الأحد، 11 أكتوبر 2026

الأصول الحقيقية لقبيلة عريب بالجزائر

 

الأصول الحقيقية لقبيلة عريب بالجزائر :

الى القومجيين العروبيين الذين يحاولون تعريب القبائل والاعراش الجزائرية من خلال تشابه اسماء القبائل الجزئرية مع اسم شخصية عربية في مراجع الكتب نقول لكم منهجكم فاشل باطل لا علاقة له بالبحث العلمي 
لتزوير نسب قبيلة عريب الجزائرية أستعملوا نسب عريب بن جشم بن حاشد بن كهلان و حاشد بن كهلان هو حاشد بن همدان بن كهلان كما هو معروف (وثيقة 1 و 2 ) .
صورة من اكاذيب الصفحة القومجية العروبية تحت اسم قبائل الجزائر:


وهذه صفحة عين بسام القومجية العروبية تنسب عريب الى اليمن

يقول الهمداني في كتابه الأكليل عن حاشد بن همدان بن كهلان : فولد جشم بن حاشد مالكا و معدي كرب و عمرا و أسعدا و عريبا ( هذا هو صاحبنا عريب) و زيدا و مرثدا و ضماما و يريم الأكبر و عامرا و ربيعة ( وثيقة 3) .


و حاشد هو الابن الثاني لهمدان بن مالك بن زيد بن اوسله بن ربيعة بن الخيار بن زيد بن كهلان (وثيقة 3 ) ، أي أنهم هنا يتكلمون على عريب الذي ينتسب لقبائل همدان الكهلانية القحطانية التي لا وجود لها في شمال أفريقية بل هم إلى يومنا هذا في جزيرة العرب .
يقول ابن خلدون عن همدان التي ينحدر منها عريبا او عريب هذا: فمن مالك بطون همدان و ديارهم لم تزل باليمن في شرقيه... و هذا في زمن ابن خلدون أي القرن 14م و هم ليومنا هذا باليمن (وثيقة 4)



و هذا ما ينسف كون بنو المسمى عريب بن جشم بن حاشد بن همدان بن كهلان أنهم دخلوا للمغرب مع الهلاليين في القرن 11م لأن قبائل همدان لا تزال في اليمن ليومنا هذا.
و لوقاحتهم و غبائهم زعم هؤلاء أن إبن خلدون هو من نسب قبيلة عريب الجزائرية الى عريب بن جشم بن حاشد بن كهلان أي تكلم عنهم و عدهم في همدان حسب هذا النسب؟؟!!
أقول لهؤلاء الجهلة، والله إبن خلدون لم يتكلم قط على قبيلة إسمها عريب في شمال أفريقية و لا حتى في جزيرة العرب لا هو و لا غيره لأنه لا وجود لقبيلة إسمها عريب عند العرب في الماضي و حتى الحاضر.
المصادر :
1) كتاب العبر ج02 لبن خلدون باب الخبر عن كهلان.
2) كتاب الأكليل للهمداني باب نسب حاشد

أما عريب الذي ذكره إبن خلدون على أساس أنه خرج من نسله البعيد جدا فرقة اتبعت و هاجرت مع القرامطة من بنو هلال و سليم للمغرب هو عريب بن زيد بن كهلان و ليس عريب بن جشم بن حاشد بن همدان بن مالك بن كهلان (فعريب بن زيد بن كهلان أقدم من عريب بن جشم بن حاشد من ذرية همدان بن كهلان) ، و القبيلة المقصودة هنا من طرف ابن خلدون هم عرب المعقل الذين يعتقد ابن خلدون أن نسبهم كالتالي : معقل بن حرث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مذحج (مالك) بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب (صاحبنا) بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
( وثيقة 01).



الآن سنعرفكم على عريب هذا ثم نتكلم على أحفاده حسب ابن خلدون من عرب المعقل
من هو عريب بن زيد بن كهلان و متى عاش هذا الرجل ؟
هو حفيد كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، أي بينه و بين قحطان 05 أجيال أي 150 سنة على الأقل و ربما اكثر قليلا .
و هل تعلمون متى عاش قحطان؟ فقحطان هذا هو جد قبيلة جرهم الثانية التي عاش بينها اسماعيل ابن ابراهيم عليهما السلام و جدهم جرهم هو أخو يعرب بن قحطان
( وثيقة 02)



و القول أن قحطان هو حفيد سيدنا ابراهيم كما يردده بعض الجهلة ضرب من الخيال ، و المعروف ان سيدنا ابراهيم عاش منذ 4100 سنة تقريبا ، أي أن قحطان هذا عاش بين 5000 و 4600 سنة قبل اليوم على الأقل ، و من هذا نستنتج أن حفيده عريب من الجيل الخامس عاش منذ 4800 أو 4400 سنة قبل اليوم على الأقل ، لكن الشيئ المؤكد أن عريب هذا عاش قبل زمن سيدنا ابراهيم لأن 05 أجيال بعد قحطان لا تكفي لظهور عدة قبائل قحطانية و منهم جرهم الثانية التي عاش بينهم أسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام.
اذا القول أن اليوم هناك قبيلة إسمها عريب نسبتا لعريب بن زيد بن كهلان ضرب من الكذب لأن عريب هذا عاش منذ 44 قرن على الأقل هو جد لمئات القبائل القحطانية الحالية و التي ولا واحدة فيهم تسمى بقبيلة عريب نسبتا له هو بالذات بل لها اسماء أخرى ،أما الابناء المباشرون لعريب هذا هم ( وثيقة 03) : طيئ و الأشعريون و مذحج ( المعقل منهم حسب ابن خلدون) و بنو مرة ، و أربعتهم بنو أدد بن زيد بن يشجب بن عريب


و كل واحدة من هذه القبائل الأربعة تتفرع بالشكل التالي ( وثيقة 04) :
1) فمن بنو مرة : لخم و كندة و بنو عاملة و جذام.
2) فمن الأشعريون : الأشاعرة و الجماهر والركب و الزرانيق المعازبة و القراشية.
3) فمن مذحج : جنب او بني بشر ،و شريف ،و عبيدة، سعد العشيرة، الزبيد، شمران، بنو الحارث و من الحارث هذا بنو المعقل حسب ابن خلدون.
4) فمن طيِّئ : بني لام، بني صخر.



و كما تلاحظون هنا ايضا لاوجود لبطن يحمل اسم عريب أو بنو عريب بل كلهم يحملون إسم أبائهم الأقربون .

أما الأن فسنكلمكم عن عرب المعقل ( عددهم قليل جدا) الداخلين مع بنو هلال ( أغلبهم إنقرضوا) و سليم ( أغلبهم عادوا لمصر في القرن 18م) و جشم ( إنقرضوا تماما ، و جعفر بن جشم منهم هم أمازيغ ليبيين و ليسوا عرب حسب ابن خلدون ) و هؤلاء هم العرب الذين دخلوا لشمال أفريقية و لا وجود لعرب من غيرهم دخلوا لشمال أفريقية
( وثيقة 01 )


فأما عرب الجيل الأول الداخلين زمن بنو أمية و العباس و الأغالبة كلهم إما قتلوا او طردوا او لاذوا بالفرار و ربما بقي منهم بعض العوائل فقط بالقيروان ليس إلا.
فأما هؤلاء المعقل هم فقط من نسب قحطاني أما هلال و سليم و جشم من نسب عدناني و أمازيغي مختلط معهم ، لكن هل تعرفون من هم عرب المعقل و كم كان عددهم حين دخلوا لشمال أفريقية؟
عزيزي القارئ، ستندهش لو قلت لك أن عرب المعقل هؤلاء ليسوا بقبيلة و لا حتى بطن من قبيلة، بل هم مجرد فرقة صغيرة من بعض العوائل القحطانية التي لا يتجاوز عددهم 200 فرد ( وثيقة 02 ) من رجال و نساء و ذويهم حين دخولهم لشمال أفريقية في القرن 12م ( دخلوا متأخرين مع بنو سليم بعد دخول بنوهلال في وسط القرن 11م) و هذا في زمن كان فيه عدد الأمازيغ يقدر بالملايين


نعم عزيزي القارئ فخرافة إنتساب الكثير من القبائل لعرب المعقل في الغرب و الجنوب الغربي الجزائري و جنوب المغرب الأقصى و كل الصحراء الغربية و قبائل موريطانيا و حتى بعض قبائل النيجر و المالي... كلها مبنية على 200 فرد من هؤلاء فيهم على الأكثر 90 أو 80 رجل فقط جاؤوا في القرن 12م رغم تعرضهم هم و من معهم من العرب للإبادة من طرف الأمير ابا يعقوب المريني في مواطنهم الشمال أفريقية الأولى ببلاد السوس بالمغرب في القرن 14م ( وثيقة 03) !! و هذه الخرافة من أغرب الخرافات في تاريخ شمال أفريقية لكثرت الكذب و تزييف الأنساب .

طيب لنرجع لموضوعنا، بما ان جمهور المعقل هم فقط من نسب بنو القحطان كما نسبهم ابن خلدون، هل فيهم قبيلة أو بطن أو عائلة أسمهم بنو عريب أو يطلقون على أنفسهم أسم عريب زمن إبن خلدون الذي مات قرن فقط قبل بداية العهد العثماني في شمال أفريقية أين كانت قبيلة عريب الجزائرية موجودة بل وجودها اقدم من زمن ابن خلدون نفسه ؟
أولا ابناء قبيلة المعقل نفسهم ينسبون أنفسهم لآل البيت من جعفر ابن ابي طالب أي لا وجود في موروثهم التاريخي المتوارث عندهم أبا عن جد النسب القحطاني الذي يربطهم بعريب ابن زيد بن كهلان لأن هذا النسب من قول ابن خلدون و ليس من قول عرب المعقل ،أما جمهور النسابة يقولون أن المعقل نسبهم مجهول ( وثيقة 04) .



ثانيا ، تضخم عدد عرب المعقل بعرب قيسية أي غير قحطانية أغلبهم من أشجع و بنوهلال من رياح و أثبج و الأخضر و من بنو سليم و هؤلاء كلهم لا علاقة لهم بعريب بن زيد بن كهلان لأنهم عدنانيون ( وثيقة 05) .



ثالثا، و هذا اهم شيئ المعقل الأقحاح ينقسمون الى ( وثيقة 06) :
1) بنو سحير بن معقل : و منهم ذوي عبيد الله و الثعالبة و لا وجود لأي بطن أو فرقة فيهم أسمها عريب.
2) بنو محمد بن معقل : منهم بنو مختار بن محمد ( ذوي حسان و الشبانة و من الشبانة بنو ثابت و آل علي ) و منهم بنو جلال بن محمد و بنو سالم بن محمد و بنو عثمان بن محمد متحالفين ثلاثتهم في حلف الرقيطات من ولد محمد بن معقل ، و منهم ذوي منصور بن محمد ( ابناء منصور هم حسن و أبو الحسين و عمران و شب ).



و كما هو واضح لا وجود لقبيلة أسمها عريب في بطون المعقل و لا حتى من انصهر معهم من هلال و سليم فلاوجود لأي فرقة أسمها عريب في كل بطون هلال و سليم و حتى جشم، ثم قبيلة عريب أضخم من جميع بطون المعقل و كانوا موجودين قبل زمن العثمانيين أي حتما ابن خلدون زامنهم لكنه لا يعرفهمم ( و سنعطي الدليل في الجزئ القادم)،فإن كانوا من المعقل لوجدناهم حتما في بطون أو فروع عرب المعقل عدنانيين كانوا او قحطانيين.
أما بطون هلال من رياح و الاثبج و زغبة و بطون جشم الهوازنية و بطون سليم معروفة و كلهم عرب عدنانيون لا وجود لاي بطن أو فرع منهم أسمه عريب كما هو معروف.

المصدر : كتاب العبر ج06 لبن خلدون باب الخبر عن المعقل و ج07

كما أثبتنا لكم في ما سبق الأنعدام التام لأي علاقة لقبيلة عريب الجزائرية مع أي قبيلة عربية و كذلك عدم ذكر هذه القبيلة من طرف إبن خلدون كما يزعم بعض المزورين و ها قد حان الوقت لنعطيكم أول ذكر لهذه القبيلة في التاريخ ( وثيقة 01 ) الذي أماط اللثام عن أصولها القديمة كان ذلك في أعمال النقيب كاريت Carette و الدكتور وارنيار Warnier سنة 1842 أين تم تدوين الذاكرة الشعبية لقبيلة عريب التي تؤكد أن أصولها القديمة جدا جاءت من جنوب المغرب ثم و لأسباب مجهولة رحلت قبيلة عريب من جنوب المغرب لتستقر بشمال صحراء الجزائر ثم بالحضنة ثم قام الأستعمار الفرنسي بنقل جزئ من قبيلة عريب لشرق العاصمة بمنطقة الحراش .



أما الذكر الثاني لقبيلة عريب الجزائرية جاء في كتاب كرونولوجيا الأستعمار الفرنسي لمنطقة أومال ( سور الغزلان) سنة 1846 الى 1887 للنقيب بورجاد Bourjad المختص في الأنثروبولوجيا و التاريخ و الذي كتب على قبيلة عريب إبتداء من الذاكرة الشعبية لأبناء هذه القبيلة بحيث نجد أن أبناء هذه القبيلة يرجعون إسم قبيلتهم لإسم زعيمهم الأعلى الشيخ عريبي بن الطيب ( وثيقة 02 ) الذي عاش الزمن البربري أي قبل زمن الدولة العثمانية و هذا يدل على أن هذه القبيلة كانت موجودة زمن ابن خلدون الذي مات قرن فقط قبل زمن العثمانيين من جهة ( مات سنة 1406م، اما بداية العهد العثماني في بلادنا كانت سنة 1516م) و رغم ذلك لم يذكرها قط لجهله بوجودها مثل مئات القبائل الأمازيغية التي كان يجهلها



و من جهة أخرى هذا دليل قاطع أن قبيلة عريب الجزائرية لا علاقة لها بأي قبيلة عربية جاءت من شبه الجزيرة العربية من ذوات النسب القحطاني المربوط بالمدعو عريب بن جشم بن حاشد بن همدان بن مالك بن كهلان و لا بالمدعوى عريب بن زيد بن كهلان و لا احد من أبناء عريب الجزائرية ذكرهما لا من بعيد أو قريب .
أما القصة الكاملة لخروج قبيلة عريب من الحضنة نجدها في مذكرات الجمعية الأركيولوجية لقسنطينة سنة 1871 و 1872 ص 337 و 338 بحيث تقص لنا الذاكرة الجماعية المدونة في هذا الكتاب ( وثيقة 03 ) بأن قبيلة أولاد ماضي النازحة من منطقة الزاب قامت بغزو غرب الحضنة و هي من طردت قبيلة عريب التي كانت تستوطن منطقة واد الشلال و واد لمسيلة ( جنوب غرب مدينة لمسيلة على ضفاف شط الحضنة غربا) و التي استقرت في ما بعد قرب سور الغزلان أولا, و طردت كذلك قبيلة الزناخرة التي أستقرت قرب بوغار ناحية قصر البوخاري و طردت أيضا الدواودة و أولاد علي بن داود و كلاهما استقروا ببسكرة و في نفس الوثيقة تأكيد على بقاء فروع من قبيلة عريب في الحضنة مندرجين في قبائل أخرى مثل أولاد ماضي ( ثلث هذه القبيلة ينحدرون من قبيلة عريب في الحقيقة)


، ثم قام الأستعمار الفرنسي بنقل جزئ من قبيلة عريب لشرق العاصمة و من بين هذه الفرق المنقولة للعاصمة فرقة الرويبة و هو إسم لأحد دوائر العاصمة حاليا ( وثيقة 02 و 04 )


علما ان قبيلة عريب تتشكل من 05 بطون كبيرة وهم : أولاد زيدان و أولاد بني مسلم و أولاد مهية و أولاد غمرة و أولاد هدبان و كلهم ينقسمون الى 25 فرقة حسب ما جاء في المجلة الأفريقية عدد 47 لسنة 1864( وثيقة 04 ) .
و كما تؤكد الذاكرة الجماعية لقبيلة عريب و التي دونها الفرنسيون لحسن حضهم، أجدادهم القدامى جاؤوا من جنوب المغرب أين نجد فعلا قبيلة عريب الكبيرة و العريقة الأمازيغية الصنهاجية في منطقة تيرت جنوب شرق أكادير بجنوب المغرب المذكورة في المجلة الأفريقية للجمعية التاريخية الجزائرية لسنة 1889 ( وثيقة 05)



و هي القبيلة الأم لقبيلة عريب الجزائرية مما يفسر هجرت قبيلة عريب للمسيلة أحد أهم العواصم التاريخية للصنهاجيين ( وثيقة 06)


ثم إختيارهم للإستقرار بالبويرة أو سهل حمزة موطن الصنهاجيين( وثيقة 06) و قرب قبيلة مليانة أحد القبائل الصنهاجية التاريخية التي أختط لهم الملك زيري بن مناد الصنهاجي مدينة لهم و بإسمهم مثلما فعل مع قبيلة المدية و مزغنة الصنهاجيتان في القرن 09م ( وثيقة 06) .
هذا هو أصلكم و تاريخكم يا ابناء قبيلة عريب، فأنتم أمازيغ أقحاح من صنهاجة جاء أجدادكم منذ غابر العصور من جنوب المغرب من قبيلة عريب " الأم" الأمازيغية الصنهاجية.
قبيلة عريب الجزائرية بولاية البويرة،عين دفلة،المسيلة،المدية،الجزائر العاصمة و غيرهم بعد ظهر ت لهم نتيجة الفحص الجيني لممثلها من أولاد معمر بواد البردي دائرة الهاشمية قلب ولاية البويرة و هو صاحب العينة رقم M8130 على FT.DNA و هي العينة الوحيدة التي تمثل فعلا قبيلة عريب ، بحيث ظهرت على التحور التحتى E-M183 المتفرع من التحور العلوي E-M81 المنحدر من السلالة E-L117 المتطابقة مع السلالة E-M35 ( هي نفسها ) و التي تنحدر من السلالة E1b1b التي تجمع الأمازيغ في شمال أفريقية.
هذه النتيجة تؤكد الأصول الأمازيغية الصنهاجية لقبيلة عريب الجزائرية المنحدرة من قبيلة عريب "الأم" الأمازيغية الصنهاجية بمنطقة تيرت جنوب المغرب كما جاء في التاريخ الحقيقي لقبيلة عريب الجزائرية و المدون فقط في مصادر القرن 19م .
و من المهم جدا معرفة تفرعات قبيلة عريب المتمثلة في 05 أكبر فرق هم:
1) أولاد زيدان
2) الهدبان
3) أولاد قمرة
4) أولاد مهيا
5) بني مسلم
و هذه الفرق تنقسم بدورها لعدة أعراش عددها 25 عرش و منهم : أولاد سلمون ، الدغافلة ، بني مسلم ، أولاد سيدي داود، رويبة ، أولاد عبدة ، قورة سبيسب ، أولاد معمر ( أصحاب العينة) ، عقبة ، أولاد محمد بن علي ، هدبان، الحامدة ، بني سليم ، أولاد عليان ، لهوفية ، أولاد عمار، ريمات، سراحنة ، أولاد مهية ، قورة شايبة، أولاد عبد الله ،أولاد غمرة، أولاد عبد السلام، خباتنة ، أولاد الحاج.أما خارج هذه الفرق من يدعي أنه من قبيلة عريب فهو ليس منهم.

المصدر:
مشروع السلالة الأمازيغية




السبت، 10 أكتوبر 2026

عرش أولاد سيدي هجرس المسيلة

 


عرش أولاد سيدي هجرس المسيلة

يقول صاحب صفحة عروبة الجزائر من قبائلها ان عرش أولاد سيدي هجرس غرب المسيلة ينحدرون من رجل هلالي اسمه هجرس بن علي من بنو يزيد بن زغبة ثم يكذب على الناس و يدعي ان هجرس جد أولاد سيدي هجرس اسمه فعلا " هجرس " حسب المشجرة الخيالية التي هو فقط من قراها في أحلامه دون تصويرها للناس و إعطائها كدليل على غوغائه كعادته و بهذا التدليس الغير مشفوع بأدنى وثيقة قام بتزوير نسب أبناء عرش أولاد سيدي هجرس و نسبهم كذبا و بهتانا الى اعراب بنو هلال
( وثيقة 01)



معيدا في ذلك كلام اساتذته و أولياء نعمته من المدرسة الكولونيالية الفرنسية التي عربت عرقيا قبائل الجزائر و هم اول من زعم انتساب أولاد سيدي هجرس الى الهلاليين الذين جاؤوا ليس من الشرق كما هو معروف بل من المغرب الأقصى (لان الجميع يعرف ان سيدي هجرس اصله من المغرب الأقصى ) بكلام ترجيحي فقط دون ادنى دليل و لا أساس له من الصحة بل و غير منطقي علما ان الفرقة الهلالية التي تم نفيها للمغرب الأقصى من طرف اسييادهم امازيغ الموحدين ثم عادت الى منطقة الزيبان هي فرقة الذواودة المندثرة التي تعرضت للإبادة عبر عدة مراحل ( لا وجود في الجزائر قبيلة تحمل اسم الذواودة بل مجرد عائلات من بقاياهم) اما بنو يزيد بن زغبة نقلهم اسيادهم الامازيغ الموحدين مباشرتا الى ضواحي مدينة حمزة أي البويرة و لم يدخلوا قط المغرب الاقصى ( وثيقة 02) .

سآتيكم من الأخير , الاسم الحقيقي لجد عرش أولاد سيدي هجرس هو امحمد بن علي و في موضع آخر هو امحمد ( سيدي هجرس) بن بوزيد بن علي و الملقب بسيدي هجرس أي " هجرس" كنية له فقط و ليس اسمه الحقيقي كما هو موثق في المشجرة الحقيقية الموجودة بزاوية سيدي هجرس و التي نقلها لنا ابن المسيلة قارة مبروك في كتابه اشراف و قبائل الجزائر ( وثيقة 03) 



و امحمد بن علي هذا أي سيدي هجرس الحقيقي مولود بمنطقة سلا بالمغرب الأقصى و يقال انه علوي من احفاد ادريس اصل عائلته من فاس
و شجرة نسب سيدي هجرس كما يزعم اصحاب خرافة النسب العلوي هي متعددة ومخالفة كما يلي :
مثال 1 المشجرة الأولى (البوزيدية):
ينسب إلى: (محمد بن علي بن سيدي بوزيد بن علي... بن عيسى بن إدريس الأصغر)، وهذه المشجرة مستقرة عند شرفاء الهامل وبنو بوزيد، والعلة في هذه السلسلة ان  المحققين يذكرون أن سيدي بوزيد لم يذكر النسابون الأوائل له ابناً اسمه هجرس.
وتفصيل الشجرة كما يلي :
هو الولي الصالح سيدي محمد المُكنى بــ: "سيدي هجرس" بن على بن
 بوزيد بن علي بن موسى بن علي بن المهدي بن صفوان بن يسار بن موسى بن
عيسى بن  إدريس الأصغر بن  إدريس الأكبر بن  عبد الله
الكامل بن  الحسن المثنى بن  الحسن السبط بن  علي كرم الله

مثال 2 
لكتابات الحديثة مثل ما جاء في تاريخ حواضر الشرق الجزائري للباحث كمال بيرم نقلا عن بعض الدراسات التي تقول بالنسب الشريف فهو الولي الصالح هجرس بن المسعود بن عبد العزيز بن سالم بن أحمد بن علال بن جابر بن أحمد بن علال بن أبي القاسم بن جعفر بن ادريس الأصغر بن ادريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي كرّم الله وجهه وفاطمة الزهراء بنت النبي محمد عليه الصلاة والسلام، الذي جاء من مدينة فاس المغربية في القرن 12 أـو 13.
وهذه الشجرة العلوية ايضا ادعاء باطل
بينما تقدم لنا دراسات الباحث الدكتور كمال بيرم حول حواضر الشرق الجزائري مادة تاريخية واجتماعية مهمة لتوثيق تاريخ قبائل الحضنة والمسيلة والمحافظة على موروثها الروحي؛ إلا أن المشجرة الهجرسية بتركيبتها المذكورة تُصنف علمياً كـ "شجرة مقطوعة" بمقاييس كتب أنساب العلويين القديمة؛ نظراً لـ انقراض/عدم ثبوت عقب جعفر بن إدريس الأصغر، ولوجود أسماء مقحمة (أبو القاسم)
وهاكم أقدموأمهات المراجع التاريخية المرتبة زمنياً، والتي نصّت صراحة على عدم ثبوت عقب جعفر بن إدريس الأصغر، أو شككت فيه، أو حصرت العقب المتفق عليه في إخوته الآخرين دوناً عنه:
1. كتاب "سر السلسلة العلوية" — لأبي نصر البخاري (القرن 4 الهجري)
حيث يُعد الشيخ أبو نصر البخاري (من أعلام القرن الرابع الهجري) أحد أقدم وأدق نسابي الطالبيين، ويمتاز بقربه الزمني من العصر الإدريسي.أشار البخاري إلى أن أخبار الكثير من فروع الأدارسة تداخلت وضاعت بسبب "علة البُعد الجغرافي"؛ حيث قال عبارته الشهيرة: «وقد خفي أمره على الناس لأنه كان بالمغرب فكان بعيداً». ولم يثبت جعفر في طبقات المعقبين المشهورين
2. كتاب "المجدي في أنساب الطالبين" — لابن الصوفي العمري (توفي عام 460 هـ)

3. كتاب "الشجرة المباركة في أنساب الطالبية" — للفخر الرازي (توفي عام 606 هـ)
للتذكير الفخر الرازي هو الإمام المفسر والمحقق النسابة، وكتابه من أشد الكتب صرامة في إسقاط الفروع المنتحلة.
ينص الفخر الرازي في الشجرة المباركة (ج 1، ص 33) بشكل قطعي عند ذكر أبناء إدريس بن إدريس:
«وأمّا إدريس بن إدريس، فله من الأبناء المعقّبين الذين لا خلاف فيهم خمسة: عمر... والقاسم... وعيسى... ويحيى... وعبد الله... وكان لإدريس بن إدريس أربعة أخرى من الأبناء هم: محمد الأصغر، وجعفر، وسليمان الياكماني، وداود. قيل: لهم عقب، وقيل: انقرضوا».
لاحظ صيغة "قيل انقرضوا" في اصطلاح النسابين تعني أن الفرع مقطوع الأثر؛في زمانهم أي لا يصح لأحد في الأزمان اللاحقة المتأخرة أن يربط نسبه بهم، لعدم وجود توثيق لطبقة الأحفاد


رابط للاطلاع :
وفي هذا الخصوص نقدم ملاحظة مهمة في من يزعم النسب العلوي والادريسي في بلاد المغرب الكبير فقد جاء في كتاب "عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب" — لابن عنبة (توفي عام 828 هـ)
 ويعتبر اهم مصنف في العصور الوسطى لأنساب الطالبيين، وهو المرجع الأساسي للمحققين المتأخرين.ماذا قال: وضع ابن عنبة قاعدة ذهبية لكل من يدعي النسبة للأدارسة عبر فروع غير مشهورة، حيث قال: «وبنو إدريس كثيرون وهم في نسب القطع، يحتاج من يعتزي إليهم إلى زيادة وضوح في حجّته لبعدهم عنّا وعدم وقوفنا على أحوالهم».
العلة العلمية: وصفُه لبعض فروع الأدارسة بـ "نسب القطع" يؤكد أن الفروع التي لم تُدون في بطون الكتب المتقدمة (مثل فرع جعفر) تُعد في حكم المقطوعة تلقائياً، ما لم يأتِ المدعي بدليل دامغ يرجع لزمن المتقدمين، وهو ما تفتقره مشجرة سيدي هجرس التلفيقية.
ايضا كما نعلم  ان سيدي هجرس من رجال الدين ومن احفاد الادارسة فبمجرد الاطلاع على كنيته يتبين ان هذا النسب العلوي باطل حيث عند العرب الهجرس هو اسم لحيوان القرد و الثعلب و الدب و الانسان اللئيم و لا اظن انسان ولي صالح سيختار هذه المعاني  و لله اعلم في ذلك فكتب أنساب العلويين القديمة لا تصادق على هذه السلسلة بتركيبتها الحالية، وإنما هي من قبيل "المشجرات التلفيقية" التي كثرت في العصور المتأخرة لسد الفراغات في أنساب الأولياء الصالحين بالمنطقة.
فالملاحظ ايضا ان هناك اضطراب المشجرات المتداولة محلياً لسيدي هجرس
توجد ثلاثة مشجرات مختلفة تماماً تُنسب للرجل، مما يزيد من إثبات وقوع الاضطراب والنقص فيها عند النساخ المتأخرين:

لكن الثابت ان هذا النسب الادريسي العلوي ساقط ومقطوع لسببين :
اولا :
يبدوا ان من زعم هذا النسب قد وقع في الخلط والتداخل بين عمودين منفصلين (العلالية والمشيشية)
الأسماء الواردة في السلسلة للشيخ هجرس في المثال الثاني من كتاب بيرم هي كما يلي : (أحمد بن علال بن جابر بن
للتنبيه :أحمد بن علال) تُظهر خلطًا واضحًا من النُّساخ المتأخرين؛ حيث تم اقتباس هذه الأسماء من مشجرات الأشراف العلميين الحَسنيين بالمغرب (ذرية سيدي علال وسيدي عبد السلام بن مشيش المتأخرة)، ودمجها قسرًا مع فرع قديم يرجع إلى جعفر بن إدريس الأصغر. فمن المعروف في أمهات كتب الطالبيين (مثل مقاتل الطالبيين، أنساب الطالبيين، أو الشجرة المباركة للفخر الرازي) أن أبناء جعفر بن إدريس الأصغر مدونون ومحصورون وليس من بينهم هذا التسلسل المتأخر الذي ظهر بعدهم بقرون
ثم رحل المكنى هجرس من فاس  بين القرن 13م و 12م و السنة بالضبط غير معروفة و الصحيح انه ولد سنة 500 هجري لأنه استقر أي امحمد بن علي او سيدي هجرس كما يلقب في مدينة قلعة بني حماد الصنهاجية ( و فيهم من جراوة الزناتيين و غيرهم من الامازيغ) كما هو معروف أولا حيث كان عمره 20 سنة و ذلك قبل سنة 540 هجري و ليس 740 هجري كما جاء في كتاب قارة مبروك لان قلعة بنو حماد كانت خراب سنة 740 هجري و أتمنى ان يصحح خطاه ( المصدر موقع تراجم الولاة الصالحين بالجزائر http://cutt.us/XywiW ) 

,ثم خرج هجرس منها ربما في نفس السنة أي 540 هجري مع جمهور كثير اتبعوا طريقته اصلهم من مدينة بنو حماد أي صنهاجيين امازيغ لا غبار في ذلك ( و فيهم من جراوة و غيرهم من الامازيغ) , ثم استقر الجمع ببرج الطابية (قرية الطابية في بلدية المعاضيد ولاية المسيلة) ثم توفي سنة 598 هجري ( و ليس 798 هجري كما جاء في كتاب قارة مبروك في الوثيقة 03) اين ضريحه موجود بمنطقة سيدي هجرس ليومنا هذا و من حوله ذريته و اتباعه الذين ينتسبون له روحيا في حقيقة الامر و ليسوا من نسله , اما أبنائه الذين خلفوه هم سيدي قديم و سيدي عامر و سيدي عبد الرحمن الذي انتقل الى بسكرة و عرف بكنية سيدي زرزور ( وثيقة 03) لكن هناك من يقول ان سيدي زرزور جاء من القيروان ( حسب الدكتور عز الدين بطيب العقبي ) , و اضيف ان سكان امخادمة بولاية بسكرة ينحدرون من أولاد سيدي هجرس هؤلاء و ربما اطلق عليهم اسم امخادمة او لمخادمة لخدمتهم في تقطيع الصخور التي يشتهرون بها لان بعد مجاعة 1867م التي ضربت ارضهم افترق شمل هذه القبيلة و جرهم الجوع و الفقر لتعلم اصعب الحرف و هي تقطيع الصخور لفائدة مقاولات الطرق و العمران فانتقلوا لضواحي العاصمة و قسنطينة و غيرهما لكنهم كانوا يعودون في كل مرة الى ارضهم و فيهم من استقر في أماكن أخرى و هؤلاء الهجارسة او أولاد سيدي هجرس يطلق عليهم بعض الجزائريين بني هجرس و يخلط الكثير من الناس بينهم و بين الغجر الذين جاؤوا من اسبانيا و هذا غير صحيح هؤلاء لا علاقة لهم بالغجر .
اما المدعو هجرس بن علي المنحدر من بنو يزيد بن زغبة فهذا الرجل كان من اتباع سعادة الرحماني الرياحي الذي ظهر بداية القرن 08 هجري أي بين هجرس الزغبي الهلالي و امحمد بن علي الملقب بسيدي هجرس حوالي قرنين من الزمن , و الدليل هو ان ابن خلدون في ذكره لأخبار سعادة الرياحي العالم بالسنة قال ان سعادة هذا استقر بطولقة غرب بسكرة ثم أسس حركة سنية قائمة على اصلاح شؤون البدو و معارضة النظام القائم الذي يتزعمه ابن مازني الاثبجي امير منطقة الزيبان الخاضع لسلطة اسياده امراء امازيغ بنو حفص في بجاية و الذي أي ابن مازني دخل في صراع مع سعادة الرياحي الذي خرج من طولقة بسبب هذا الصراع ثم أسس زاويته ضواحي طولقة اين استقر بها هو و أصحابه أي مع هجرس بن علي الهلالي و كان ذلك سنة 703 هجري ( وثيقة 04 و 05 )





فكيف يكون هجرس بن علي الزغبي الهلالي هذا هو نفسه امحمد بن علي الملقب بسيدي هجرس الذي ولد سنة 500 هجري
( المصدر http://cutt.us/XywiW ) ؟؟
بل حتى و لو سلمنا بالخطاء الذي جاء في كتاب قارة مبروك الذي قال ان امحمد بن علي استقر بقلعة بني حماد سنة 740 هجري اين كان عمره 20 سنة هذا يعني انه ولد سنة 720 هجري ( الوثيقة 03) و هنا أيضا يستحيل ان يكون نفس الشخص أي هجرس بن علي الهلالي الذي كان حاضرا مع سعادة الرياحي في زاويته نواحي طولقة سنة 703 هجري ....و ها قد اغلقنا الباب على الكذاب صاحب صفحة عروبة الجزائر من قبائلها مرة أخرى و انا له بالمرصاد هو و كل فضلات الاستعمار الفرنسي المتسترين بعباية الإسلام البريء من اكاذيبهم و الوطنية المزيفة ( كل اجدادهم كانوا خونة زمن الاستعمار و هم اكثر من حارب جميع الثورات الشعبية) .
و مهما قلنا منطقة سيدي هجرس و كامل الحضنة الغربية لم تكن ابدا خالية من سكانها الأصليين و من غير المعقول انها انتظرت رجل اسمه امحمد بن علي او حتى سيدي عيسى ليأتوا و يعمرونها في القرن 05 هجري او غيره و كأنهم لم يجد ولو بشر واحد في المنطقة , فالتاريخ الحقيقي الموثق نجده في كتب الرحالة و منهم اليعقوبي ( القرن 09م) ثم ابن حوقل ( القرن 10م) ثم البكري الاندلسي ( نهاية القرن 11م) ثم الادريسي ( القرن 12م) و كل هؤلاء مروا بغرب الحضنة و أعطوا لنا اسامي المدن و القرى التي وجدوها بل و حتى الشعب الذي كان يسكنها و يعمرها منذ قرون , فنجد اليعقوبي الذي وصف لنا الطريق الرابط بين مدينة هاز و متيجة ( وثيقة 06)



بحيث يقول انه من يخرج من هاز ( عاصمة اباضية جنوب غرب المسيلة تحولت الى المذهب السني حين دخلت تحت سلطة الادارسة ) التي سكانها من بنو يرنيان من زناتة يجد على شماله وطن صنهاجة و زواوة ( ولاية البويرة لان صنهاجة و زواوة في الشمال) و امامه قوم من بنو دمر من زناتة رئيسهم اسمه مصادف بن جرتيل كانو اباضية ايضا ثم اصبحوا سنة مالكيين هؤلاء لهم ارض شاسعة و مواشي تبعد بمرحلة عن مدينة هاز لجهة الغرب الشمالي ( أي بين 30 و 40 كلم) و هنا هذا الوصف ينطبق على الأرض التي تقع جنوب واد اللحم في الحضنة الغربية او البيرين , ثم يصل الى حصن اسمه ابن كرام الذي يقع ضواحي البرواقية ( حتما في قلب التيطري لان الطريق متجه لمتيجة) ثم يصل الى متيجة ( أي اختصر الكلام) , ثم نجد ابن حوقل الذي يصف لنا الطريق بين المسيلة و تيهرت ( وثيقة 07)



حيث يقول ان مدينة هاز خربة و هي على بلد يغلب عليه الرمل و هنا نتأكد انها تقع فعلا جنوب غرب المسيلة لان المنطقتين اللتان فيهما فعلا رمل يتغلب على المنظر هي منطقة المعاريف شرق سدي براهيم و شمال شرق بوسعادة او منطقة سيدي عامر شرق شط الزهرز الغربي , ثم يقول ابن حوقل انه هناك مدينة اسمها جرتيل ( نسبتا لمصداف بن جرتيل امير قبائل دمر الزناتية) سكانها زناتة و تقع الى الغرب حين نقصد قرية ابن ماما ( ايز مامة في مصادر اخرى) و هي نفسها بوقزول لأنها في طريق تيهرت و هي الوحيدة التي بها ذلك الخندق و ماء الذي وصفه ابن حوقل و يقصد بها بحيرة الضاية الكحلة التي تشتهر بها بوقزول ( هي المنطقة الوحيدة التي فيها تلك الظاهرة الطبيعية في كامل الطريق) و نتاكد أيضا ان بنو دمر الذين ذكرهم اليعقوبي يسكنون شرق بوقزول باتجاه المسيلة ثم يواصل السير غرابا الى تيهرت , ثم تأتي رحلة البكري الاندلسي ( وثيقة 08)


الذي وصف لنا الطريق من تيهرت الى المسيلة اين يؤكد ان سكان مدينة هاز التي خربها زيري بن مناد ( بسبب موالاتهم للادارسة) تم اجلائهم الى مدينة بورة ( ذكرة " جوزا" في كتاب ابن حوقل) و الفرق بين هاز و بورة او جوزا في كون النهر او الواد الذي يقطع هاز شتوي أي جاف في بقية الفصول اما الواد الذي يقطع بورة او جوزا هو جاري أي فيه ماء و هذا ما توفره وديان شمال الحضنة الغربية لأنها تنبع من الجبال الشمالية ( ونوغة و ديرة و الكاف لخضر و ضواحيه بجنوب التيطري ) و على راسها واد اللحم المشهور الذي يمر على مقربة من سيدي هجرس و يتصل بسيدي عيسى بأحد روافده و هنا نتأكد ان سكان المنطقة ينحدرون من بنو يرنيان الزناتيين السكان القدامى لمدينة هاز التاريخية دون ادنى شك اما رحلة الادريسي فيها تأكيد بان مدينة هاز التاريخية كانت فعلا في فحص رمل و هذا ما يؤكد انها كانت تقع جنوب غرب مدينة المسيلة ( وثيقة 09)



و ليست هي شلالة العذاورة كما زعم البعض مثل المؤرخ عبد الرحمن بن محمد الجيلالي لان منطقة شلالة العذاورة ليست فحص رمل بل منطقة جبلية و هي لا توفر شروط و مواصفات موقع مدينة هاز, و من هنا نتأكد بان السكان الأصليين الذين عاشوا على ضفاف واد اللحم الذي يقطع الحضنة الغربية هم أساسا من بنو يرنيان الزناتيين و هم من استقبلوا هجرة امحمد بن علي ( في زمن الرحالة و الجغرافي الادريسي ) الذي خرج من مدينة قلعة بني حماد و من جاء معه من اتباعه الصنهاجيين و غيرهم من اهل مدينة قلعة بنو حماد و ذريته لأنه من غير المعقول ان يهاجر رجل يعد نفسه صاحب طريقة و علم الى الخلاء لينشر طريقته و علمه وسط العقارب و الضباع و لهذا على الناس توخي شيء واحد في كلامهم و هو المنطقة ليصلوا الى شيء اقرب من الحقيقة