الأحد، 26 مارس 2023

قبيلة التوابة الامازيغية و اصول الشهيد مصطفى بن بوالعيد

 قبيلة التوابة الامازيغية و اصول الشهيد مصطفى بن بوالعيد

ولد مصطفى بولعيد في عام 1917م، في قرية اينركب، لعائلة ريفية تنتمي إلى عرش أولاد تخريبت،  من قبيلة التوابة من امازيغ الشاوية في منطقة الاوراس عائلة الشهيد بن بولعيد كانت متوسطة الحال، وقد عُرف أبوه محمد بن عمار بالورع والتقوى، وتاجرأمين صادق، وبانتمائه لأهل الإصلاح والدين، يعتبرالشهيد مصطفى بن بولعيد من الطلائع الأولى التي انضمت إلى المنظمة السرية بمنطقة الأوراس كما كان من الرواد الأوائل الذين أنيطت بهم مهمة تكوين نواة هذه المنظمة في الأوراس التي ضمت آنذاك خمسة خلايا نشيطة واختيار العناصر القادرة على جمع الأسلحة والتدرب عليها والقيام بدوريات استطلاعية للتعرف على تضاريس الأرض من جهة ومن جهة ثانية تدبر امكانية إدخال الأسلحة عن طريق الصحراء

يزعم مزوري التاريخ و الانساب من القومجيين المستعربين في الجزائر ان اب الثورة الجزائرية الشهيد البطل مصطفى بن بولعيد هو مجرد اعرابي من بنو هلال ينتمي لقبيلة توبة  الهلالية التي كانت معروفة زمن ابن خلدون في القرن 14 م و من بطون دريد 

كمثال على التزوير صفحة  مدونة عروبة الجزائر 


 يستغل مزوري التاريخ الذين يحاولون بكل جهدهم و اكاذيبهم تعريب الشخصيات الامازيغية التاريخية مثل ابطال الثورة التحريرية و مفجريها  كما هو مبين في الصورة السابقة حيث يزعمون ان الشهيد الامازيغي الشاوي مصطفى بن بو العيد من قبيلة توبة الاعرابية الهلالية مستغلين تشابه اسم قبيلة التوابة الامازيغية مع اسم فرقة اعرابية هلالية اسمها توبة التي ظهرت حوالي القرن 14 ميلادي ثم انقرضت في الجزائر و من بقي منهم خرجوا الى تونس 

للتذكير قبيلة توبة الاعرابية الهلالية كانت تنسب لرجل اسمه توبة بن جبر بن عطاف بن عبد الله كما جاء نسب توبة الهلاليين في كتاب ابن خلدون و هؤلاء حسب   القومجي العروبي المزور  هم نفسهم التوابة قبيلة بن بولعيد الموجودين منذ قرون بآريس ولاية باتنة و الناطقين بالامازيغية الى غاية اليوم  ؟ 

لا حول و لا قوة الا بالله هذه من اكبر الأكاذيب التي سمعناها لان صاحبها يستغل تقارب الأسماء و يظن ان كذبته ستنجح بسهولة .

نقول لهؤلاء الكذابين ان اصول عائلة الشهيد بن بوالعيد من عرش تخريبت من فرقة التوابة الامازيغية وليس توبة الهلالية   التي لم تسكن ابدا منطقة اريس بالاوراس لقد ذكر ابن خلدون الموطن الأول لقبيلة توبة  الهلالية في طارف مصقلة ( ماصكولة) أي خنشلة و ليس آريس موطن التوابة الامازيغ بولاية باتنة التي تبعد باكثر من 120 كلم عن خنشلة و ذكر ابن خلدون  ان توبة الهلالية انتقلوا الى تلة بن حلوف قرب قسنطينة التي تبعد كذلك عن آريس ارض التوابة بأكثر من 160 كلم  شمالا و تلة بن حلوف هي الأرض التي تغلب عليها اعراب بنوهلال بين قسنطينة و القل كما اخبرنا به الادريسي و كانت هذه الأرض في قبضة  فرقة أولاد عطية من دريد  الهلالية يجمعون الضرائب من سكانها الامازيغ و هم أبناء عم قبيلة توبة ثم اندثر أولاد عطية هؤلاء و اختفوا قبل زمن ابن خلدون و اخذت قبيلة توبة الهلالية مضاربهم في تلة بن حلوف كما اخبرنا به ابن خلدون في كتابه العبر و هذا ما يخفيه عنكم من يزعم ان التوابة الامازيغية هي نفسها فرقة توبة الاعرابية الهلالية مستغلين تشابه الاسماء.انظر كتاب ابن خلدون الجزء 6 وثيقة 02


اما مصير قبيلة توبة الهلالية في منتصف القرن 08 للهجرة و التي استوطنت تلة بن حلوف بارض قسنطينة نجد ذكره في كتاب فيض العباب ص 405 للحاج النميري الذي عاصر ابن خلدون و قال انهم تعرضوا للقهر و القتل و الاذلال من طرف اسيادهم امازيغ بنو مرين و حركة سلطانهم ابي عنان التي يطلق عليها اسم الحركة السعيدة لقسنطينة و الزاب اين تعرضت اعراب بنوهلال للإبادة و الطرد في كل مكان ( وثيقة 03


اما مصير بقايا قبيلة توبة الهلالية زمن الدولة العثمانية نجده في الأرشيف الفرنسي اين اكد المؤرخ الفرنسي مونشيكورت في كتابه رحلة الى تونس ان قبيلة توبة في القرن 17م أي ثلاثة قرون بعد زمن ابن خلدون انتقلت الى منطقة الكاف بتونس و هي من تفاوضت مع العثمانيين من اجل ادخال كل قبيلة دريد التي تنتمي اليها في كنفيدرالية ونيفن الهوارية الامازيغية بالكاف بتونس ( وثيقة 04) 

اما المؤرخ الفرنسي موريس بوا فقد اكد ان قبيلة توبة موجودة في منطقة الكاف بتونس أواخر القرن19م ( وثيقة 05



و هم (توبة الهلالية) ليومنا هذا  يتواجدون بالكاف في دولة تونس و ليس الجزائر كما يزعم الكاذبين و مزوري انساب الجزائريين  
 انظر خارطة الكاف.
و للتذكير  اهل الاوراس الاشم  هم امازيغ فاغلب ساكنيه من لواتة في الجبال و هوارة في الفحوص و قلة من زناتة و كتامة و قبائل أخرى كما ذكر كل المؤرخين و الرحالة .
الشيء المهم في عرش التوابة انه ليس الاسم الحقيقي لقبيلتهم الامازيغية لان جميع اهل الاوراس يعلمون ان التوابة مجرد لقب لأن تسمية عرشهم هي آيت داود

اما الفرقة التي ينتمي اليها البطل بن بولعيد اسمها " تاخريبت" فرع من أولاد داود من اولاد عايشة احد بطون التوابة كما هو معروف لدى الانس و الجن

 المصدر http://cutt.us/077fH

و  الفرقة التي ينحدر منها عائلة الشهيد بن بو العيد اسمهم التوابة نسبتا الى جدتهم " توبة" الزوجة الثانية لجدهم " بورك " و زوجته الثانية اسمها عايشة البهلولة ( و من ابنائها اولاد داود و منهم فرقة تاخريبت ) و غلب اولاد توبة على اولاد عايشة لكثرتهم و لهذا نسميهم جملتا التوابة حسب الذاكرة الشعبية لأبناء الاوراس و التي دونها محايا الصالح بن عمر شيخ دوار باعلي واثلاث سنة 1893م ( وثيقة 07) 



نجد هذه المعلومات مطابقة لما ذكر في المجلة الإفريقية .
زواج بورك ( ترجمة من كتاب جيرمين تيليون )

Germaine Tillion:Il était une fois l’ethnographie

في تاقوست يقولون أن بورك تزوج ثلاث مرات :
1) توبة وهي أم أتوابا .
2) عبدة وهي أم أولاد عبدي .
3) عائشة البلهاء وهي أم قوم نارة ومنعة الذين كانوا جيران مكروهين وممقوتين من طرف قوم تاقوست .
و من هؤلاء التوابة الامازيغ عرش أولاد سعادة و هؤلاء أي بنو
 سعادة هم من ذكرهم ابن خلدون و نسبهم في قبيلة لواتة ( وثيقة 08 و 09) 




أي بن بولعيد الذي تطاولت عليه  اقلام القومجيين العروبيين مزوري الانساب و قذفته في اصله الامازيغي الصريح والشريف و ارادت ان تجعله مجرد اعرابي من بنوهلال هو امازيغي حر نبيل من قبيلة لواتة مثل اغلب سكان قمم الاوراس و قبيلة التوابة الامازيغية  لغاية القرن 19م كان عددهم 22.500 كلهم يتكلمون بالامازيغية و هم اكبر عرش بالاوراس الغربي 

 رابط المصدر

Exploration scientifique de l'Algérie. 3, Recherches sur l'origine et les migrations des principales tribus de l'Afrique septentrionale et particulièrement de l'Algérie / par E. Carette,...

http://gallica.bnf.fr/ark:/12148/bpt6k104729j/f462.item )

و قبيلة التوابة الامازيغية  لاتزال ليومنا هذا تحافظ على لسان اجدادها الامازيغ الاحرار الشرفاء النبلاء .....

 

رحم الله الشهيد  الامازيغي البطل مصطفى بن بوالعيد و المجد و الخلود لشهدائنا الابرار و تحيا الجزائر و الامة الامازيغية من النيل الى المحيط الاطلسي .

 


السبت، 11 مارس 2023

اولاد دراج واصول العربي بن مهيدي قائد الثورة الجزائرية

 اصول العربي بن مهيدي قائد الثورة الجزائرية 



الشهيد العربي بن مهيدي أحد شهداء الثورة الجزائرية، واحد اعضاء مجموعة الستة التي قررت تفجير الثورة الجزائرية في نوفمبر 1954 م  
وفي أوت 1956 عينته قيادة الثورة الجزائرية قائداً لمنطقة الغرب الجزائري، ونجح في عقد مؤتمر الصومام التاريخي في الشهر نفسه الذي جمع قادة الثورة الجزائرية وخصص أيضا لتقييم المرحلة الأولى من الثورة واعتماد استراتيجية حربية وسياسية جديدة تهدف إلى تدويل القضية الجزائرية في المحافل الدولية ولتلقي الدعم المادي والمعنوي من مختلف شعوب العالم  

 واسمه هو محمد العربي ولقبه بن مهيدي  نسبه : العربي بن سي عبد الرحمان بن مسعود بن مهيدي  ولهذا تسمى عرشهم المهايدية كانوا زمن الاحتلال العثماني متحالفين مع فرق اخرى تسمى دوار الكواهي  
كان الشهيد مناضلا وقائدا عسكريا. ولد في مدينة عين مليلة الواقعة في شرق الجزائر ، في عام 1923 بدوار الكواهي بناحية عين مليلة التابعة لولاية أم البواقي و هو الابن الثاني في ترتيب الاسرة التي تتكون من ثلاث بنات و ولدين
صورة من شهادة ميلاده


 يروج اصحاب خرافة القومية العروبية في الجزائر ان العربي بن مهيدي اصله عربي من قبيلة بن هلال وهذا كله باطل لا اساس له من الصحة و يستغل من يزعم ان الشهيد بن مهيدي اصله عربي هلالي تشابه اللقب العائلي للشهيد (مهيدي) مع لقب فرقة اخرى متواجدة في نواحي مدينة المسيلة  منطقة اولاد دراج اسمها المهادة وكما نعلم ان منطقة المسيلة و ما جاورها تنتمي الى ما يسمى حلف اولاد دراج هو احد الشخصيات الدينية التي  ظهرت في القرن 16 ميلادي في الجزائر جمعت حولها العديد من الفرق و القبائل و العائلات من اصول مختلفة تحت اسم حلف اولاد دراج رغم ان اغلبهم الساحق ليسوا من ابنائه البيولوجيين (حلف سياسي) تسمية أولاد دراج برزت في العهد العثماني والباحثين يسمونه عهد الكتلات فكثير من القبائل انضمت وكونت قبيلة واحدة لا يجمعها اصل واحد.
وبما اننا في صدد البحث عن اصل عائلة  الشهيد العربي بن مهيدي اعلموا ان كل عائلة الشهيد العربي بن مهيدي تحمل لقب " بن مهيدي" و ليس غيره مثل  ماهو واضح في شهادة ميلاده وقبيلتهم او عرشهم يسمى المهايدية  المتواجد في شمال ولاية ام البواقي  مدينة عين مليلة وليس عرش او لقب المهادة المتواجد في المسيلة كما يروج له بعض المدلسين على انساب الجزائرين

 في هذا الفيديو نجد  السيد فاتح بن مهيدي احد ابناء عمومة الشهيد و الذي ظهر في الفيلم الوثائقي الذي اعدته قناة البلاد على حياة الشهيد  حيث اكد ان العائلة تنحدر من اولاد دراج بدون ان يقول الى اي فرقة تنتمي مع العلم ان منطقة اولاد دراج هي عبارة عن حلف لعدة اعراش وعائلات المختلفة الاصول بعضهم من الصحراء وبعضهم من منطقة القبائل الصغرى و بعضهم من القبائل الكبرى وبعضهم من الاوراس وبعضهم من المغرب الاقصى و غير ذلك يعني هم خليط اعراش انضمت تحت حلف اسمه اولاد دراج 
و السيد فاتح بن مهيدي  في الفيديو اكد على انهم  المهايدية في عين مليلة نزحوا لمنطقة عين مليلة منذ 250 سنة   قادمين من منطقة  اولاد دراج  المسيلة ولم يذكر اي فرع منهم اي لا وجود لاي  فرد من عائلتهم حتى من هو بعيد جدا في منطقة الحضنة بل كلهم و منذ 250 سنة يتواجدون في منطقة عين مليلة وهم اقرب الى ولاية قسنطينة الى منطقة قطار العيش و المدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة تبعد عن دوارهم بحوالي 15 كلم فقط
( المصدر في الدقيقة 07 و 18 ثانية من هذه الفيديو



اولا:
 ولعلمكم لا وجود لاي فرقة اسمها المهايدية  التي ينتمي اليها العربي بن مهيدي في ابناء الشيخ دراج فمن الثابت تاريخيا وفي الذاكرة الجماعية للاحفاد الحقيقيين للشيخ دراج  وهم فرقتان فقط  في المسيلة كما سنبينه لاحقا  انه لا يوجد في نسله اي قبيلة او فرقة اسمها المهايدية لهذا نقول ان العربي بن مهيدي ليس من نسل دراج
ثانيا:
اما اول موطن للشيخ دراج و احفاده و حلفائه و متى جاؤوا للحضنة و من اين جاؤوا و ما هي اصولهم الحقيقية و اصول السكان الأصليين لمواطنهم الأولى علما ان كل هؤلاء يشكلون أولاد دراج الشراقة الذين كانوا يضمون أولاد سحنون و السوامع سابقا لان هؤلاء استقلوا بذاتهم عن أولاد دراج الشراقة و فرق أخرى متعددة الأصول مثل الزوي و السلالحة و أولاد غانم و غيرهم سنتكلم عليهم بالتفصيل في موضوع اخر بأذن الله .
اذا اليوم سنتكلم فقط على النواة الأولى لحلف أولاد دراج الشراقة و الغرابة , فكما راينا سابقا هذا الحلف يتكون من فرق متعددة الأصول فمنهم من تعود اصولهم لقبيلة ريغة الامازيغية و منهم من ينحدر من امازيغ منطقة الاوراس و منهم من جاء من الصحراء و منطقة زيبان بسكرة و منهم من جاء من المغرب الأقصى لكن النواة الأولى التي جمعت كل هذه الفرق عبر مر الزمن هي كذلك لديها أصولها الخاصة و هي بدورها تنقسم الى قسمان قسم من سكان الحضنة الأصليين و قسم جلبه رجل اسمه دراج , و دراج هذا حيكت حوله عدة اساطير و أكاذيب و اغاليط قديمة ( مثل كلام الحسن الورتيلاني الذي يعتبر حتى قبيلة امازيغ زواوة و بني ورتيلان من العرب الاشراف ؟) و لسنا هنا لنشر الجهل و الخرافات و لهذا سنعطيكم ما هو موثق في كتب التاريخ فقط و من الذاكرة الشعبية المتفق عليها لأبناء حلف أولاد دراج , و اقدم الوثائق التي تكلمت على هذا الرجل بشكل مباشر و الذي اسمه دراج تعود للحقبة الاستعمارية اين وثق الفرنسيين الذاكرة التاريخية لاصل اولاد دراج ذكر ذلك العديد من المؤرخين منهم جون ديبوا
despois  


L'Afrique blanche.  L'Afrique du Nord



وايضا الباحث ماقلون  Maguelonne ( في كتاب السيرة الجغرافية و التاريخية لقبيلة الحضنة الشرقية)


 حسب اقوال أبناء عرش أولاد دراج  الحقيقيين وهم بطنان فقط
الاول اسمهم اولاد نجاع بن دراج و الثاني اولاد عمر بن نجاع هؤلاء  يؤكدون ان ما يعرفونه عن جدهم " دراج " انه جاء من مليانة  و لا احد فيهم قال انه جاء من العراق او الجزيرة العربية او هو من بقايا اعراب بنوهلال في الجزائر



و قصة " الشيخ  دراج" الذي جاء من مليانة الى منطقة الحضنة في القرن 16م هي معروفة و متداولة الى أيامنا هذه , و هذا الرجل اصطحب معه مجموعة من أصدقائه حين رحل من مليانة و اسمائهم كالتالي : شمير , خنفر , علي بن سالم , قشيشي بن مبارك , و اخرين و هؤلاء من اهل مليانة و ضواحيها و ليس من غيرها , و هذه هي البداية الأولى لتاريخ  حلف أولاد دراج , فمن هذه الجماعة ذات الأصل " الملياني" 'قبيلة مليانة الامازيغية )  تكونت فرقتين هما كالتالي :
أولاد عمر بن دراج " الملياني" سكنوا مدينة مقرة و ضواحيها خاصة الاراضي التي يسقيها واد المالح 
اولاد نجاع بن دراج الملياني استوطنوا المنطقة الشمالية لواد المنايفة وواد برهوم
 اما حلفاء دراج  فيهم فرقة أولاد قشايش ( ذرية الملياني قشيشي بن مبارك) و فرقة أولاد زميرة ( ذرية الملياني خنفر) و فرقة لحزال ( من ذرية الملياني شمير ) و فرقة ذبابحة ( من ذرية ذباح بن عمر بن دراج الملياني) و فرقة أولاد عريبة ( من ذرية الملياني علي بن سالم) 
 ( و ثيقة 03) .




أولاد نجاع بن دراج " الملياني" ( اهل مدينة برهوم) يتكونون من خمسة فرق هم أولاد سعيد و أولاد الحاشي و المنايفة و الدهاهنة و أولاد براهيم بن نجاع 
( وثيقة 04) .


هذه الفرقتان أي أولاد عمر بن دراج و أولاد نجاع بن دراج هم اقدم نواة لعرش أولاد دراج أي هم فقط صرحاء أولاد دراج و الباقي احلاف لهم داخلين في عرشهم فقط لكن اصولهم معروفة اما موطنهم الأول في الحضنة هو منطقة و مدينة مقرة و هنا نطرح السؤال من هم اهل مليانة التي ينحدر منها دراج و أصحابه الذين شكلوا النواة الأولى لحلف أولاد دراج ؟
التاريخ ذكر ان سكان مدينة مليانة و ضواحيها كلهم امازيغ فأما مدينة مليانة هم نفسهم من قبيلة مليانة الصنهاجية 
( وثيقة 5 و 6)


اما ضواحي قبيلة مليانة الامازيغية  فهم من بني ورسيفان من امازيغ مغراوة و بني ورسيفان هؤلاء بدو أي من سكان الخيم اخبرنا بهم ابن خلدون ( وثيقة 07)


 
أي لدينا احتمالان لا ثالث لهما
اما ان يكون دراج و أصحابه  المليانيين الذين شكلوا النواة الأولى لحلف أولاد دراج ينحدرون من قبيلة مليانة الصنهاجية ثم هذا ليس بغريب في ان يكونوا من صنهاجة لسببان هو كون وجود قبيلة قديمة اسمها بنو دراج من صنهاجة كانت لهم بيوتات في الاندلس ذكرهم ابن حزم ( وثيقة 08) و كل أبناء هذه القبيلة يحملون لقب "دراج" و هذا ما اخبرنا به ابن حزم الاندلسي في القرن 11م 

ايضا ذكر لنا المؤرخ و مؤلف كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار محمد بن عبد المنعم الحميري ان هناك قرية في الاندلس اسمها قسطلة دراج نسبة الى شيخ القبيلة اسمه دراج من بربر صنهاجة 
(( قسطلة درّاج (٤) :

قرية في غرب الأندلس، منها أبو عمر أحمد بن محمد بن دراج القسطلي (٥) ، ودرّاج هو الذي تُنْسَب إليه))

رابط للاطلاع على الكتاب

https://shamela.ws/book/1043/495#p1


ومن قرية قسطلة دراج ينحدر الشاعر الاندلسي ابن دراج القسطلي الصنهاجي 
ابن درّاج القسطلي (347 هـ/958 م - 421 هـ/1030 م) كاتب وشاعر الحاجب المنصور.

ولد أبو عمر أحمد بن محمد بن العاصي بن أحمد بن سليمان بن عيسى بن درّاج القسطلي في المحرم 347 هـ في قرطبة لأسرة أصولها من بربر صنهاجة كانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس. قال عنه الثعالبي في يتيمة الدهر: «هو بالصقع الأندلسي، كالمتنبي في صقع الشام.»

لهذا نقول ان اسم دراج هو مرتبط اكثر بالشخصيات الامازيغية وليس عربي
اما السبب الثاني  الذي يبين ان اولاد دراج في الميلة الجزائر هم امازيغ صنهاجيين هو كون المسيلة و قلعة بني حماد هما من اهم مدن و عواصم شعوب صنهاجة ( و ثيقة 08) و هذا من الأسباب الرئيسية التي جلبت عدة هجرات من مواطن صنهاجة الى الحضنة خاصة من جنوب المغرب الأقصى الذي يعد موطن رئيسي لقبائل صنهاجة مثل عريب التي استوطنت الحضنة الغربية ثم انتقلت الى البويرة في مدينة واد البردي 
وعلى ذكر قبيلة عريب التي انتقلت من الحضنة الى واد البردي في جنوب البويرة بينت التحاليل الجينية لممثلها من عرش اولاد معمر انهم على تحورات جينية امازيغية نشرت نتائجهم على في موقع شركة فاميلي تري 


من الثابت تاريخيا ان منطقة اولاد دراج كما تسمى حاليا او بلاد الحضنة لم تكن خالية من السكان قبل دخول الشيخ دراج الملياني و من معه في القرن 16 م مثلا المؤرخ ياقوت الحموي في القرن 11م  ذكر ان مقرة فيها البربر اي الامازيغ و فقط دون ذكر لاي قبيلة عربية في مقرة فلو كانوا موجودين لتم تسليط الضوء عليهم كعادة المؤرخين المسلمين 
( وثيقة 10) 


و يرجع سبب انقراض العرب في منطقة المسيلة (اولاد دراج) الى الابادة و طرد العرب من اغلب الأراضي التي استولوا عليها من أيام بنو امية لغاية سقوط امارة بنو الاغلب على يد امازيغ كتامة الذين اسسوا الدولة الفاطمية في شمال افريقية انطلاقا من جبل ايكجان بسطيف يقول ابن خلدون ان العرب بعد ان قضى عليهم الامازيغ  خاصة بعد ثورة كتامة على اخر العرب (الاغالبة) انقرضوا سنة 296 هجري لم تبقى لهم قائمة وذهبت ريحهم الى الابد 
انظر كتاب ابن خلدون الجزء السادس تحقيق سهيل زكار الصفحة 149


و نتأكد من حقيقة انقراض العرب قبل القرن العاشر الميلادي في بلاد الامازيغ عامة و في منطقة  المسيلة اي اولاد دراج وذلك في كتاب صورة الأرض لبن حوقل في القرن 10م الذي ذكر قبيلة بنو زنداج مع قبائل امازيغية أخرى دون ذكر لأي قبيلة عربية من عرب الجيل الأول ( عهد بنو امية و بنو الاغلب في عهد بنو العباس) في كامل منطقة الحضنة القريبة من المسيلة (وثيقة 11) 


و وجود بنو زنداج او بنو زنداك المغراويين الزناتيين نسبا حسب ابن خلدون ( وثيقة 12) يعد عامل أساسي في جلب قبائل زناتة مثل مغراوة من حولهم للتحالف معهم مثلما تجلب القبائل الصنهاجية نفسها ثم يجب ان نعرف شيء مهم يميز شعوب مغراوة عن غيرها و هو استعرابها و دخولها المبكر في الإسلام و قصة اميرهم صولات بن وزمار الذي اسلم على يد الخليفة الصحابي عثمان ابن عفان رضي الله عنه اكثر من مشهورة و الأمير صولات بن وزمار الذي ينحدر منه سائر ملوك مغراوة هو من عقد على قومه في ان يتبعوا بنو امية مما جعلهم أعداء لكل الفرق الخارجة عن حكم بنوامية فهؤلاء أي المغراويين اسسوا عدة دول إسلامية هم كذلك و اللغة الرسمية لدولهم كانت العربية و هم اول من تعصب للمذهب السني المالكي حتى قبل اعتناق صنهاجة لهذا المذهب بإيعاز من ملكهم المعز ابن باديس الصنهاجي في القرن 11م

وحتى بعد دخول بني هلال الى الجزائر و بعض فرقهم الى منطقة المسيلة في القرن 11 ميلادي فلم يغير ذلك من التركيبة السكانية لمنطقة المسيلة التي اغلبها من امازيغ زناتة و صنهاجة وهنا سنضع لكم شهادة المؤرخ والرحالة الكبير (محمد الشريف الادريسي ) وهو من مؤرخي المنتصف الاول من القرن 12 ميلادي حيث توفي سنة 1164 ميلادي

هذا الرحالة المؤرخ كتب في منتصف القرن 12 م  كتاب اسمه (نزهة المشتاق في اختراق الافاق)
حيث وصف اغلب مناطق المغرب الامازيغي الكبير واكد على ان  اغلب السكان هم من الامازيغ وهذه شهادة رحالة جال في المغرب الكبير وراى بعينه التركيبة السكانية لشمال افريقية والتي يقول عنها ان الغالب على مدن المغرب الكبير هم الامازيغ
انتبهوا جيدا شهادة الرحالة الادريسي جائت بعد مئة سنة من دخول او غزوات بني هلال ومن جاء معهم مما يعني ان تلك الغزوات لم تغير شيئا في التركيبة العرقية لسكان شمال افريقيا
حيث قال الادريسي في الصفحة 221 و 222 من الجزء الاول من نزهة المشتاق:
ان كل مدن وقرى المغرب الكبير هم امازيغ وذكر منهم بلاد المغرب الاقصى ومنها بلاد صحراء نول لمطة وتازكغت و اغرنو وبلاد السوس الاقصى ومنها مدينة تارودنت وتيويوين  و تامامت وكذلك سجلماسة ودرعة  و داي وتادلة وقلعة مهدي بن توالة وفاس ومكناس وسلا وكل المراسي على البحر الاطلسي والبحر المتوسط ومدينة تلمسان ومدينة تطن وقرى  وصفروى ومغيلة  واقرسيف وكرناطة ووجدة ومليلة ووهران وتاهرت واشير وتنس وبرشك وجزائر بني مزغنة وتدلس وبجاية وجيجل ومليانة والقلعة والمسيلة والغدير ومقرة ونقاوس وطبنة(بريكة) وقسنطينة وتنجس وباغاي وتيفاش ودار مرين وبلزمة ودار ملول وميلة كل هذه المدن اهلها من البربر اي  الامازيغ
في النهاية النواة الأولى لحلف أولاد دراج  القادمين من منطقة مليانة في القرن 16 ميلادي يستحيل لها ان تخرج من نسب صنهاجة او مغراوة ويستحيل ان يكون هؤلاء الدرارجة الاوائل منحدرين من فرقة عربية هلالية 
وبما ان الشهيد البطل العربي بن مهيدي اصوله من فرقة المهايدية القادمة  من منطقة اولاد دراج المسيلة في منتصف القرن  18 قبيل الاحتلال الفرنسي بسنوات اي حوالي 1750 ميلادي الى مدينة عين مليلة  الجزائرية جنوب قسنطينة  تحت اسم فرقة المهايدية و تبعا لما سبق ذكره فهذه الفرقة لا توجد ضمن بطون احفاد الشيخ دراج الملياني اذن ليسوا ابنائه البيولوجيين 

ماهو اصل فرقة المهايدية في عين مليلة
الاسم التاريخي  لعرش وعائلة العربي بن مهيدي  هو المهايدية اي صيغة الجمع للقب بن مهيدي و ليس المهادة اي صيغة جمع للقب مهدي  انظر ( وثيقة 13)  وهو تقرير من باحثين فرنسيين عن مختلف اسماء القبائل و العراش الجزائرية في منطقة الشرق الجزائري لسنة 1909

Recueil des Notices et Memoires de la societe archeologique

http://ufdcimages.uflib.ufl.edu/UF/00/07/26/68/00025/recueildesnotice43cons.pdf


لا حظوا جيدا في الوثيقة السابقة ان منطقة الكواهي في عين مليلة تتكون من عدة اعراش مختلفة الاصول فيها من منطقة الاوراس و اخرون من المغرب الاقصة و بعضهم من بسكرة و من اولاد دراج

وهذا بسبب كونه حلف تكون زمن الاحتلال العثماني 

مع التنبيه ان كلمة لغة عربية في الاطار الاحمر لا تعني ان اصولهم عربية بل يقصد من ذلك ان اللغة التي كانت متداولة بين هذه الفرق هي العربية العامية الجزائرية ونحن نعلم ان اغلب القبائل و العروش في الجزائر مسها التعريب منذ مئات السنين لاسباب لا يتسع المجال لذكرها لهذا لا يجب الخلط بين اللسان المستعمل وبين الاصول العرقية التي نجدها في نفس الوثيقة العمود الاخير على اليمين origines d’après les indigènes 

و كلمة الكواهي وهو اسم القرية التي تنتمي اليها عائلة العربي بن مهيدي تعني رتبة عسكرية عالية في قبائل المخزن أيام الحكم العثماني أي المهايدية هم زعماء فرقة الزمول ( متعدة الأصول) المرابطة في المنطقة التي يقطعها الطريق الرابط بين باتنة و قسنطينة و الزعامة أيام الحكم العثماني

اما  فرقة المهادة  (في منطقة اولاد دراج ) هي لم ترحل من الحضنة بل هم موجودين ليومنا هذا بالحضنة يحملون لقب مهدي و ليس بن مهيدي  في عين مليلة مثل لقب الشهيد العربي بن مهيدي 

وللتنبيه فرقة المهادة في اولاد دراج المسيلة حاليا لا تزال موجودة و مندرجين في حلف صغير اسمه البراكتية  الذي اسسه سيدي بركات دفين جبل بوطالب المنحدر من القبائل الصغرى  قلعة بني عباس او زمورة  التي سكانها قديما و حاليا اغلبهم الساحق امازيغ و لا علاقة له بالهلاليين حسب خبير الانساب قارة بن مبروك ابن المسيلة ( وثيقة 14)

 و  فرقة البراكتية  هؤلاء مندرجين في اولاد عدي لقبالة الذين هم كذلك لا علاقة لهم ببنو عدي الهلاليين الذين انقرضوا زمن ابن خلدون الذي اكد ذلك  (تشابه اسماء فقط)وسنعود الى ذكر اصول اصول اولاد عدي الامازيغ في بحث اخر

فحتى و لو افترضنا ان  فرقة المهايدية  في عين مليلة هي نفسها فرقة المهادة في المسيلة ولنفترض ان المهايدية التي ينتمي اليها العربي بن مهيدي و المتواجدة حاليا  في عين مليلة وبعيدا عن منطقة اولاد دراج من البراكتية ( و هي نظرية فقط ) فاصولها تختلف عن جميع فرق البراكتية لانهم حلف متعدد الاصول تماما مثل سائر حلف اولاد دراج  يعني نحن في صدد الكلام عن حلف مندرج داخل حلف اكبر منها 

و ليسوا كلهم اي البراكتية من ذرية سيدي بركات المتمثلين في فرقة بركات في دوار اعرابة و دوار السواعدية  , اما فرق حلف البراكتية  المنحدرين من جبل بوطالب هم كالتالي : فرقة حمريط و هي اكبرهم , فرقة مختار و فرقة برابح و فرقة  اولاد مهدي او المهادة لقبهم مهدي و ليس بن مهيدي فلا تنخدعوا , و فرقة الزواتنية و فرقة اولاد سعيد  و فرقة معتوق او لمعاتيق ( اصلهم من قبيلة ريغة حسب  الباحث في انساب منطقة اولاد دراج قارة مبروك)  و فرقة قسمية ( اصلهم من جنوب المغرب حسب قارة مبروك ) و فرقة بوجلال و فرقة جيدل و فرقة بو بقرة و فرقة بومالية ( مؤكد انهم ليسوا من ذرية سيدي بركات) و فرقة حاشي و فرقة طهير و فرقة عطية و فرقة بوهالي و فرقة منصور و هذه الفرق هي مجرد عائلات .... و لم نسمع في يوم من الايام ان البراكتية الاقحاح قالوا انهم هلاليين بل يميلون للانساب الشريفة  وهي كلها انساب منتحلة من قبل الامازيغ فلا يخدعكم احد .

اما نسب المهايدية في البراكتية المنحدرين من جبل بوطالب هذا لا يعني انهم كلهم من ذرية سيدي بركات الذي جاء من قلعة بني عباس او من زمورة شمال برج بو عريريج ( وثيقة 14) فلو كان سيدي بركات من قلعة بني عباس فاعلموا ان سكان منطقة بني عباس من اشراف زواوة و هم امازيغ زواوة الذين تعاملوا مع العثمانيين بعدما قاوموهم و منهم آل المقراني ثم انتحلوا الانساب الشريفة كاعفاء ضريبي

اذا يتبين جليا ان القومجيين العروبيين الذين يدعون ان العربي بن مهيدي من قبيلة بني هلال العربية من فرقة المهادة من اولاد دراج وهذا طبعا خلط بين تشابه الاسماء التاريخية بين اسم المهادة و المهايدية التي ينتمي اليها العربي بن مهيدي

و حين نبحث مثلا عن الاصول المحتملة لفرقة المهادة او اولاد مهدي الموجودين ليومنا في الحضنة سنجد فرقتان قديمتان بهذا الاسم علما انه هناك فرقة بنفس الاسم جنوب ولاية البويرة اسمها المهادة ( اولاد يطو) من فرق قبيلة بني اينطاسن الكتامية , و تلك الفرقتان القديمتان  هم اولاد مهدي او المهادة المنحدرين من كاف عفرون بجبل بني سنوس جنوب تلمسان حسب العشماوي احمد و هؤلاء يزعمون انهم ادارسة وليسوا هلاليين  ( و ثيقة 11) 

و حسب العشماوي الذي عاش في القرن 16م تاجر انساب لا يستدل به لكن على الاقل نعرف من خلاله ان المهادة او اولاد مهدي موجودين في الغرب الجزائري , اما الفرقة الثانية التي تحمل نفس الاسم في الشرق الجزائري اسمها بنو المهدي من قبيلة سدويكش الكتامية كانت تستوطن نواحي قسنطينة لعهد ابن خلدون اي القرن 14م ( وثيقة 12) و هذا الكلام ادرجته كملاحظة فقط لمن يريد التعمق في البحث .

اما المهايدية الذين منهم عائلة  الشهيد العربي بن مهيدي و ليس عائلة  " مهدي" بعد رحيلهم من الحضنة منذ 250 سنة  اندرجوا في حلف قبلي اسسه العثمانيين اسمه الزمول ( قبيلة مخزنية من الفرسان ) و الزمول هؤلاء يتكونون من 12 فرقة هم المهايدية من اولاد دراج و فرقة من المطارفة اصلهم من شرق مدينة المسيلة و فرقتان من اهل بن علي من اوماش ولاية بسكرة و فرقة من سطيف و فرقة من بريكة ( اولاد سحنون بن شينون بن مولات المكناسي) و فرقة من نقاوس ( من تابرمت من اولاد سلطان) و فرقتان من الاوراس ( من اولاد عبدي ) و ثلاثة فرق من المغرب الاقصى ( منهم فرقتان من مراكش) و حسب الوثيقة 12 لغة التخاطب لكل هؤلاء هي الدارجة العربية 

( اقرا ما في الاطار الاحمر اعلى الوثيقة 12 ) و لم تقل قط هذه الوثيقة ان اصولهم عربية كما يحلوا للمدلسين قوله و خير دليل هو الفرق الامازيغية الاوراسية التي يعرف الجميع انسابها و اصولها .

اما سكان جبل بوطالب القدامى فهم من ريغة فجبل بوطالب يقع الى شمال غرب نقاوس ذكر الحاج النميري كاتب الدولة المرينية أيام السلطان أبو عنان ان جيش بنو مرين حين خرج من نقاوس قاصدا مقرة مر على جبال كانت لقبيلة ريغة الامازيغية ( يقصد جبل بوطالب ) و هاكم المصدر

كتاب فيض العباب لابن الحاج النميري

https://archive.org/details/alidawdi77_gmail_20161118/page/n461/mode/2up?view=theater




وهذا الشهادة للمؤرخ النميري عن السكان الاصليين في جبل بوكالب و في منتصف القرن 08 هجري أي زمن ابن خلدون الذي ذكر هو الاخر في الجزء 07 الخبر عن بني سنجاس و ريغة و الاغواط .... مواطن ريغة في جبل عياض و منه في كامل البسائط لغاية نقاوس أي سفح جبل بوطالب لكن كلام الحاج النميري كان ادق لان الرجل شاهد عيان مر بالمنطقة و اكد على تواجد قصور لقبيلة ريغة في الجبل أي جبل بوطالب تم نسفها من قبل الجيش المريني الذي جاء لإبادة العرب الهلاليين و تأديبهم و تأديب من والاهم من البربر .

اما اقدم السكان الذين سكنوا منطقة جبل بوطالب و سفوحه قبل ريغة هم هوارة من بنو سعمان و بنو ورجيل و غيرهم ( اي هم كثر ) ذكرهم اليعقوبي في القرن 09م و غيره ( وثيقة 00) اما قبائل بنوهلال فنحن نعلم ان فرق من الاثبج سكنوا جبل عياض المقابل لقلعة بني حماد مع غيرهم من قبائل الامازيغ مثل عجيسة و فروع من أولاد سواق من سدويكش الكتاميين ( اولاد علاوة) و هوارة من بنو يغمراسن اهل الغدير و ما حولها ( كان عددهم 60 الف حسب البكري الاندلسي في القرن 12م) , و رياح بن هلال سكنوا شط الحضنة بين نقاوس و المسيلة و ليس في الجبال ثم تمت ابادتهم اي رياح على يد الموحدين ثم بنو حفص ثم بنو مرين ثم بنو حفص مرة أخرى ثم العثمانيين لغاية تقلصهم الى درجة تقهقرهم الى بعض العائلات المعروفة و لا علاقة لهؤلاء الاعراب الهلاليين بسكان جبل بوطالب و لا غيره في الحضنة .

في النهاية ها قد نسفنا بشكل مطلق انتساب الشهيد العربي بن مهيدي قبيلة الاثبج من اعراب بني هلال كما زعم الكاذبون و المدلسون على التاريخ و الانساب او كما يروج  له طائفة القومجيين العروبيين في الجزائر استنادا الى  كلام غير موثق من بعض المؤرخين مثل المؤرخ  القاسم سعد الله و مبارك الميلي و الجيلاني الذين اخترعوا خرافة اولاد دراج من اعراب بني هلال دون اي دليل مع العلم ان هؤلاء المؤرخين لم يقدموا اي دليل تاريخي ولا نجد لهم عذر الا القول انهم  بشر ويخطؤون و ما هو اكيد انهم ليسوا مراجع اصلية كما نسميه في علم دراسة التاريخ و نحن نطلب من دعاة خرافة هلالية اولاد دراج  ومن القاسم سعد الله ومن مبارك الميلي وهم من القرن العشرين تقديم الدليل على ان اولاد دراج الشخصية التي ظهرت فقط في القرن 16 عربي هلالي لان هذا الادعاء لا اصل له في المراجع حيث القصص المتعلقة بأصل الرجل الذي اسمه دراج و التي و لا واحدة فيهم قالت انه من بني هلال بل و لا وجود لذكر اسم بنوهلال في أي رواية متعلقة بقصة النواة الأولى لحلف أولاد دراج , النواة الأولى لحلف أولاد دراج الشراقة و الغرابة , حسب المراجع التاريخية الموثقة التي سنقدمها لاحقا  في التحقيق المفصل في كل فرق اولاد دراج 

في الاخير نقول ان مهما كان اصل الشهداء الابرار في ثورة تحرير الجزائر فهم جميعا فخر لنا و رحم الله العربي بن مهيدي و شهداء الجزائر الابرار

في عام 2001 قدم كبير سفاحي جنرالات فرنسا في الجزائر شهادته عن الشهيد العربي بن مهيدي والتي جاء فيها: “أسابيع من التعذيب، نزعنا أظافره.. جلده.. أجزاءً من جسده.. ولا كلمة خرجت من فمه، بل واصل تحدينا بشتمنا والبصق على وجوهنا قبل تنفيذ حكم الإعدام”.وتابع قائلاً: “نزلت أنا وضابطي أمام قدميه وقدمنا له التحية الشرفية.. لن توجد امرأة في العالم كله ستنجب رجلاً مثل بن مهيدي.. ولا امرأة”.