الأربعاء، 25 فبراير 2026

اصول امازيغ بني شقران معسكر الجزائر

 

اصول امازيغ بني شقران معسكر الجزائر 

بني شقران هي حلف او كنفدرالية اعراش ضمن السكان في الجبال و السفوح الواقعة شمال مدينة معسكر و جنوب سهل سيرات و سهل مينا أي جنوب مدينة غيليزان و المطمر و يلل و المحمدية و المحصورة بين واد مينا شرقا و واد الحمام غربا تتمثل أساسا في ما يلي ( وثيقة 01 و 02 ) :



قبيلة بني شقران و التي تحمل جبال شمال معسكر اسمهم , أرضهم تشمل ارض بلدية الفراقيق و النصف الجنوبي لدائرة المحمدية هم محصورين من الشرق بأرض سجرارة و ألواد المالح , أما من الغرب يحدهم واد الحمام واد اللوز , أما من الجنوب تحدهم ارض أولاد سيدي دحو بن زرفة و جبل شارب الريح ( أعلى قمة في المنطقة) أما من الشمال مدينة الصحاورية و مدينة المحمدية , و يقطع أرضهم من الجنوب للشمال واد القصب المنطلق من ارض أولاد سيدي دحو و الذي يصب في واد الحمام ( وثيقة 03 )

, هذه القبيلة تتكون من عدة بطون ( وثيقة 04 )



اولا :

أولاد سعيد فيهم ثمانية فرق منها فرقة صنهيجة و فرقة تاخوارت ( وثيقة 05), ثم بطن البحورات فيهم سبعة فرق ( وثيقة 05)



,ثانيا : بطن بني خميس فيهم اثنتا عشر فرقة ( وثيقة 06 )



ثالثا :

بطن بني نسيغ فيهم احد عشر فرقة (وثيقة 07) , ثم بطن الفراقيق فيهم خمسة فرق ( وثيقة 07 )



رابع :

ثم بطن حجاجة فيهم اثنا عشر فرقة ( وثيقة 08)



أهم مركز لهذه القبيلة أي بني شقران اليوم هو مدينة المحمدية أو باريقو سابقا و ما جاورها من المداشر .

التحقيق في الاصول القديمة لمنطقة بني شقران :
اليوم على ما ذكره التاريخ بالنسبة للأصول العامة أولا لسكان جبال بني شقران أو جبل هوارة كما كان يسمى سابقا ثم نردف بالكلام عن الاصول الخاصة و انساب كل قبيلة :
-- و لنبدأ بما قاله اليعقوبي منذ أكثر من ألف سنة بحيث يؤكد هذا الأخير على كون هذه الجبال المطلة على مدينة يلل هي مقر مملكة لقبيلة هوارة زعيمهم اسمه ابن مسالة الاباضي أي هؤلاء كانوا اباضية ( وثيقة 01)
و نفس الجبل المطل على يلل يسميه ابن الصغير في كتابه أخبار الأئمة الرستميين بجبل " ينجان " و يؤكد على كون ساكنيه من هوارة رحلوا إليه من تيارت بعد خسارتهم للحرب ضد عبد الوهاب بن عبد الرحمن ابن رستم أمير الدولة الرستمية بتارت ( أواخر القرن 08م و أوائل القرن 09م) و زعماء هؤلاء الهواريين اسمهم بنو اوس المعروفين بسم بني مسالة او بني مزالة ( وثيقة 02)



علما أن هؤلاء الهواريين كانوا في تونس قبل وصولهم إلى تيهرت و قبل تونس كانوا موجودين في إقليم طرابلس بليبيا موطن أجدادهم الأول كما ذكره ابن خلدون , ثم نجد ذكر نفس الجبل عند ابن حوقل الذي يسميه جبل " توجان " ( وثيقة 03 )



أما الإدريسي يسمي نفس الجبل بجبل " فرحان " ( وثيقة 04 )



و هنا واضح انه حدث تصحيف لاسم هذا الجبل الذي كان اسمه " جبل ينجان " ثم أصبح اسمه جبل هوارة ثم جبل بنو راشد و أخيرا جبل بني شقران كما اكد عليه المؤرخ المهدي البوعبدلي ( وثيقة 05 ) .



-- أما ابن خلدون فقد كلمنا هو الأخر عن أصول سكان جبال بني شقران بحيث يؤكد لنا هذا الأخير أن من أشهر قبائل امازيغ هوارة بالمغرب الأوسط ( اغلب أراضي الجزائر حاليا) هم أهل الجبل المطل على البطحاء أي المطل على مدينة المطمر حاليا الواقعة بين يلل و غيليزان ( وثيقة 06 )



و فيهم أي هؤلاء الهواريين قبيلة مسراتة المشهورة و غيرها من قبائل هوارة و يقول ان هذا الجبل كان لبنو يلومين قبل هوارة و هم نفسهم بني لومة في الغرب الجزائري و بني يلمان في الشرق الجزائري , ثم يقول ابن خلدون أن زعيمهم محمد بن إسحاق هو من أسس القلعة في قلب تلك الجبال و التي تعرف لعهده بقلعة هوارة و هي نفسها قلعة بني راشد اليوم ثم يقول أن هؤلاء الهواريين تحالفوا مع الدولة الزيانية التي أسدلت إليهم رياسة قبائل بنوتوجين الضخمة ( وثيقة 07 )



أي هؤلاء الهواريين في هذه المنطقة ليسوا بضعة قبائل تعد على الأصابع بل هم كثر و إلا كيف سيتسنى لهم السيطرة على شعب مثل بنوتوجين ؟ و الاستنتاج الثاني يكمن في تواجد بنو توجين بجوار هذه القبائل الهوارية.
-- أما أبي عمر بن عثمان القلعي في مخطوط قلعة بني راشد يحدد لنا بدقة أكثر حدود هؤلاء الهواريين في تلك الجبال و سفوحها فيقول أن أرضهم محصورة بين واد مينا و واد الحمام لان هذه الجبال تستمر إلى غرب واد الحمام لغاية واد سيق ( وثيقة 08 )



أي الأمر يتعلق بأرض القبائل التالية من الشرق للغرب و من الشمال للجنوب كالأتي : قبيلة أولاد بوعلي و إلى جنوبهم العناترة , ثم إلى الغرب نجد قربوصة ( ادمجتهم فرنسا مع العكارمة) , و إلى جنوبهم الدواير ثم تيليونت و أهل القلعة ثم حبوشة , ثم إلى الغرب نجد بني غدو و سجرارة و إلى جنوبهم الفرق الشمالية من أهل البرج , ثم إلى الغرب نجد بني شقران و بطونهم مثل بني نسيغ و حجاجة و أولاد سعيد لغاية ارض أولاد سيدي دحو بن زرفة ( وثيقة 09 و 10 )


و هناك فرقة تجاورهم غير مذكورة في المصادر اسمهم اولاد شارب الريح كانوا موجودين جنوب بني شقران لكن اليوم نجد دوار شارب الريح جنوب شرق قرية مقطع دوز أي أصبحوا شمال غرب بني شقران و اسمهم نسبتا للجبل الذي سكنوه الذي اسمه شارب الريح بين ارض اولاد سيدي دحو و بني شقران , ثم هذه القبائل ليست كلها من نسب واحد كما سنرى لاحقا .
-- ثم يضيف لنا ابن خلدون عنصر مهم يتمثل في بنو راشد من زناتة و الذين جاؤوا بعد هوارة إلى هذه الجبال بعدما فشل ريح بنو يلوما أو بني لومة السكان القدامى لهذه الجبال في القرن 12م لكن أول جزء أخذه بنو راشد من هذا الجبل هو بلاد بني يفرن أي المنطقة الغربية التي هيا بلاد المشاشيل و الحشم الغرابة اليوم ( وثيقة 11)


ثم زحف بنو راشد على شرق هذا الجبل أيضا في ما بعد و بعدها أصبح جبل هوارة يعرف بجبل بني راشد بل و حتى قلعة هوارة أصبحت تعرف بقلعة بني راشد ليومنا هذا ( وثيقة 12 ) مما يدل على كثرة العنصر الراشدي الزناتي في هذه الجبال الذي نزح إليها من الجنوب الغربي .


-- أما الشيخ أبي عمر بن عثمان القلعي يضيف لنا تفاصيل أكثر دقة مسكوت عنها عمدا بحيث يؤكد أن بنو راشد هؤلاء تملكوا اغلب أراضي الغرب الجزائري و منها ارض عكرمة و أولاد بوعلي و برجية سيرات ( بني ياحي و الصفافحة و الصحاورية و عبيد الشراقة ) و عتبة احد فرق المكاحلية و بني شقران و سجرارة و بني غدو , أي بنو راشد داخلين في التركيبة السكانية لهؤلاء ( وثيقة 13) .

-- و ما جاء في كلام الرحالة مارمول إبان العهد العثماني ( المتوفي سنة 1600م) يؤكد على أهمية العنصر الراشدي الزناتي في إقليم بنو راشد الذي يقسمه إلى جبال تقع في شمال الإقليم ( جبال بني شقران) و سهول تقع في جنوب الإقليم ( سهل غريس ارض الحشم) ثم يقول أن جميع سكان هذا الإقليم بجباله ( جبال بني شقران) و سهوله ( سهل غريس) امازيغ و هذه من الحقائق المسكوت عنها عمدا ليومنا هذا لانها تنسف لوحدها ما جاء في اكاذيب رجال الصوفية الذين جعلوا من اهل المنطقة عرب أقحاح من قريش و شرذمة من بني هلال و سليم ( وثيقة 14 )


و أذكركم أن النسخة العربية عن النسخة الفرنسية تم تزويرها من قبل المترجمين بحيث ذكروا فقط العنصر الراشدي كمكون أساسي لسكان كامل الإقليم لكن حين نعود للنسخة الأصلية الفرنسية نجد أن مارمول ذكر عنصرين هم بنو راشد و مغراوة
( وثيقة 15)



و هذا ما نجده أيضا في المعجم الجغرافي الاستقصائي الكبير للجغرافي الشهير بروزن لمارتينيار متوفي سنة 1746م ( وثيقة 16 ) و في النهاية نستنتج أن العنصر الراشدي يضاهي العنصر الهواري في جبال بني شقران أو جبال هوارة سابقا و يكثر كلما اتجهنا غرب هذه الجبال , أما العنصر المغراوي موجود حتما في الجبال مثل ما هو موجود في السهول .

الجزء الثاني من البحث:
الرد على كذبة بني شقران من عرب بني هلال

أما بالنسبة للأصول و الأنساب الخاصة لقبيلة بني شقران , دعونا ندحض كالعادة ما يقوله مزوري الانساب الجزائرية من أصحاب كذبة و خرافة بني هلال
و الذين يروجون ان بني شقران هم نفسهم الشقارة احد فرق شافع من بطون بني عامر بن زغبة احد قبائل بني هلال العرب ( وثيقة 17 ) ؟ و حاشا أن يكون بني شقران الأشاوس من هؤلاء , ركزوا معي من فضلكم :
حيث ان ابن خلدون ذكر في زمانه فرقة اسمها بنو شقارة من شافع الهلالية ناحية تلمسان وليس بمعسكر ولم يذكرها باسم بني شقران و هما فرقتان مختلفتان كما سنبينه في هذا المقال :
انظر كلام ابن خلدون في الصورة التالية :


وهكذا وجدنا القومجيين العروبيين اعداء التاريخ و الهوية الامازيغية على عادتهم القبيحة راحوا يستغلون نشابه الاسماء بين فرق واعراش الجزائر لينسبوا زيفا قبيلة بني شقران الى اعراب بني هلال وهذا باطل كما سيتبين لكم بالمراجع الموثقة
انظر مثال على التدليس واستحمار القراء من خلال تشابه الاسامي



1)- أولا, يقول الشيخ عبد القادر بن عبد الله المشرفي الغريسي ( متوفى سنة 1778م) أن من جملة الخونة الذين اشتغلوا كجند للاستعمار الاسباني في الغرب الجزائري هم أعراب عرش شافع الذين هم بطن من قبيلة بني عامر الزغبية الهلالية , و عربان شافع هؤلاء ينقسمون إلى أربعة فرق هم الشقارة نسبتا لشقرة بن شافع و لم يقل قط أن اسمهم بني شقران , و فرقة أولاد مطرف نسبتا لمطرف بن شافع و يقال لهم المطارفة و فرقة أولاد صالح بن شافع و يقال لهم الصوالحية و فرقة أولاد بالغ بن شافع
( وثيقة 18 )


ثم يقول المشرفي أن كل هؤلاء أي عرش شافع موطنهم بين العين البيضاء في منطقة ملاتة و جبال سيدي سعيد التلمساني أي موطن هؤلاء يقع شمال شرق مدينة عين تموشنت ( وثيقة 19)



أما الدكتور و الرحالة شو طوماس الانجليزي ( متوفي سنة 1751م) وجدهم في مكان قريب من المكان الذي ذكره المشرفي بحيث يقول أن موطن شافع بما فيهم الشقارة محصور بين شمال شرق ألواد المالح و ميناء مداغ اي الحدود الغربية بين وهران و عين تموشنت ( وثيقة 20 )



بل و لغاية القرن 19م وجدهم الاستمار الفرنسي في نفس الموطن الذي ذكرو فيه منذ العهد العثماني ( وثيقة 21 )


و اقوي دليل أيضا يتمثل في كون نفس الشيخ أي عبد القادر بن عبد الله المشرفي و في نفس الكتاب ( بهجة الناظر) يذكر لنا قبيلة بني شقران و لم يسميها أبدا " الشقارة" الذين ذكرهم في قبيلة شافع و ذلك حين ذكر ترتيب رعايا الأسبان في الغرب الجزائري حيث كان بني شقران مع أهل القلعة و الحشم في ذيل الترتيب بسبب خروجهم من طاعة الأسبان في كل مرة تسمح لهم الظروف ( وثيقة 22)



و هذه المعلومة لوحدها تكفي لنسف كذبة كون بني شقران هم نفسهم الشقارة من قبيلة شافع الهلالية, و أضيف لكم شهادة احمد الراشدي صاحب كتاب الثغر الجماني اين يؤكد على كون بني شقران عانوا كثيرا من اضطهاد الاحتلال الاسباني و الخونة الذين كانوا يحاربون في جملتهم مثل شافع و سائر قبائل بني عامر و حميان الأعراب الهلاليين الكفرة ( وثيقة 23 )


و هاكم شهادة أخرى من عند الشيخ احمد بن عبد الرحمن الشقراني الراشدي حيث أكد أن بني شقران تعرضوا لمجزرة مع سبي النساء و الأطفال على يد هؤلاء المجرمين من الأسبان و حلفائهم من أعراب بني هلال مثل شافع و منهم الشقارة و بقية إخوانهم من بني عامر و حميان ( وثيقة 24 )



كل هذه الحقائق التي ذكرناها تؤكد بشكل قاطع أن عرش شافع بما فيه فرقة الشقارة لم يسكنوا قط جبال هوارة شمال ولاية معسكر و لا علاقة لعرش شافع هؤلاء بأي قبيلة بولاية معسكر و أن قبيلة بني شقران ليست هي نفسها فرقة الشقارة من قبيلة شافع الهلالية , و إنما أصحاب كذبة بني هلال عليهم لعنة الله يريدون فقط مخادعة الناس كعادتهم و إيهام الناس أن بني شقران هم أنفسهم فرقة الشقارة ؟ رغم أن الاسامي متباينة و الفرق واضح بينهما ؟ ثم بني شقران هم من القبائل التي عانت من اضطهاد الاستعمار الاسباني بالغرب الجزائري بل شاركوا في محاربته فكيف لهم أن يكونوا هم أنفسهم عربان الشقارة من قبيلة شافع الهلاليين المتعاونين و المتحالفين مع أسيادهم الأسبان ؟ يا لكم من كذابين و أغبياء يا أصحاب خرافة بني هلال .
أما عن أصل بني شقران فلا يخدعنكم احد هم ينسبون أنفسهم لجدهم الجامع" شقران البربري " هذا ما هو موثق عن ذاكرتهم الشعبية أي أنهم امازيغ اقحاح لا غبار عليهم ( وثيقة 25 )


, أما نسبهم فتجدر الإشارة إلى انه كان يوجد دوار بني إسحاق في أرضهم و أصحاب هذا الدوار يؤكدون على كونهم من أحفاد الزعيم محمد بن إسحاق الهواري مؤسس قلعة هوارة التي تعرف اليوم بقلعة بني راشد ( وثيقة 26 )


ثم بني شقران موطنهم هو الجزء الغربي من جبل و ارض هوارة كما هو مذكور في مخطوط قلعة بني راشد أي بقاعدة الموطن المتبع من طرف ابن خلدون و غيره نسب بني شقران من هوارة لكن من المعقول جدا انه لديهم فرق تنحدر من بنو راشد بحكم كون بنو راشد هم العنصر الثاني الذي عمر جبال بني شقران بل ربما العنصر الراشدي أكثر من العنصر الهواري او يضاهيه في الحجم بحكم أن الجبل كان اسمه هوارة ثم أصبح جبل بني راشد لغاية العهد العثماني ثم تحول فجأة إلى جبل بني شقران أواخر أو أواسط العهد العثماني مما يدل على تشكل حلف راشدي هواري حمل اسم بني شقران في العهد العثماني , و من الصعب جدا أن نفرق بين من هو هواري النسب و من هو راشدي النسب ثم هناك مشاهير من بني شقران مثل الحاج احمد بن عبد الرحمن الراشدي المتوفي حوالي 1883 م وهو من بني شقران و ينسب إلى بني راشد ( وثيقة 27 )


والمؤرخ احمد بن عبد الرحمان الشقراني نسبة الى بني شقران معسكر ينسب نفسه الى بني راشد وهم من بطون زناتة وهذا المؤرخ له كتاب اسمه

القول الأوسط في أخبار بعض من حل بالمغرب الأوسط وفي غلاف الكتاب ينسب المؤرخ نفسه الى بني راشد الزناتيين وليس الى بني هلال العرب 

رابط الكتاب :
و من ذلك فكل ما قلناه هو دليل قاطع على كون بني شقران حلف قبلي يتكون أساسا من بنو راشد و هوارة تصاهروا و امتزجوا ببعضهم البعض منذ وصول بني راشد للمنطقة أي منذ 09 قرون على الأقل و شكلوا قبيلة موحدة منذ أربعة قرون تقريبا أطلقوا عليها اسم بني شقران نسبتا لأحد أجدادهم من المشاهير اسمه شقران البربري ثم لاحظوا أن القاعدة التي تقول إن القبائل الامازيغية المتعددة النسب دائما تكون مستعربة عكس القبائل الامازيغية التي تميل إلى وحدة النسب تكون غالبا محافظة على اللسان الامازيغي هي قاعدة صحيحة اينما وجدناها, و لا يعول إلا على هذا الكلام في ما يخص أصل و نسب قبيلة بني شقران .
2)-أما قبيلة سجرارة فيقول عنها الشيخ آبي عمر بن عثمان القلعي أنها استقبلت عناصر من أولاد عمران أصحاب الرياسة في بنو راشد الزناتيين ثم انقرض أولاد عمران هؤلاء من قبيلة سجرارة و لم يبقى منهم إلا رجلين أو ثلاثة يعرفون بأولاد عمران في سجرارة ( وثيقة 28 )


من هذا الكلام نستنتج أن سجرارة كانوا موجودين في جبال هوارة قبل مجيء بنو راشد الزناتيين أي سجرارة من هوارة دون أدنى شك و فيهم جزء ينحدر من أولاد عمران الراشديين أي سجرارة يشبهون جيرانهم بني شقران فهم امازيغ من هوارة خاصة مع عناصر تنحدر من بني راشد و لا يعول إلا على هذا الكلام ايضا.
3)- أما قبيلة بني غدو فاصلهم و نسبهم معروف بحيث نجد ذكر لهم في مخطوط قبائل تلمسان لعلي بن محمد بن الخطيب القرشي التلمساني ( عاش بين القرن 16م و 17م ) الذي ذكر أولاد بوغدو الموجودين في تيارت ( بلدية الدحموني شمال شرق مدينة تيارت) و أكد على كونهم من بنو توجين و قال أن بني غدو هؤلاء ينحدرون من قبيلة أولاد بوغدو أي امازيغ من بنو توجين ( وثيقة 29)


, و نفس الشيء نجده في تقرير السيناتيس كونسيلت لسنة 1863م أين يقر أبناء قبيلة بني غدو أنهم ينحدرون من بنو توجين و تضيف لهم بعض المخطوطات الموجودة عندهم أنهم كانوا يسكنون مدينة البطحاء أي المطمر حاليا بين مدينة غيليزان و يلل ثم هاجروها سنة 1366م بسبب إزعاج أعراب قبيلة سويد الهلالية لهم , و في تلك الحقبة كانت رياسة قبيلة بني غدو يتقاسمها الأخوان فارس و بوحلوان , فمن بوحلوان تنحدر فرق أولاد عمار ( في الغمري) و أولاد عيسى او العويسات ( في الغمري و موجودين أيضا بتيارت ) و أولاد يعلى أو يعلا ( في سيدي سعادة) , أما من أولاد فارس تنحدر الفرق السبابنة ( في الغمري) و أولاد بوغني أو بن غني ( في سيدي سعادة) و أولاد عامر , و كل هؤلاء هم أصحاب الرياسة في قبيلة بني بوغدو الامازيغية المنحدرة من بنو توجين ( وثيقة 30 )


و من كلام الشيخ أبي عمر بن عثمان القلعي الذي قال أن بنو راشد استولوا أيضا على ارض بني غدو ( وثيقة 13 ) نستنتج أن العنصر الراشدي داخل في تركيبة هؤلاء و لا استبعد أن المرابطين مثل أولاد سيدي ويس ابن سيدي سعادة من بنو راشد مثلهم مثل أولاد دحو بن زرفة لان بنو راشد هم أكثر من انتحل الأنساب الشريفة على عادة السلالات الامازيغية المتفوقة و الحاكمة مثل حلفائهم بنو زيان ,
4)- أما قبيلة قربوصة فهم امازيغ أقحاح و اسمهم هو نطق دارج لكلمة تاقربوصت التي تعني سرج الخيل عند الامازيغ البتر أي قربوصة تقابلها بالدارجة العربية كلمة " الزمول " الدالة على فرقة الخيالة المحاربة , قربوصة هؤلاء ينحدرون من قبيلة سنجاسة الامازيغية المغراوية الموجودة جنوب مدينة الشلف و لازال لديهم إخوان من نفس العرش أي قربوصة متواجدين في القبيلة الأم أي سنجاسة بولاية الشلف
( وثيقة 31 )



و لقد تكلمنا عليهم سابقا في موضوع قبائل الشلف و من هؤلاء مع بعض فرق حبوشة و برجية سيرات تشكلت فرق دواير فليتة المحاربة المجاورة لقربوصة من جهة الجنوب الشرقي و التي تم إدراجها في كنفدرالية فليتة ..
5)- أما أولاد بوعلي التابعين لكنفدرالية فليتة , فتجدر الإشارة لتواجدهم كذلك عند أولاد عباس شرق مدينة الشلف و المجاورين لبني راشد بولاية الشلف علما أن أولاد عباس من مغراوة ثم إذا دققنا في فرق أولاد بوعلي سنجد فرقة بسم الخرايسية التي نجدها أيضا في قبائل واد رهيو المغراوية و تذكرنا بالخرايسية شمال متيجة علما انه كل ما هو موجود في متيجة و ضواحيها و موجود في نفس الوقت في الغرب الجزائري يمثل هجرة قبائل مغراوة إبان غزو بنو منديل المغراويين لمتيجة, و نجد أيضا فرقة بسم الزراولة التي تذكرنا ببني زروال من مغراوة ( أو من بني يفرن) , و حين نرجع لكلام احمد بن عبد الرحمن الشقراني نجده يذكر تواجد فرقة من مغراوة تقع بين واد مينا و شرق قلعة بني راشد يسميهم فرقة مينا أي متواجدين بسهل مينا و ليس في الجبال الواقعة شرق قلعة بني راشد ( وثيقة 32 )


و في ارض الميدان أقصى جنوب سهل مينا موجود جنوب مدينة غيليزان و هذه المنطقة موجودة فعلا شرق مدينة القلعة و تمثل اليوم النصف الشمالي لبلدية بن داود و من كان يسكنها لغاية القرن 19م هم الحساسنة و إلى جنوبهم على ضفاف واد مينا نجد أولاد بوعلي اللذان ينطبق عليهما كلام الشقراني ( وثيقة 33 و 34 )




و بما ان قبيلة العناترة الامازيغية تقع هي الاخرى شرق قلعة بني راشد لكن في المرتفعات و ليس في سهل مينا و كذلك بما أن الحساسنة من بقايا أعراب بني هلال كما هو معروف فتلك الفرقة المغراوية التي أشار إليها احمد بن عبد الرحمن الشقراني ستكون حتما هي نفسها أولاد بوعلي دون ادني شك علما ان الحساسنة اليوم رحلوا من المنطقة و هم متواجدين ببلدية مازونة و بلدية سيدي الميهوب شمال ولاية غيليزان كما يعرفه أبناء المنطقة و هم مجرد عرش صغير جدا كانت مواطنهم الاولى في ارض اليعقوبية , أما الشيخ القلعي يؤكد في مخطوطه المعروف بسم مخطوط قلعة بني راشد على تواجد العنصر الراشدي في ارض أولاد بوعلي ( وثيقة 13 ) و هذا يدل على امتزاج العنصر المغراوي بالعنصر الراشدي في قبيلة أولاد بوعلي .
6)- أما قبيلة حبوشة المتواجدين في قلب ارض هوارة و الذين يجاورهم من الشمال عرش تيلوانت أو الأصح آتلوانت و أهل القلعة و من الغرب أهل البرج و من الجنوب التمازنية و أولاد بورياح و من الشرق العناترة ,تكلمنا عنهم سابقا لكن اضيف انه تجدر الإشارة إلى ذكر احمد بن عبد الرحمن الشقراني أصل سكان منطقة أرماسة أي قلب ارض حبوشة و يؤكد على كون هؤلاء من هوارة ( وثيقة 35 )



ثم قاعدة الموطن تقول أن ارض حبوشة تمثل الجزء الشرقي الجنوبي من ارض هوارة كما هو مذكور في مخطوط قلعة بني راشد أي حبوشة هؤلاء من هوارة في غالبيتهم , و بما أن بنو راشد موجودين في ارض حبوشة حسب مخطوط قلعة بني راشد ( وثيقة 13 ) فحتما الفرق التي تزعم أنها شريفة مثل أولاد سيدي بن دوبة ( أخوال الأمير عبد القادر) من بنو راشد دون أدنى شك مثلهم مثل أولاد سيدي دحو بن زرفة الذين يشبهونهم كثيرا في كل شيء و متصاهرين في ما بينهم و اكذب خلق الله يزعمون أنهم من الادارسة السباعيين جاؤوا من المغرب الأقصى و هذا بهتان لا أساس له من الصحة كما بيناه في عدة مواضيع ( وثيقة 36)


و لو صدقناهم سيكون الأمير عبد القادر مغربي من جهة الأعمام و الأخوال ؟؟ اي حبوشة قبيلة هوارية اسمها مشتق من تاحبوشت و فيها عناصر من بنو راشد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق