب لغوي كبير رغم ان العرب عرق و قومية لا تنتمي الى القومية الاسرائيلية 



و هذا الفروع للغة الام المسمات السامية حامية او الافراسية هو ما اكده احد اكبر الباحثين في اصل اللغات في العالم وهما Vladimir Orel و Olga Stolbova
حيث اكذا ذلك التقسيم في كتابهما Hamito-Semitic Etymological Dictionary



ماهو اصل اللغة الافراسية هل هو افريقيا ام اسيا؟

للعلم اللغة الافراسية لها لغة اقدم منها تسمة البروتو افراسية 
حسب كبار علماء اللسانيات في الوقت الحالي تم ترشيح اصل اللغة الافراسية في افريقيا بعض ظهور معطيات علمية انتربولوجية واركيلوجية وجينية جديدة بينت ان الاثار المادية للبشر في افريقيا اقدم بكثير من منطقة اسيا و الجزيرة العربية و قد اكد الاصل الافريقي للغة الافراسية الپروفيسورالكبير الراحل I.M. Diakonoff
Igor Mikhaïlovitch Diakonoff وهو باحث و مؤرخ وعالم في اللسانيات القديمة و اعتمدا على اعادة البناء اللغوي الذي اكد ان افريقيا هي الموطن الأول و أصل اللغات الأفروآسيوية، او ما تسمى الافراسية انظر كتاب :
1988. Langues afrasiennes Diakonoff

فحسب Diakonoff فقد رجح أن الپروتوأفروآسيوية قد نشأت في مكان ما في الصحراء الجنوب شرقية بين جبال التيبستي شمال تشاد و دارفور (و تلك المنطقة جد قريبة من ليبيا و من امازيغ الطوارق في جنوب ليبيا و شمال تشاد وامتداد تاريخي للقبائل الليبية )ما يعني أن لغة الليبو او الامازيغ هي الأقرب للاصل )



صورة توضيحية لمنطقة او جبال تبيستي موطن اللغة الافراسية الاول مشار اليها باللون الاحمر





من جهة اخرى وضح الباحث دياكونوف أن القاموس اللغوي او الكلمات الخاصة باللغة الأفروآسيوية الأم مرتبطة بالثقافة البدائية ما قبل النيوليتية ظهرت منها اللغة السامية الاولى بين 4 الاف الى 5 الاف ق م في بلاد الشام و و رجح الباحث ان اللغة السامية الاولى ا نفصلت على اللغة البربرية الاولة proto- berbere بين فترة 5 الى 6 الاف ق م وكان ذلك في افريقيا ناحية شمال التشاد وجنوب ليبيا حيث مقر الكثير من القبايل الليبية الامازيغية في القديم 
و قد اشار الباحث دياكونوف ان هذا الافتراق بين اصحاب البربرية الولى و السامية الاولى كان سببه موجة التصحر التي ظهرت في شمال افريقيا خلال نهاية العصر النيوليتي و الذي ادى برحيل بعض البشر الناطقين بالافراسية في شكل البروتو بربرية الى اقصى شمال افريقيا و سواحلها الى غاية جزر الكناري و جنوب اسبانيا وهي المناطق المعتدلة البرودة و اخرون حاملون للبروتو سامية انطلقوا من افريقيا دخلوا الشرق الاوسط ناحية الشام حاملين اللغة السامية الاولى الى تلك المنطقة و التي ولدت لاحقا كل اللغات السامية




نذكر ان الباحث دياكونوف يشير الى ان البروتو سامية هي التي انفصلت عن اللغة البروتو بربرية اي اللغة الامازيغية القديمية 
و أن الحضارة البدائية في افريقيا أكثر قدما، من الشام و قد اكد الباحث دياكونوف كما سبق ذكره ان الحضارة البدائية الافريقية هي من انتجت اللغة الافراسية التي ولدت في افريقا وهي اصل وام اللغات السامية في الشام و الجزيرة العربية انتقلت من شرق افريقيا الى المناطق المجاورة للدلتا و سيناء (مصر) ثم دخلت الى الشام و الجزيرة العربية من خلال ظهور السامية الاولى (البروتو سامية) مع مرور الوقت انتجت هذه الاخيرة عدة لغاة تسمى السامية منها العربية و الفينقية ا الكنعانية و العبرية و الارامية وغيرهم
حيث اكد دياكونوف ان مئات الكلمات في اللغات السامية و التي لا يمكن احصاءها جميعا الا ان اصلها من اللغة الافراسية التي نشات في افريقيا في بادئ الامر في العصور النيوليتية 



كما خلص الباحث دياكونوف أن أول المنشقين عن الأصل الافراسية في افريقيا هم متكلمي المصرية القديمة الذين هاجروا الى الشمال حوالي 8000 قبل الميلاد و تُبعوا بالمتحدثين بالپروتوشادية Proto-Chadic الذين هاجروا نحو الجنوب، اما الأمونتيونOmotic المتكلمين للأمونتية فقد هاجروا الى الجنوب الشرقي حوالي الالف السابع قبل الميلاد وهذا يعني ان ظهور اللغات الافراسية في افريقيا اقدم بكثير من طهور السامية الاولى التي اشرنا انها ظهرت حوالي 4 الاف ق م 
وقد بين دياكونوف ان اللغة البروتوتشادية كمثال عن فرع مهم من فروع اللغة الافراسية اقدم بكثير من اللغة السامية الاولى 




و مرة أخرى نقول ان غالبية الفرضيات و النظريات عن اصل اللغات الافراسية و الفئة العظمى منها تتبع كون افريقيا هي حاضن هذه اللغة و موطنها الأصلي وان اللغات السامية الاولى هم منفصلين عن اللغة البربرية الاولى كما ذكره الباحث دياكونوف
الخريطة:MAP 3b تمثل انتشار الافروآسيوية من افريقيا حسب:البروفيسور Diakonoff




من جهة اخرى بعد اطروحة Diakonoff هناك بحث مهم من كبار علماء اللغات القديمة و هي اطروحة كل من الباحثين OREL AND STOLBOVA وضع كل من Vladimir Orel و Olga Stolbova هم الآخران نظريتهما في كون افريقيا هي الموطن الاصلي للغة الافروآسيوية كما اكده دياكونوف و قد وجدوا انه يوجد انقسام لشطرين او مجموعتين الاول “Cushmotic” التي تشمل الكوشية و الاومونية و الآخرين و الانقسام الثاني بين المصرية القديمة و التشادية في جهة و السامية و الامازيغية في جهة أخرى.
الخريطة MAP 3c تمثل انتشار الافروآسيوية من افريقيا الى باقي المناطق منها منطقة الشام حسب: كل من Orel وStolbova


يضاف الى ماسبق ذكره اطروحة ثالثة للپروفيسور المؤرخ و اللساني الكبير Christopher Ehret يرى بأن اللغة الأم للغات الافروآسيوية قد وجدت في مكان ما بين ايريتيريا الى جنوب مصر

الخريطة MAP 3d تمثل انتشار الافروآسيوية من افريقيا حسب:

البرفيسيور Christopher Ehret

"The Origins of Afroasiatic"





هذا الطرح القومجي العروبي لم يعد له مكان في المجال العلمي حسب اخر الاكتشافات الجينية و الانتربولوجية و التي اكدت ان اول من سكن منطقة الشام و الجزيرة العربية هم افراد و مجموعات بشرية حاملة لتحورات جينية شمال افريقية الاصل وهما نحن نتكلم عن الحضارة البدائية الاولى في الشام وهم النطوفيين هؤلاء الذين يعتقد انهم اول من حمل اللغة الافراسية الاولى (PROTO-AFRASIC) الى الشام و الجزيرة العربية 
منهم النطفيون (The Natufians)

الدراسات الجينية في الاردن وفلسطين على رفات الانسان النطوفي اظهرت انهم يحملون الجينات من السلالة E-Z830 التي تنحدر من السلالة اشمال غرب افريقية الام E-Z827 التي تنحدر من السلالة EM35  افريقية المنشا 

تاريخيا وحسب علم الانتربولوجيا والاركيولوجيا النطوفيين هاجروا من بلاد المغرب الامازيغي  الكبير في عصور قديمة في العهد النيوليتي والهوليسيني وهم اول من سكن الهلال الخصيب وهم أول فلاحي و مزارعي بلاد الهلال الخصيب و أجداد الشعوب السامية (الأصلية)

ظهروا في الفترة الهولوسينية أي حوالي 10ألف سنة  الى حدود 12 الف سنة قبل الميلاد بمنطقة الهلال الخصيب الغربية (الشام و أجزاء من سيناء) ، كانو أول من مارس الفلاحة و الزراعة المبكرة في عموم الشرق الأوسط و أول من قام بتدجين الحيوانات و صناعة الفخاريات و الأدوات المرتبطة بالقطاع الزراعي و الرعوي.
و ينحدر منهم مباشرة مزارعو و فلاحوا الفترة النيوليثية (العصر الحجري الحديث) و كذا حرفيوا العصر النحاسي في الشام و بلاد الرافدين (الثقافة الغاسولية و الثقافة الهارفية الخ). اللذين وافقو ظهور أولى حضارات الشرق الأوسط أبتداءا من الحضارة السومرية و البابلية و الاكادية و الأمورية الخ وهم اغلبهم ناطقين بما يسمى اللغات السامية القديمة 

اصول النطوفيين حسب التحاليل الجينية 

.من ناحية بحوث فحص الحمض النووي فقد ظهرت دراسة جديدة مؤخرا ، عبر نشر نتائج التحاليل من رفات فلاحي الشام تعود للحقبة الهولوسينية و النيوليثيكية و البرونزية من الأردن و أسرائيل و اللتي أثبت ما ذكر سلفا ، حيث تبين أن النوطفيين ينتمون للسلالة E1b1b1b2-Z830 وهي سلالة شقيقة للسلالة E1b1b1b2-V257 الأمازيغية

وبقيت  الحضارة النطوفية البدائية مزدهرة وغالبة في الشام حتى حدود
 العصر البرونزي لتختفي بعذ ذالك  بعد دخول موجات بشرية من ناحية الاناضول و القوقاز و زاغروس جهة ايران من حملة تحورات جينية من السلالة J  و التي اصبحت مهيمنة على المنطقة و الجزيرة العربية 
حيث تبين  نتائج تحاليل الحمض النووي  للتطوفيين انهم يخنلفون عرقا عن العرب و الساميين الحاليين 

وهذه هي نتائج  النطوفيين :


رابط التحور  النطوفي في الشجرة الجينية :




Table s6.1 : y-chromosome haplougroup assignments of ancient near easterners

رابط دراسة والتحميل المباشر :





صورة من مخطط شجرة EM35  من دراسة Trombetta

حيث يبين اللون البنفسجي في الشجرة ان EZ827 وهو اب التحورات الامازيغية من النوع EM81 هما شمال افريقيان بنسبة عالية وليسوا من الشرق الاوسط او الجزيرة العربية 

 من خلال الاطلاع على هذه المعطيات الجينية يتبين لنا بوضوح صحة المعطيات التي ذكرها الباحثين حول كون اللغات السامية الاولى PROTO SEMITIC قد انفصلت فعلا  عن اللغات البربرية الاولى  PROTO-BERBERE
جينيا ثبت ان اول الساميين او النطوفيين انفصلوا عن اسلاف الامازيغ EZ827 و رحلوا الى الشرق الاوسط و نتج منهم التحور النطوفي EZ830 بينما من بقي من اسلاف الامازيغ في شمال افريقيا نتج منهم التحور الامازيغي EV257 او كما يسمى التحور L19






تجدون هذه المخططات والدراسة لفريق (بنيامين طرامبيطا لسنة

 2015) على الرابط التالي:


Raffinement phylogéographique et génotypage à grande échelle de l'haplogroupe E du chromosome Y humain fournissent de nouvelles informations sur la dispersion des premiers pasteurs sur le continent africain 


من الناحية الاركيولوجية


نبه الباحث Loosdrecht 2018 في هذه الدراسة مستندا الى دراسات اركيولوجية قائلا ان التقنيات والمعدات المستخدمة من قبل الايبرومورزيين المغاربة وجدت بأعمار أكبر من نظيراتها في شمال شرق افريقيا (مصر) او تلك المستخدمة من قبل النطوفيين الساكنين الاوائل للشرق الاوسط ( الشام)مما يجعل انسان تافوغلت  المكتشف في المغرب الاقصى وعمره حوالي 15 الف سنة سلف  جينومي محتمل لاسلاف النطوفيين (الشرق الاوسط) 
و هذا بسبب وجود نسبة من جينومات افريقية في انسان تافوغلت وانعدانها عند رفاة النطوفيين اقترحت الدراسة ان التحور التافوغالت هو مركزه المغرب الكبير مع الاعتقاد ان انفصال النطوفيين من التحور EM78 عن انسان تافوغلت المغاربي حدث في زمن قبل ان يختلط التافوغلتيين مع شعوب جنوب الصحراء

كما تلاحظون من خلال الادلة الجينية و الانتربلوجية و الاركيلوجية و علم اللغات كلها تاكد ان اللغات السامية  الاولى اصلها من افريقيا و انفصلت عن اللغة الابربرية الاولى PROTO- BEBRBERE (لذا نقول لمن يدعي ان اللغة العربية هي ام اللغاة في العالم و بعضهم يدعي زورا انها لغة ادم و البعض ينسب كذبا الى الرسول محمد عليه الصلاة و السلام من خلال احاديث ضعيفة وموضوعة لا يصح منها واحد انها لغة الجنة نقول لهؤلاء أن الفرع العربية السامية ابن الأصل الافراسية ومنها البربرية او الامازيغية 
أي أن اللغات السامية ومنهم العربية هم أبناء البربرية هذه اللغة التي ما تزال تحافظ على ميزات اول واقدم لغة افراسية كما بيناه سابقا و يجوز القول انها اصل للسامية و العربية وليس العكس كما يدعي اصحاب خرافة العربية اصل اللغات انطلاقا من التدليس على القراء بوجود كلمات متشابهة بين العربية و بعض لغات العالم و الجواب على ذلك ان كل تشابه وجد فاصله افريقي من الافراسية و انتقل الى الشرق و ليس العكس كأما يقول البعض من المدلسين على التاريخ بالقول ان اللغة الظفارية في اليمن هو من جلب اللغة الى الامازيغ في شمال افريقيا )


هل كان المغرب الكبير يتكلم بالفينيقية كما يدعي عثمان سعدي و امثاله من المزورين للتاريخ

وردا لمن يقول ان الشرق الجزائري و تونس  او المغرب الامازيغي الكبير كانت ناطقة بالفينيقية او البونيقية  وهي التي سهلت للامازيغ تعلم اللغة العربية كما يدعي عثمان سعدي و امثاله من القومجيين العروبيين 



نقول لهؤلاء هذا كذب وتدليس على التاريخ فاللغة البونيقية وهي اصلا خليط بين اللغة الامازيغية واللغة الفينيقية كان يتكلم بها فقط النخبة الحاكمة و التجار و لم تكن لغة العامة ولم تكن مفهومة لدى الجيش القرطاجي  المكون من اغلبية امازيغ و اقلية من المرتزقة من الزنوج و اوروبيين ومن مناطق اخرى وذلك ان الجنس الفينيقي كان شبه منعدم في مملكة قرطاج 
ولم تكن اللغة الفينيقية او البونيقية هي  السائدة بين سكان قرطاج و جيشها   او عند الاهالي وخير مثال على ذلك هو شهادة المؤرخ (بوليب) polybius of megalopolis الذي كان شاهد عيان  سنة 208 ق م و الذي عايش الحرب التونيقية الاولة و عايش ثورة الامازيغ على قرطاج 
حيث ذكر لنا ان الجيش القرطاجي كان مكون من عدة عرقيات وحتى يتواصل معها الحكام القرطاجيون خاصة بعد بداية التمرد ضد قرطاج في هذه الوحدات بسبب عدم دفع مستحقاتها المالية المهم ذكر لنا المؤرخ ان الحاكم العسكري القرطاجي كان يستعمل المترجمين لاصال خطاباتهم الى مختلف الفرق العسكرية لان اغلبهم لا يتكلمون ولا يفهمون البونيقية وهذا ان دل فهو دليل قاطع على بطلان كذبة ان البونيقية كلغة كانت شائعة ومستعملة بين اهالي الشرق الجزائري او تونس التابعتين سابقا الى الحكم القرطاجي



انظر الحقائق المغيبة عنكم ذكرها  المؤرخ polybius of megalopolis
كتاب
Histoire ancienne des Égyptiens, des Carthaginois, des Assyriens, des

رابط للاطلاع على المقال مترجم بالفرنسية


و الاهم من ما سبق ذكره هو ان الفينيق في شمال افريقيا لم يكن لهم وجود عرقي او كجنس الا القلة المجهرية الحاكمة في مملكة قرطاج بينما اغلب القرطاجيين و الجيش القرطاجي كان مكون من غالبية امازيغ او كما كان يسمونهم الافارقة و بعض الاقليات من اروبا ومن الزنوج ولا وجود لعنصر فينيقي ولهذا الدولة القرطاجية اعتمدة على المرتزقة من كل انحاء العالم في تكوين جيشها لانها لا تملك عنصر فينيقي يسمح لها بتكوين مملكة و جيش من ارومة فينيقية خاصة وهذا ما اكده لنا المؤرخ بوليب 208 ق م ويخفيه عنكم اشباه المؤرخين من امثال عثمان سعدي و اخواتها



واما قول عثمان سعدي ان بلدان المغرب الامازيغي الكبير كانوا بونيقيين ثم بعد دخول الاسلام في القرن السابع الهجري تحولوا مباشرة الى العروبة و الاسلام فهذا كلام يمكن وصفه بالكذب البواح ولا اساس له من الصحة الا خيال صاحبه
و هناك ادلة تاريخية و شهود عيان ياكدون ان رغم الغزوات الاموية و العاباسية و حتى الغزوات المحجهرية لاعراب بني هلال وبني سليم فقد بقيت بعدهم كل مدن المغرب الامازيغي الكبير امازيغية اللسان و العرق
حيث بعد دخول بني هلال وبني سليم في حوالي 1050 ميلادي فهذه الغزوات لم تغير شيئ في التركيبة العرقية للمغرب الامازيغي
وهنا سنضع لكم شهادة المؤرخ والرحالة الكبير (محمد الشريف الادريسي ) وهو من مؤرخي المنتصف الاول من القرن 12 ميلادي حيث توفي سنة 1164 ميلادي

هذا الرحالة المؤرخ كتب في منتصف القرن 12 م كتاب اسمه (نزهة المشتاق في اختراق الافاق)
حيث وصف اغلب مناطق المغرب الامازيغي الكبير واكد على ان اغلب السكان هم من الامازيغ وهذه شهادة رحالة جال في المغرب الكبير وراى بعينه التركيبة السكانية لشمال افريقية والتي يقول عنها ان الغالب على مدن المغرب الكبير هم الامازيغ
انتبهوا جيدا شهادة الرحالة الادريسي جائت بعد مئة سنة من دخول او غزوات بني هلال ومن جاء معهم مما يعني ان تلك الغزوات لم تغير شيئا في التركيبة العرقية لسكان شمال افريقيا
حيث قال الادريسي في الصفحة 221 و 222 من الجزء الاول من نزهة المشتاق:
ان كل مدن وقرى المغرب الكبير هم امازيغ وذكر منهم بلاد المغرب الاقصى ومنها بلاد صحراء نول لمطة وتازكغت و اغرنو وبلاد السوس الاقصى ومنها مدينة تارودنت وتيويوين و تامامت وكذلك سجلماسة ودرعة و داي وتادلة وقلعة مهدي بن توالة وفاس ومكناس وسلا وكل المراسي على البحر الاطلسي والبحر المتوسط ومدينة تلمسان ومدينة تطن وقرى وصفروى ومغيلة واقرسيف وكرناطة ووجدة ومليلة ووهران وتاهرت واشير وتنس وبرشك وجزائر بني مزغنة وتدلس وبجاية وجيجل ومليانة والقلعة والمسيلة والغدير ومقرة ونقاوس وطبنة وقسنطينة وتنجس وباغاي وتيفاش ودار مرين وبلزمة ودار ملول وميلة كل هذه المدن اهلها من الامازيغ
انظر صورة من كتاب الادريسي على الرابط التالي:





الخميس، 9 يناير 2020

اصول قبيلة بني يدر جيجل الجزائر



اصول قبيلة بين يدر جيجل الجزائر

تذكر المراجع التاريخية القديمة ان القبائل الكتامية في شرق الجزائر الممتدة من بجاية الى غاية سطيف الى غاية قسنطينة الى عنابة الى سكيكدة و جيجل وهو المجال الجغرافي لكتامة كثيرمن هذه القبائل هاجرت مع العبيديين الفاطميين الى المشرق لتاسيس دولة الفاطميين في مصر لكن يجب التنبيه انه ليس كل قبائل كتامة هاجروا بل هناك الكثير منهم بقوا في اقليم كتامة وجبالها
قال ابن خلدون: "وبقي في مواطنهم الاولى بجبل أوراس وجوانبه بقايا من قبائلهم على اسمائها والقابها. وآخرون تغير لقبهم. وكلهم رعايا معبدون للمغارم الا من اعتصم بقنة الجبل مثل بني زلدوي بجبلهم وأهل جبال جيجل" اهـ
ابن خلدون كان اكثر المؤرخين الذين ذكروا بالتفصيل القبائل الامازيغية وموطنها وفروعها رغم ذلك لم يذكر لنا تفاصيل عن قبائل جبال ولاية جيجل الجزائرية وهي جزء من اقليم قبيلة كتامة فان بعض القبائل و الاعراش في منطقة جيجل و باسمائها الحالية مثل قبيلة بني يدر التابعة للشقفة او قبيلة بني يحمد قاوس او بني عمران و بني قايد لم يذكرهم ابن خلدون في زمانه بينما
ذكرهم النسابة القاضي حشلاف ضمن الاعراش التي كانت ببلاد المغرب الاقصى ثم دخلت الجزائر
انظر كتاب السلسلة الوافية الصفحة 79


او بني قايد و بني قايد عرش قدموا من تلمسان فرارا من الزيانيين في القرن 13م المصدر السلسلة الوافية للعشماوي ،سلسلة الاصول لعبد الله حشلاف صفحة 80 و81 .


ايضا من القبائل الجبلية في ولاية جيجل قبيلة شقارة جهة القرارم ميلة او اولاد عيدون الميلية واخرون لم يذكرهم ابن خلدون وهذا اما بسبب انها لم تكن تستوطن تلك المجالات الكتامية وكانت في مناطق اخرى او لجهله لسكان تلك المناطق الكتامية وهذا مستبعد لانه وصف لنا في كتاب العبر اغلب قبائل المجال الكتامي في سفوح سطيف وقسنطينة وميلة و بجاية والذين لا تزال اماكنهم و اسماء اعراشهم حاضرة الى اليوم مثل بني زندوي بني تليلان بني قشة ريغة و اخرون ولم يذكر بني يدر او بني عمران او بني قايد او بني احمد و يبدوا ان الاحتمال الاول هو الصحيح
حيث يتبين لنا من خلال هذا البحث ان كثير من قبائل جيجل التي نسميها قبائل الحضرة و الناطقة باللهجة الحريكة كما نسميها في شرق الجزائر هي قبائل وافدة على المنطقة في حوالي القرن 15م الى 16 م من جهة المغرب الاقصى حاملين معهم نفس لهجة شمال شرق المغرب الاقصى و التي ورثوها من بلاد الاندلس كما سنبينه لاحقا

مثال:
قبيلة بني يدر في جيجل الجزائر من خلال قرار الاحتلال الفرنسي الصادر في 1890/9/23 تتبع إداريا بلدية الطاهير المختلطة، وتقع شرق جيجل وتبعد عنها بحوالي 18 كلم.
أراضيها تمتد على سلسلتين جبليتين متوازيتين تقريبا، بفرق بينهما ثلاثة أودية وهي:
وادي النيل ووادي بوتناش ووادي الشقفة.
مع التنبيه ان قبيلة بني يدر في جيجل او الحلف القبلي لبني يدر في الجزائر هم تحالف عائلات واعراش هاجرت من المغرب الاقصى في القرن 16 ميلادي ذكر هذا في المراجع الفرنسية لسنة 1870م حسب ما يتوارثه ابناء القبيلة رغم ان في المجال البحث الاكاديمي تلك الروايات الشفوية لا يمكن ان نبني عليها حقائق تاريخية لكن بينت لنا التحقيقات التاريخية العلمية ان بعض تلك الروايات الشفوية كثيرا ما تتطابق مع الادلة العلمية والتاريخية 

Recueil des Notices et Memoires de la societe archeologique de la provance de constantine



للتنبيه هناك قبيلة بني يدر في جيجل الجزائر ولهم جبل اسمه سدات و الغريب ان هناك ايضا في شمال شرق المغرب الاقصى قبيلة بني يدر ولهم جبل اسمه سدات و يتكلمون نفس لهجة بني يدر جيجل وهذا تطابق تاريخي و لساني هام جدا يبين انهم نفس القبيلة انقسمت في زمن سابق 
اصل قبيلة بني يدر
تعد قبيلة مجكسة من غمارة  الامازيغية وهي القبيلة الأم في منطقة  الحسيمة بشمال المغرب الاقصى بحيث كانت تسمى جبال بني يدر على اسم هذه القبيلة مجكسة وكانت تسمى بني يدر ببلد مجكسة
يقول البكري في كتابه المسالك والممالك " وببلد مجكسة جبل حاميم المنسوب اليه , وهو على مقربة من مدينة تيطاون " ج2 ص283

ويضيف البكري في نفس الكتاب
 "وجبل الدرقة يتصل ببلاد غمارة ويسكنه بنو حسين بن نصر من غمارة ............ وبجبل الدرقة يتصل بجبل الحبيب" ج2 ص290
لقب او اسم بني يدر مذكور في المراجع التاريخية القديمة  كقبيلة جاء في  كتاب العبر لابن خلدون :
(الخبر عن بني يدر  أمراء السوس من الموحدين بعد انقراض بني عبد المؤمن وتصاريف أحوالهم)

ولمّا استولى أبو دبّوس على مراكش سنة خمس وستين وستمائة وفرغ من تمهيد ملكه بها، اعتزم على الحركة إلى السوس، ورحل من مراكش، وقدّم بين يديه يحيى بن وانودين لاحتشاد القبائل ومن بالجبل، ثم أسهل من تامسكروط إلى بسيط السوس، ونزل على بني باداسن وقبيلة ابن يدر على فرسخين من تيونودين. وقصد تيزخت ومرّ بتارودنت وعاين آثار الخراب الّذي بها من عيث ابن يدر، ولما بلغ حصن تيزخت خيّم بساحته وحشد أمما من القبائل لحصاره، وكان بو حمدين  ابن عم علي بن يدر فحاصره أياما. ولما اشتدّ عليه الحصار داخل علي بن زكدان من مشيخة بني مرين، كان في جملة أبي دبّوس فداخله في الطاعة، وتقبّل السلطان طاعته على النزول عن حصنه.

رابط للاطلاع على كتاب ابن خلدون
للعلم بني يدر الذي ذكرهم إبن خلدون في جنوب المغرب الاقصى ( إقليم السوس ) كانوا عائلة حاكمة وقبيلة جاء ذكرهم في (الخبر عن بني يدر أمراء السّوس من الموحدين) ومنهم مجموعة من الأمراء من قبيلة بني بادس من هنتاتة من مصمودة الامازيغية ، كان أول أمرائهم (علي بن يدر)، وبعده حكم أخوه (هلال بن يدر)، ثم ابن أخيه (عبد الرحمن بن حسين بن يدر) وأخوه (علي بن حسين بن يدر) و لهذا فاسم بني يدر هو امازيغي ولا علاقة له لا بالعرب و لا بالاروبيين من حيث المراجع التاريخية

وبعد صراع عظيم مع سلاطين الموّحدين ثم المرنيين من بعدهم، انهزم أمراء بنو يدر أمام الأمير أبي عليّ، ابن السلطان أبي سعيد عثمان (حكم بين 1310-1331م) وواليه على سجلماسة، وانسحبوا إلى (جبل نكيسة) واستقروا هنالك، ذكر ذلك ابن خلدون (ت.1403م) قال : 
"ولما صار أبو علي ابن السلطان سعيد إلى ملك سجلماسة (..) غزاه من سجلماسة، وفر ابن يدر أمامه إلى جبال نكيسة واستولى السلطان أبو علي على حصنه نانصاصت وسائر أمصار السوس .."
(ابن خلدون كتاب العبر، م س، ج6، ص 367)، 
وهي هزيمة لم تثن هؤلاء اليدريّين عن معاداة بني مرين ومقاتلتهم على حكم السّوس وأريافه وأمصاره، وخصوصا قاعدتهم نانصاصت.

وقد واصل هؤلاء اليدريّون عداوتهم للمرنيين إلى زمن السلطان أبي الحسن علي بن عثمان (حكم بين 1331-1348م)، الذي أنهى حكمهم وشتتهم في المواطن واستولى عليهم، يقول ابن خلدون : 
"ثم استولى السلطان أبو الحسين من بعد ذلك عليه وانقرض ملك بني يدر" 
(ابن خلدون كتاب العبر، ، ج6، ص 367)، 
ومن ذلك تفرق اليدريّون بين الأصقاع، فبقي منهم بقايا بمدينة تارودانت يدّعيه اليوم عرش (أولاد يحي) من نسل عبد الرحمن بن الحسين بن يدر، وآخرون  في شمال شرق المغرب الاقصى سكّان (جبل بني يدر) قرب مدينة بادس القديمة الحاملة لتسمية عرشهم غير بعيدين عن فروع (ثلاثاء كتامة) ذكرهم الحسن الوزان الفاسي (ت.1537م) 
قال : "هذا الجبل كبير جدا كثير السكان (..) أخضعهم أمير بادس معانا بقوات ملك فاس (..) وفي هذا الجبل قرابة خمسين قرية لائقة جدا" 
(الحسن الوزان الفاسي : وصف إفريقيا ، ج1، 
 وانتقل رهط منهم إلى جنوب تيطوان وسكنوا قرية (ثلاثاء بني يدر) وهم موجودون هنالك، وآخرون قرب الدار البيضاء في قبايل (جبالة) تحت اسم بني يدر وأعراشهم (السباطريون، بني حماد، العنصر، سيلولة)، 
للتنبيه هناك منطقة اسمها العنصر في غرب مدينة جيجل
ورهط آخرون انتقلوا إلى مدينة تلمسان وسكنوها ولهم فيها إلى اليوم حي (بني يدر)، وفيها جاوروا شرفاء (بني قايد) الذي كانوا جيرانهم في بادس، وشرفاء (بني عمران) أيضا،
للتنبيه مرة اخرى لغاية اليوم هناك اعراش في جيجل تسمى بني عمران و بني قايد 
اما بني عمران و بني قايد و
بني يدر في تلمسان اكيد انهم  هجروا تلمسان بمجموعهم إلى منطقة جيجل، ونزل هؤلاء (بني يدر) في سفوح جبل سدّات واستقرّوا هنالك، وهؤلاء هم موضوع عملنا
بني يدر هذا الفرع القبليّ  يزعم نسبه في وليّ صالح شهير، فادعى هؤلاء (بني يدر) أن جدّهم (مولاي أحمد العابد مولى الشقفة) دفين منطقة (بني حبيبي) المتوفي في 1538م، وذكروا ذلك للفرنسيين فكتبوه في تقاريرهم، ثم نقله عنهم  المؤرخ هيشور وخنوف  وهو محض خرافة  و أن (مولاي أحمد العابد مولى الشقفة) متأخر بقرنين عن تأسيس هذه القبيلة من الأمير علي بن يدر في 1253م، فكيف يكون هو جدّها؟ وكيف أيضا وهو لم ينزل فيها؟ بل نزل ابنه (عبد الله بن أحمد العابد) في فرعها (أولاد عمر) الذي كان متواجدا أصلا !! وكيف لرجل واحد نزل في نهاية القرن 16م أن ينسل منه 10115 شخص في إحصاء الفرنسيين للقبيلة سنة 1895م بعد أربعة قرون فقط ؟! هذا غير معقول، وبالرغم منه نقل الفرنسيون هذا النسب دون التحقق، بينما نشير إلى أنهم أوردوا عن هؤلاء الرّواة تقديرا زمنيا قريبا من الحقيقة، وهو تقديرهم لزمن تأسيس
القبيلة في القرن 13م، الزمن الذي أسس فيه الأمير عليّ بنه يدر حكمهم في السّوس بالمغرب الأقصى.

والراجح في نظرنا أن هؤلاء (بني يدر) هم فرع من
(بني بادس) من (هنتاتة) من (كنفدرالية مصمودة) البربرية بالمغرب الأقصى، برزوا إلى حكم السّوس أوخر القرن 13م، ثم انهزموا وتفرقوا أمام المرينيين بداية القرن 14م، ونزل منهم جزء في تلمسان مع بني قايد وبني عمران، ثم قصدوا إلى كتامة منطقة جبال ولاية جيجل بفضل مخالطة سابقة منهم لكتامة المغرب الأقصى

بني يدر قبيلة امازيغية ونلاحظ وجود فروعهم الكبرى بالمغرب الاقصى بين تيطوان وتارودانت، وفروعهم (بني يدر) في المغرب الاقصى في بادس ضخم وقريب من كنفدرالية كتامة بالحسيمة (ثلاثاء كتامة) والتي نجد فيها عرش (بني سدّات) وهذا ما ياكد ان بني يدر في جبل سدات في ولاية جيجل الجزائرية هم الذي جاؤوا بتسميته من المغرب الاقصى وأطلقوها على جبلهم (جبل سدّات في جيجل).
(بني سدات) فرع من فروع ثلاثاء كتامة في إقليم (الحسيمة)، قال المؤرخ لقبال :
بمدينة (المزمة) قرب مدينة (نكور) القديمة بالمغرب الأقصى، ولعل هؤلاء بني يدّر في جيجل الجزائر جاءوا بتسميتهم معهم وأطلقوها على قمة الجبل الذي سكنوه وتنتشر بينهم اليوم قصة (لالة سدّات) المرابطة المغربية الصالحة التي كانت تشفي الناس من الأمراض ولعلها من هذا الفرع أو من طوبونيميتة نسب إليها والله أعلم.


و للعلم لا يزال الكثير من اعراش بني يدر متواجدين في المغرب الاقصى الى يومنا هذا خاصة في منطقة تيطاوين في شمال المغرب الاقصى ناحية طنجة 
انظر الفيديو التالي

كما ذكر هذا في المراجع الفرنسية لسنة 1890 م ذكر وجود قبائل واعراش اسمهم بني يدر  في شمال المغرب الاقصى وذكر ايضا انهم عبارة عن مجموعات يعود اصلها الى عائلات و اعراش بعضها امازيغية وبعضها من المور و اليهود النازحين من الاندلس بعد سقوطها ولهذا لا نستغرب خروج بعض التحاليل الجينية للمنتمين الى حلف بني يدر على تحورات غير امازيغية 


بني يدر في المغرب الاقصى اختلط بها الكثير من الوافدين من الاندلس بعد سقوطها وهي قبيلة مُجَاورة لمدينة تطوان، وقد أَوَى إليها عدد من الأندلسيين، أو السبتيين ذوي الأصل الأندلسي.
لهذا نجد ان لسان بني يدر جهة تطوان يتطابق مع لسان الاندلسيين 
 وأشهر أُسرة أندلسية قطنت قبيلة بني يدر هم أولاد النَّقْسيس، وأهم تجمع لهم يوجد بقرية النقاقسة. وقد تزعّموا الجهاد ضِدَّ الإسبان المحتلين لمدينة سبتة، وحكموا تطوان وأحوازها رَدْحًا مِنَ الزمن. وفي القبيلة اليدرية بيوتات عديدة للأندلسيين منهم: النقاقسة المذكورون، وأولاد الرُّنْدِي، وأولاد شقّور أو شقّارة، و للتنبيه يوجد في جنوب ولاية جيجل جهة سد بني هارون عرش او قبيلة تحمل اسم شقارة وهي الان بلدية تابعة لميلة .

انظر كتاب محمد ابن عزوز حكيم، أولاد النقسيس في حُكم تطوان (985هـ-1084هـ)، مكتبة النجاح، تطوان 2002م.
ومن بين الادلة الواضحة على كون قبيلة بني يدر في جيجل الجزائر هي نفسها بني يدر في شمال المغرب الاقصى هو التطابق اللساني الكبير مع اللهجات العامية المغربية و الاندلسية القديمة


  • ومن بين أهم الآثار اللسانية الأندلسية التي عثرنا عليها في منطوق جيجل وبني يدر ما يلي :
  • تتميّز العامية الأندلسية ومثلها العامية المغربية بزيادة كاف في أول الفعل المضارع، فيقال في (يكتب) مثلا : [كيكتب]
  • انظر كتاب
  • Ignacio Ferrando, l’arabe andalou et la classification des dialectes néo-arabes, Aspects of the Dialects of Arabic Today – Proceedings of the 4th Conference of AIDA. Rabat, p 192


  • وهذه الكاف (أو التاء أحيانا) مطّردة في العامية الجيجلية، أما في العامية الأندلسية لوحظت بأنها غير مطّردة ولكنها ترد أحيانا كما نرى في الأمثال والأزجال، ومهما يكن فإن هذه الكاف الشائعة في عامية المغرب لها أصل قديم في العامية الأندلسية، وأهالي جيجل يقولون [كُنبيعْ، وكَيَقْرَاوْ]، ويشير فيليب مارسي إلى أن مناطق غرب جيجل خصوصا (الواد الكبير والميلية)، يستخدمون أداة أخرى مطابقة للأداة (كَ/كو)، وهي الأداة (تَ، تو)، فيقولون : [تنَخَدموا…]
  • انظر كتاب 
  • Philippe Marçais. Le parler arabe de Djidjelli (Nord-Constantinois, Algérie) (Publications de l’Institut d’études orientales d’Alger t. XVI), p 152

  • وفي منطقة بني يَدَّرْ في جيجل في الشرق الجزائري تُستعمل الكاف في جهات والتاء في جهات أخرى بحيث يُقال “كَيَلْعَبْ” أو “تَيَلْعَبْ”، وهما حَرْفَان وظيفتُهما تبدو أقربَ إلى حَرْفِ التَّوْكِيد.
  • من الظواهر الصوتية في العامية الأندلسية  و المغربية والجيجلية إطالة الحركات حتّى تصير الفتحة ألفا والضّمّة واواً والكسرة ياء، وقد نصّ الزبيدي على هذا في كتابه لحن العوام، وساق أمثلة عديدة منها : (قطاع وطيراز في قطع وطراز)…الخ، ويقول  المؤرخ الزبيدي : 
  • “وقد أولعت العامة بإقحام الياء وهي من ظواهر الانسجام الصوتي الذي يميل إليه الإنسان أثناء النطق قصد الاقتصاد في الجهد العضلي .
  • انظر كتاب الزبيدي، لحن العوام، ص 76
  • في الأبيات الزجلية الأربعة التي في الصورة و هي مقتبسة من ديوان ابن قزمان، يتضح ذلك التطابق بين لهجة الجواجلة و شمال المغرب ، بحيث ابن قزمان استعمل أفعال متصلة و مسبوقة بحرف الكاف : " كاتكون"، " كانعمل" و "كنحمص".

    يذكر ابن سعيد ” أن كلام أهل الأندلس الشائع في الخواص والعوام كثير الإنحراف عما تقتضيه أوضاع العربية، حتى لو أن شخصًا سمع كلام الشلوبيني لضحك بملء فيه من شدة التحريف الذي في لسانه، والخاص منهم يتكلم بالإعراب”

     

    * أبو بكر بن قزمان واحد من أشهر شعراء الزجل في الأندلس يلقب ب "إمام الزجالين بالأندلس"، ولد في قرطبة سنة 1078م و توفي بها، و عاصر عهد المرابطين في الأندلس، له أكثر من 149 قصيدة في الزجل الأندلسي و له ديوان شهير يسمى بإسمه.

كذلك تشترك في استخدام عبارة “فَايَنْ”، اختصارا لـ: “فِي أَيْنَ”، كالقول “فَايَنْ كُنْتْ”، كلٌّ من الجواجلة في الجزائر و طنجة وغرناطة، وهم من بين البلدات والأرياف الأندلسية، وتلمسان وندرومة  
و في اللهجة الجيجلية وعند بني يدر تكاد تنطبق القاعدة ذاتها على كلمة  “فَايُوقْ” أو “فَايْوَقْ” التي تُختَصَر بها جُمْلَة “فِي أَيِّ وَقْت” و”مْنَايَنْ” التي تَختَضِرُ “مِنْ أَيْنَ” وتشترك في استخدامها كل من الأندلس والحواضر والأرياف “الأندلسية” الطابع في منطقة شمال المغرب الاقصى، وأيضا كلمة “عْلاَيَنْ” التي هي في الأصل “على أين” التي صادفها ‘ويليام مارسي’ في طنجة، وجهات أخرى من المغرب الاقصى بما فيها جنوب البلاد، وقال إنه لم يعثر عليها أبداً في الجزائر
انظر كتاب فيليب مارسيه، اللهجات الغربية، ترجمة حمزة المزيني، (دارسات في تاريخ اللغة العربية)، سلسلة المعرفة اللسانية، دار كنوز المعرفة العلمية للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2014، ص 89.

تنفرد اللهجة الجيجلية بميزة إدخال حرف ” الحاء ” من أجل الإشارة إلى الأسماء بصيغة المجهول، فبدلا من قول – على سبيل المثال – شجرة يقال: حالشجرة، واد – حَلواد، مهبول – حَمهبول…. الخ. لكنها تصبح أداة تعريف بمجرد إضافة (الـ ) التعريف العادية لها فتصبح: حَالـ….، وهذه الميزة نجدها خصوصا عند الأندلسيين 
انظر كتاب Ignacio Ferrando, Op.Cit, 195.
التحاليل الجينيية لقبيلة بني يدر
اما جينات حلف قبيلة بني يدر في جيجل فاغلبهم خرج على التحورات الامازيغية مع وجد بعض العينات الغير شمال افريقية
مما يدل ان بني يدر عبارة عن حلف اعراش وعائلات نواته واغلبيته امازيغ مع دخلاء على القبيلة الامازيغية امثال عائلة بوطمين
للمعلومة فقط عائلات كبيرة وكثيرة تعيش في قسنطينة خاصة وبعض الولايات كعنابة باتنة سطيف العاصمة تنتمي لعرش بني يدر نزحت قبل وخلال حرب التحرير الى الولايات المذكورة سابقا بسبب القصف والتدمير الوحشي للمنطقة من طرف الجيش الفرنسي و اللفيف الأجنبي بالاضافة لقلة الموارد وصعوبة العيش مثل/عميرش /بوكرزازة /تنيو /بوفنارة/بوهيدل /بو هرور او بوهروم /ديابي /بونقجة/بوفاس/بن عميرة/بونعاس/بو الشعر/ بوعنان /تجد في شهادة الميلاد للاجداد مكتوبة عرش بوطناش دوار بني يدر /الجيل الأول كان أغلبهم يمتهنون الجزارة (جزارون) أما الجيل الثاني والثالث المتعلم فشقوا دروب الحياة المختلفة والمتشعبة
فمثلا نجد العديد من العائلات من بني يدر خرجت على تحورات امازيغية خلافا لعائلة بوطمين على السلالة ج2
1- عائلة حبيلي من عرش اولاد حبيلي في مشتة بوميدول الواقع في جبل سدات من بني يدر  على التحور الامازيغي EM35
2- عائلة درويش من بني يدر من بلدية  الشقفة على التحور الامازيغي EM35
3-عائلة بولجمار من بني يدر الواقع في مشتة لشرار بلدية برج الطهر على التحور الامازيغي EM35
4- عائلة بوبهزيز من بني يدر من بلدية  الشقفة على التحور الامازيغي EM35
5- عائلة بولفراد من الشقفة من بني يدر الواقع في مشتة لشرار بلدية برج الطهر على التحور الامازيغي EM35