الجمعة، 1 يونيو 2018

قصة ابادة وتهجير العائلة الادريسية من المغرب الكبير الى المشرق



دولة الادارسة وقصة  ابادة وتهجير العائلة الادريسية الى المشرق

اليوم سنكلمكم على مرحلة انتقالية تفصل بين الجيل الاول و الجيل الثاني من العرب الذين وصلوا لشمال افريقية , انها مرحلة ظهور ادريس بن عبد الله الكامل حفيد سيدنا علي رضي الله عنه و الذي فر من بطش العباسيين الى شمال افريقية في القرن 08م اين استقر في نهاية رحلته وسط قبيلة اوربة التي استغلت مجيئ ادريس لتاسيس دولة باسمه و بسم آل بيت رسول الله من اجل العودة للسلطة التي سلبت منها من طرف الامويين ايام اميرها اكسل قاتل عقبة ابن نافع الاموي في القرن 07م .




ادريس هذا لم يأتي غازيا بجيش عرمرم بل جاء بمفرده فارا من بطش العباسيين الذين افنوا من تبقى من آل علي رضي الله عنه تماما مثلما فعلت بنو امية , و وصل الى المغرب الأقصى اين حط الرحال عند قبيلة اوربة الامازيغية سنة 172 هجري أي 788م و قبيلة اوربة هي قبيلة البطل اكسل الذي تسميه العرب كسيلة تحقيرا له لأنه تمكن من القضاء على عقبة ابن نافع الاموي , و هنا استغلت قبيلة اوربة هذه الفرصة الذهبية للعودة الى السلطة التي سلبة منها من طرف بنو امية فهي المؤسس الفعلي لدولة الادارسة بعدما اقاموا الدعوة لإدريس على أساس انه حفيد سيدنا علي المباشر و حفيد الرسول صلى الله عليه و سلم من طرف جدته فاطمة الزهراء عليها السلام , فالدولة رجال و ليست رجل واحد منهم قادة الجيوش و المستشارين و الولاة و الوزراء و الرعية فلا تنخدعوا ( وثيقة 01)

لكن هذه الدولة اندثرت بعد اقل من قرنين من الزمن بسبب حروبها مع الامازيغ دولة صنهاجة في الشرق و دولة مكناسة في الجنوب و دولة بنو امية الثانية من الشمال زد على ذلك تشرذم العائلة الادريسية و اقتتال أبنائها في ما بينهم .
اجد في كتاب المقتبس لإبن حيان مجموعة من وثائق و معلومات دولة الأندلس خلال فترة حكم الأمويين، و منها هذه الرسالة من بني محمد بن إدريس، توافق فترة صراع النفوذ الذي كان يخوضه الفاطميين و الأمويين في المنطقة الموافقة لغرب الجزائر و شامل المغرب الحالي.
و هذه الرسالة توثق لإعتراف حكام الأدارسة نفسهم أنها بلد البربر الامازيغ و أن الأدارسة لم يكن لهم سلطان، و كلما حاولوا فرضه إنقلب عليهم الامازيغ أهل البلد.





وهذه واحدة من رسائل موسىى بن أبي العافية الى الناصر، يصف فيها الأدارسة بالأدعياء ( أي مدعي النسب)
المقتبس لابن حيان القرطبي
رابط الكتاب:









اليوم ادريس هذا يعد الجد الخرافي و المزعوم لملايين البشر في الجزائر و المغرب و تونس و ليبيا و حتى موريطانيا و ظاهرة الانتساب لادريس هي الظاهرة الاكثر انتشار في شمال افريقية بسبب كون الرجل من آل بيت رسول الله و الكل يهرول لغاية ايامنا هذه من اجل " سرقة" هذا النسب لما فيه من مزية و مجد و شرف (حسبهم) و هم من يطلق على انفسهم اسم الاشراف و في بعض الاحيان المرابطين او مباشرة دون استيحاء آل البيت, لكن ؟؟؟؟

ماذا قال التاريخ و علم الجينات في ما يخص احفاد ادريس الحقيقيين ؟ هل هم موجودين فعلا في شمال افريقية ؟

اليوم سنقدم لكم الوثيقة و الشهادة التاريخية المخفية و المسكوت عنها عمدا من طرف " سارقي" النسب الادريسي و مدعي الشرف في هذه البلاد و الذين ظهروا في حقيقة الامر زمن الدولة العثمانية بسبب جهل الاتراك لاصولنا و انسابنا الحقيقة بحيث جلب هؤلاء " الادارسة المزعومين" بعض تجار الانساب العرب المجهولين على راسهم احمد العشماوي المكي في القرن 17م ( كلمة العشماوي تعني الجلاد الذي ينفذ حكم الاعدام) الذي جعل من ثلث قبائل الامازيغ عبارة على احفاد ادريس بن عبد الله و ذلك لمن يدفع المال بطبيعة الحال و كانت نتيجة ذلك اعفاء ضريبي لكل تلك القبائل التي انتحلت النسب الشريف من قبل الدولة العثمانية ( آل البيت لا يدفعون الضرائب في نظام الدولة الاسلامية) و بداية انتشار قوي في مجتمعنا لظاهرة " التصوف " و التعبد في الاضرحة ( شرك بالله عز و جل) و القبب و تفشي ظاهرة العنصرية ضد الامازيغ المحافضين و اصحاب البشرة السمراء في الجنوب و انقسام المجتمع الجزائري لطبقات مما ادى الى ضعفه و تشتته و الاستعراب القصري للسان هؤلاء الذين انتسبوا لادريس و تشبههم بالعرب في كل المجالات لاخفاء هويتهم الامازيغية الحقيقية لانه من غير المعقول ان ينسب الانسان نفسه لادريس بن عبد الله اي لعرب قريش ثم يكلم الناس بالامازيغية او يحافض على امازيغيته بل في كل رحلة حج يجلب معه كل معالم العروبة للتقرب شيء فشيء لشخصية الرجل العربي الحقيقي لاخفاء كل ما هو امازيغي بداخله.... 


استمعوا جيدا و انقلوا هذه الحقيقة للناس :

في سنة 362 هجري اي 973م قام الملك الامازيغي بلكين بن زيري الملقب بابي الفتوح ( بولوغين بن زيري) بغزو المغرب الاقصى ابتداء من المغرب الاوسط ( الجزائر) و لما انصرف بلكين الى دار ملكه , اجاز الحكم المستنصر بالله امير بنو امية بالاندلس عسكره الى المغرب الاقصى بقيادة وزيره محمد بن قاسم بن طملس لمحاربة الادارسة على راسهم آخر ملوك الادارسة الحسن بن كنون الذي تبنى المذهب الشيعي و نقض المروانية ( اي حارب الدولة الاموية الثانية التي تاسست بالاندلس) , لكن الوزير محمد بن قاسم بن طملس انهزم و قتل مما دفع بالحاكم المستنصر لارسال قائده العسكري القوي " غالب " قائلا له جملة تاريخية " سر يا غالب سير من لا اذن له في الرجوع الا حيا منصورا او ميتا معذورا " و بالفعل انتصر غالب على ملك الادارسة الحسن بن كنون سنة 363 هجري و فتح فاس و قام بالقاء القبض على جميع الادارسة من احفاد ادريس بن عبد الله و هم عبارة على عائلة تكونة خلال قرنين فقط اي ليسوا حتى بقبيلة بل افراد معروفين يسهل جمعهم و بالفعل تم جمعهم و ارسالهم الى قرطبة بالاندلس و تم القضاء على الدعوة الشيعية في المغرب الاقصى و كل هذا سنة 364 هجري .

انظر كتاب العبر لابن خلدون الصفحة  451 من الجزء 06 باب دولة الادارسة:

و بعد هذا قرر الحكم المستنصر نفي كل احفاد ادريس بن عبد الله للمشرق فانزلهم بالقاهرة بمصر بجوار الخليفة الفاطمي العزيز بالله نزار بن معد بن إسماعيل آخذا منهم عهد بالا يعودوا لشمال افريقية سنة 365 هجري مما اغاض آخر ملوك الادارسة الحسن بن كنون الذي عزم على العودة بمفرده للمغرب عسى ان يمهد عودة الادارسة بالتنسيق مع الملك بلكين بن زيري لكن الحسن بن كنون تعرض للاغتيال على يد المنصور بن ابي عامر خليفة الامويين بالاندلس .
انظر كتاب ابن خلدون الجزء 06 الصفحة 454


اما من تبقى من الادارسة في المغرب هم رجلان فقط من ابناء حمود بن ميمون حفيد عمر بن ادريس و هما علي و القاسم اللذان جمعا الامازيغ من حولهما للانتقام من الامويين بالاندلس و بالفعل اجازوا للاندلس و قاموا بالقضاء على الامويين و هم من اسس دولة بنوا حمود بالاندلس التي اختفت في ما بعد و لا وجود لاي قبيلة في شمال افريقية او غيرها تنسب نفسها اليوم لحمود بن ميمون حفيد ادريس لانهم انقرضوا تماما ... هكذا كانت نهاية الادارسة عزيزي القارئ.
اقرا كتاب ابن خلدون الجزء 06 باب الخبر عن دولة ابن حمود 


انظر كتاب العبر لابن خلدون الصفحة 452


و اهم شيء, في زمن ابن خلدون العارف بانساب العرب و العجم اي القرن 14م اكد هذا العلامة ان الادارسة حين وصلوا الى القاهرة في القرن 10م ساحوا في قبائل العرب بالمشرق بل و انكروا النسب الادريسي عن انفسهم لحماية ابنائهم من التصفية و القتل اي في زمن ابن خلدون بعد مرور 4 قرون تقريبا من هذه الاحداث لم تكن هناك ولو فرقة واحدة على وجه الارض تعرف بهذا النسب الادريسي فكيف لنا ان نجدهم مباشرة بعد وفاة ابن خلدون و بداية العهد العثماني في شمال افريقية ينبتون كالفطر من المغرب الاقصى للمغرب الاوسط ؟ التاريخ واضح وضوح الشمس لا وجود للادارسة في شمال افريقية و انما هناك "امازيغ" انتحلوا هذا النسب زمن العثمانيين من اجل اهداف دنيوية محضة  وربما كانوا مضطرين لذلك للهروب من الضرائب والغرامات و 

المصادر :
كتاب العبر لابن خلدون باب دولة الادارسة :


واما بني حمود الادارسة فقد ذكر لنا ابن خلدون وابن عذارى و غيرهم من المؤرخين انهم اندثروا و انقرضت دولتهم في بلاد الاندلس و لم يعد يعرف لهم اي اثر بعدما تعرضوا له من قتل بين بعضهم البعض و في صراعاتهم مع اعدائهم الامويين وغيرهم ومثال ذلك قتل يحي بن علي بن حمود الادريسي لعمه القاسم بن حمود كما ذكره ابن عذارى 


و ذكر لنا ابن عذارى قصة مقتل يحيى بن علي بن حمود بعد ان قتل عمه القاسم حيث تقاتل وجيشه مع ابن عباد حاكم اشبيلية فقتل وحز راسه ونقل الى حاكم اشبيلية ووضعه في خزانته عدة سنوات 

لم يدم وجود بنو حمود الادارسة في بلاد الاندلس فقد انقرضوا بعد حوالي خمسين سنة من التواجد فيها بسبب اقتتالهم بين ابناء بن حمود الادريسي على الحكم و السلطة فتميزت علاقتهم بالغدر و الغتيالات و التسميم و التنكيل حتى ضعفت شوكتهم امام الامويين و باقي ملوك الاندلس فغلبوهم و قتلوهم وانقرض امرهم كما ذكره لنا المؤرخ ابن عذارى المراكشي في كتابه البيان المغرب في اختصار اخبار ملوك الاندلس و المغرب

الجزء الثاني تحقيق بشار عواد مغروف





 




لم يعد هناك وجود لابناء بنو حمود الادريسي   في الاندلس و لا في بلاد المغاربة ولم ينجوا منهم الا بعض الافراد  و معهم بعض من اتباعهم الامازيغ و بعض العبيد من الزنوج والذين هربوا الى  المشرق و الجزيرة العربية و اخفوا انسابهم ثم عاد بعضهم في القرن 19 م ليزعم انه من ال حمود الادارسة 

بنو حمود وابناء عمومتهم الادارسة قال عنهم المؤرخ الامام ابن حزم الاندلسي لنهم انقرضوا 

مقتبس حرفي من كتاب ابن حزم الاندلسي:

وهؤلاء ولد إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن

ابن على بن أبى طالب

ولد إدريس بن عبد الله هذا: إدريس بن إدريس، وهو بانى فاس. فولد إدريس بن إدريس: إدريس، ومحمّد، وأحمد، وعبد الله، وعبيد الله، وداود، ويحيى، والحسن، والحسين، وعيسى، وعمر، وجعفر، وحمزة، والقاسم. منهم:

عمر بن يحيى بن يحيى بن محمد بن إدريس؛ ومنهم: جنّون أحمد، ومحمد ابنا أبى العيش عيسى بن جنون أحمد بن محمّد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، كانا ملكين بالمغرب؛ قتل أحمد منهما محمدا لميله إلى عبد الرحمن بن محمد المروانى؛ وإبراهيم، لقبه أبو غبرة، كان أيضا ملكا بالمغرب؛ ويحيى؛ والحسن؛ والقاسم؛ كان لمحمد منهما بنون عدّة، منهم الحكم، وعبد الرحمن، وعبد الله، وعلىّ، والحسن، ويحيى، وإبراهيم، وأبو طالب. وكان لإبراهيم أبى غبرة من الولد: عيسى، ومحمد، والقاسم، ويحيى. وكان لجنّون منهم أحد وعشرون ذكرا، كان منهم القاسم الأصغر قنّون بن جنّون، القائم بالمغرب، وعلىّ الأصغر ابن جنّون، القائم بعد أخيه قنّون، وعبد الملك، وإبراهيم المغنّى، أمه عبير، وإسماعيل، وعلىّ الأكبر، وعيسى الأكبر، وإدريس، والقاسم الأكبر، والمنصور، والحسين الأكبر، والحسين الأصغر، وحمّود، وعبد الله، وعيسى الأصغر، ومحمد الأصغر، ويحيى، وصالح، وطالب، ومحمد بن جنّون القائم أيضا على أبيه بالبصرة، لم يعقب، والحسن بن جنّون الأصغر، أعور، ادّعى النبوّة بتيدلا. فولد قنّون بن جنّون القائم بجبل أبى حسان: محمد، ويحيى، وإبراهيم وإسماعيل، وحمّود بنو قنّون المذكور القائم بالمغرب؛ وقد انقرضوا كلهم

رابط للاطلاع :

كتاب جمهرة أنساب العرب - ابن حزم



وبعيدا عن اكاذيب كتب الانساب العلوية  التحاليل الجينية بينت ان كثير من مدعي المسب الى بنو حمود خرجوا على تحورات جينية امازيغية و بعضهم على تحورات جينية زنجية من النوع EM2 

مثال نتائجهم على مشروع E1b1 Project على شركة فاميلي تريو التي تجدونها على الرابط التالي

https://www.familytreedna.com/public/E1b1arabia?iframe=yresults


 

و بعض بني حمود واتباعهم هربوا الى بلدان غير عربية خوفا من بطش اعدائهم الامويين و العباسيين مثال ذلك الرحالة و المؤرخ الادريسي صاحب كتاب نزهة المشتاق في اختراق الافاق وهو احد الاحفاد لبنو حمود

الادريسي

اسمه الكامل (كما أورده محمد بن شاكر الكتبي في

"الوافي بالوفيات") من القرن 13 م

هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن يحيى بن علي (خليفة المسلمين في الأندلس) بن حمود (صاحبُ غرناطة في وقته) بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، ينتهي نسبه إلى آل البيت

و الادريسي لقب بالصقلي لأنه اتخذ جزيرة صقلية موطناً له بعد سقوط الدولة الإسلامية في الاندلس. اختار الإدريسي الانتقال إلى صقلية بعد سقوط اخر امارة الادريسية في الاندلس

 فضل العيش في صقيلية  لأن الملك النورماني في ذلك الوقت "روجر الثاني" كان محبًا للمعرفة و العلماء. شرح الإدريسي لروجر موقع الأرض في الفضاء

قال صلاح الدين الصفدي في ترجمة الشريف الإدريسي من كتابه "الوافي بالوفيات" عن الملك روجر الثاني : «"وهو الذي استقدم الشريف الإدريسي صاحب كتاب "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق" ليصنع له شيئاً في شكل صورة العالم.

رابط للاطلاع على كتاب "الوافي بالوفيات"

http://islamport.com/w/tkh/Web/290/73.htm



عاش كل حياته رحالة بنتقل بين البلدان ثم يعود الى صقيلية وفيها توفي عام (1166م) و لم يذكر النسابة و المؤرخين اي عقبد له في بلاد المغرب الكبير و بعتقد انه مات و حيدا وفي الغربة عن بلاد المسلمين نستشف ذلك من شعر من نظمه يقول فيه:

ليـت شعــري أيـن قبـري       ضــاع في الغربة عمـري

لم أدع للعين ما تشتـــاق       فـــي بـــر وبـــحـر



مثال عن ادعاء النسب  الى بني حمود الادريسي 

كثير من اعراش الغرب الجزائري تزعم جهلا او زورا انهم أحفاد آل بنو حمود الادارسة وهم موجودون  في تلمسان و تموشنت و معسكر خاصة أولاد سيدي دحو بن زرفة وفي الحقيقة هم امازيغ كانوا اتباع لدولة بني حمود في الاندلس و بعد سقود و انقراض الادارسة في الاندلس و ايضا بعد سقوط الاندلس وهروب المسلمين الى المغرب الكبير رجع كثير من امازيغ الاندلس وادعوا النسب الادريسي عن طريق زعم انهم من بني حمود

و في الحقيقة هم امازيغ متشرفين مثال على ذلك ظهرت نتيجة الفحص الجيني لاحد مدعي النسب الى بني حمود الادارسة  لممثلها السيد تونسي من تلمسان صاحب العينة رقم 163723 على FT.DNA ، بحيث ظهرت على السلالة الجينية E-M183 و هي الفرع الغالب في السلالة الأمازيغية E-M81 الغالبة بدورها في السلالة E-M35 في شمال أفريقية.
تاريخيا  كما سبق تفصيلة بنو حمود بعد إجتيازهم للأندلس مع جيوشهم الأمازيغ قاموا بالقضاء نهائيا على حكم بنو أمية و بويع زعيمهم علي بن حمود (المنسوب لإدريس) كملك للأندلس في القرن 11م ثم تفردوا بحكم منطقة مالقة و الجزيرة الخضراء جنوب الأندلس بعد صراع مع أبي القاسم بن عباد حاكم إشبيلية .... سقطت الأندلس في القرن 15م و رجع أكثراتباع  الحموديون أو بنو حمود لشمال أفريقية و أستقروا بعدة مناطق أهمها تلمسان و تموشنت و معسكر و منهم أولاد دحو بن زرفة المشهورين بمعسكر .
 لكن التحليل الجيني أثبت أنهم أمازيغ و لهذا يجب إعادة تصحيح التاريخ  و الانساب بجدية.

هذا ما قاله ابن خلدون و حتى ابن عذاري , طيب هل هناك دليل تاريخي آخر يؤكد

 الانعدام التام للأدارسة في بلادنا بعد سنة 365 هجري أي 975م سنة نفيهم الى

 المشرق ؟


للإجابة على هذا السؤال ما علينا الا فتح كتب الرحالة المسلمين الذين عاشوا فترة القرن العاشر و ما بعده و وصفوا لنا شمال افريقية بعد القرن 10م من الشرق للغرب و اعطونا أسماء المدن و القرى و القبائل و الشعوب التي تعمرها , فان كانت هناك قبائل ادريسية " منسية او مختفية او مخفية " منتشرة من ليبيا الى تونس الى الجزائر ثم المغرب الأقصى لتم ذكرها من طرف الجغرافي الشهير أبو عبيد الله البكري الاندلسي ( القرن 11م) صاحب كتاب المسالك و الممالك و الذي منه اشتق كتاب المغرب في ذكر بلاد افريقية و المغرب حيث لا وجود لذكر قبيلة واحدة تنحدر من الادارسة و لا غيرهم من العلويين

 ( المنحدرين من علي رضي الله عنه) مثل السليمانيين أي احفاد سليمان اخ ادريس الاول علما ان في زمانه اختفى كل أعداء الادارسة فلو بقت منهم بقية لقالوا ها نحن هنا و وجدنا ذكرهم في هذا الكتاب و هاكم طالعوه لتتأكدوا من الانعدام التام لهم في بلادنا 


المصدر



اما الذين يروجون لخرافة وجود علويين في بلاد المغرب الكبير من احفاد سليمان

 حيث يقول اصحاب خرافة النسب الشريف في بلاد المغرب الكبير انه  من الاشراف السليمانيون الذين أقاموا إمارة لهم في هاز ( البويرة حاليا ) وماحولها وكانت تسمى ( ارض حمزة ) وسميت سوق حمزة نسبة الى مؤسسها وبانيها حمزةً بن الحسن بن سليمان بن سليمان بن الحسين الاصغر بن علي زين العابدين بن الحسن السبط بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وقد ذكرها اليعقوبي والبكري وجواب هؤلاء   كمايلي:

السليمانيين واشهرهم في المغرب بنو سليمان بن الحسين الأصغر منهم الحسن الافطس بن سليمان بن سليمان بن الحسين الأصغر كان له ملك هاز من أرض المغررب سكانها بنو يرنيران من الامازيغ  ثم يليها بطون من  صنهاجة وزوا وة يعرفون بالبرانس كلها تحت امارته وكان يعتمد  كليا على  جيش صنهاجة

 لكن حمزةً بن الحسن بن سليمان بن سليمان انقرض امره وذريته مثله مثل كل العلويين و الادارسة في المغرب الكبير

و امازيغ الموحدين وطنوا  قبيلة بنو يزيد  الهلالية في وطن حمزة  بعد انقراض امارة السليمانيين  ( البويرة) بشرط ان يقوموا بجمع الخراج من قبائل صنهاجة أي اغلبية سكان مدينة برج حمزة ( البويرة ) و ضواحيها لغاية منطقة سور الغزلان و من بعض بطون زواوة المجاورين لمدينة حمزة على ضفاف واد الصومام شرق مدينة برج حمزة و لاحظوا كيف حصر ابن خلدون العنصر البشري الذي يعيش في وطن حمزة ( ولاية البويرة) في ثلاثة عناصر هم صنهاجة و زواوة و بنو يزيد فلو كان هناك احفاد حمزة بن الحسن العلوي الذي أسس مع الصنهاجيين مدينة "حمزة" لذكرهم ابن خلدون لانهم ليسوا من العامة ليغفل عن ذكرهم ( وثيقة 01) بل من المشاهير و الخاصة و هذا دليل عن اندثار العائلة العلوية التي سكنت المنطقة منذ أيام الدولة الادريسية مثلهم مثل كل العلويين ( احفاد سيدنا علي رضي الله عنه) في المغرب الأوسط و الذين اندثروا و خرجوا من مغربنا الى الاندلس ثم المشرق ثم اختف جلهم و لا يعرف مصيرهم 





اكثر من هذا , حظية شمال افريقية بمجهودات جبارة للرحالة الجغرافي الشهير محمد الادريسي ( القرن 12) 

الادريسي المنحدر من بقايا بنو حمود الادارسة الذين هاجروا الى الاندلس أي انه اعلم الناس بالأنساب الادريسية و العلوية و أماكن تواجدهم في العالم و هو صاحب كتاب نزهة المشتاق في اختراق الافاق حيث وصف لنا شمال افريقية من شرقها لغربها و اعطانا أسماء المدن و القرى و القبائل و الشعوب التي تعمرها و لم يذكر لنا قط قبيلة واحدة فقط تنحدر من الادارسة و لا السليمانيين و لا غيرهم من العلويين في عهده و هنا أيضا لا مجال للكذب على الناس و القول انهم كانوا موجودين و مخفيين عن اعدائهم لان أعداء الادارسة كانوا مقبورين منذ عهد بعيد و الرجل أي الرحالة الادريسي منهم فان كانوا موجودين بالمسيلة او الزيبان او الغرب الجزائري او بلاد القبائل او الاوراس لابتهج الرجل بذكرهم بدقة لانهم اهله فلا يكذبن عليكم احد و هاكم كتابه اقرئوه لتتأكدوا من الانعدام التام للأدارسة في بلادنا في عهد الرحالة الجغرافي الادريسي أي القرن 12م




زيادة على هذا أي بعد الرحالة الادريسي اهم مصدر نبحث فيه عن هؤلاء الادارسة هو كتاب العبر لابن خلدون ( القرن 14م)

 الجزء 06 و 07 اين تم ذكر اهم قبائل و شعوب شمال افريقية من شرقها لغربها , ولله لم يذكر لنا ابن خلدون ولو قبيلة واحدة فقط تنحدر من الادارسة علما ان الرجل ذكر لنا كل قبائل العرب من الاعراب الهلاليين و بنو سليم و من جاء معهم بدقة بل ذكر حتى العوائل و الاسر و ذكر لنا اهم القبائل الامازيغية بل حتى من لا وزن لهم من الناحية الديموغرافية و السياسية و التاريخية فكيف له ان يهمل ذكر من ينحدرون من آل البيت في عهده ؟ نعم لم يذكرهم لانهم غير موجودين بل هو من اكد لنا خبر نفيهم الى المشرق و انتشارهم في قبائل العرب في المشرق و ليس في شمال افريقية و انتهاء امرهم بعد سنة 365 هجري علما انه بدء في تأليف كتابه بين سنة 776 و 780 هجري بمنطقة فرندة أي أربعة قرون بعد انتهاء امرهم فلو بقى منهم شخص واحد فقط لكانت ذريته تشكل عشيرة واحدة على الأقل في زمن ابن خلدون بل و تكون مشهورة بسبب نسبها لآل البيت , لكن كل هذا لم يكن موجود لانهم فعلا غير موجودين لغاية زمن ابن خلدون و ها كم كتابه العبر الجزء 06 و 07 اقرؤوه و تأكدوا بأنفسكم من الانعدام التام لأي قبيلة او عشيرة تنحدر من الادارسة او السليمانيين او غيرهم من العلويين كانت موجودة زمن العلامة عبد الرحمن ابن خلدون فلا يكذبن عليكم احد
 المصدر ج06 من كتاب العبر





و الجزء السابع 07 من نفس الكتاب






و لن اتوقف , هاكم رحلة ليون الافريقي او الحسن الوزان ( بداية القرن 16م)

صاحب كتاب وصف افريقية الذي الفه نصف قرن تقريبا بعد تأليف كتاب الروض المعطار للحميري , هنا أيضا الحسن الوزان ذكر لنا أسماء اهم الشعوب و القبائل المشهورة التي تعمر شمال افريقية و اكد على كون العنصر العربي في شمال افريقية يتمثل فقط في عربان بنو هلال و من جاء معهم و لم يذكر لنا قط ولو قبيلة واحدة فقط تنحدر من الادارسة و هاكم كتابه اقرئوه لتتأكدوا يا سادة يا محترمين ان كذبة و خرافة الانتساب الى الادارسة و العلويين ظهرت بعد انتشار الصوفية بمباركة العثمانيين 
 المصدر



و اختم برحلة مارمول كاربخال ( أواخر القرن 16م)

صاحب كتاب " افريقيا " في جزئه الثاني , و الذي أعاد ما قاله ليون الافريقي مع بعض الزيادات , هو كذلك لم يذكر لنا قط ولو قبيلة واحدة تنحدر من ادريس بن عبد الله و لا اخوه سليمان فلا يخدعنكم احد من الصوفية و لا القوميين العرب من منتحلي انساب غيرهم عديمي الشرف و العزة

المصدر






خلاصة الكلام 

نعم من سنة 974 م لغاية 1600م أي ستة قرون و نصف, التاريخ لم يذكر لنا ولو قبيلة او عشيرة واحدة فقط تنحدر من ادريس او اخوه سليمان في بلادنا ثم بسحر ساحر تظهر فجأة قبائل تنحدر من ادريس الأول خاصة و قلة من اخوه سليمان من شرق البلاد لغربها و من شمالها الى جنوبها قصتهم واحدة تقول دائما ان جدهم جاء من الساقية الحمراء او فاس ظهر في القرن 16م و تكاثر مثل البكتيريا في ارض لم يصلها أي " هوموسابيان homo sapiens " من قبله و كأن تاريخ البشرية في بلادنا ظهر في القرن 16م ؟ و هذا ما سكت عنه عمدا كل أصحاب الأقلام المأجورة ممن زوروا تاريخ امة بأكملها و اقتلعوها من جذورها إرضاء لأيديولوجيتهم العروبية المريضة , هل فهمتم ما سر تخلف هذا الشعب و قلة البركة في ماله و أبنائه ؟ 




قصة ابادة الامازيغ بقايا العرب الاغالبة العباسيين في القيروان



قصة ابادة  الامازيغ بقايا العرب الاغالبة  العباسيين في القيروان:

أنتهى زمن دولة بنو أمية و الذي جاء فيه أول جيل من العرب و الذي تميز بقتل و إبادة جميع هؤلاء العرب خاصة القرشيين الذين حاولوا غزو كامل شمال أفريقة على يد أسود و أبطال الأمازيغ كما رأينا سابقا و كما هو موثق في كتب التاريخ المسكوت عنها عمدا لسبب أصبحنا نعرفه جيدا.
المرحلة الثانية التي مر بها عرب الجيل الاول في شمال افريقية تتمثل في زمن دولة العباسيين الذين استطاعوا بسط نفوذهم في تونس و منطقة الزيبان بالجزائر بفضل قبيلة ورفجومة الامازيغية التي افنت عرب قريش و بقايا الفهريين بالقيروان ثم نادت بحكم العباسيين الذين وطنوا قبيلة ورفجومة جزاء لهم بمدينة طبنة (جنوب باريكة) اول عاصمة للعباسيين في شمال افريقية ,لكن كثرة الثورات ضد هذا النظام العربي الجديد دفع بالعباسيين على التخلي عن افريقية و اسدال الحكم الى بنوالاغلب ( عرب من بنو تميم) الذين اسسوا امارة مستقلة اداريا عن بنو العباس لكن تابعين لهم روحيا , و كان نفوذهم محصور فقط في تونس و منطقة الزيبان جنوب قسنطينة ,
انظر كتاب العبر الجزء 06 الصفحة 232 لابن خلدون
وانظر ايضا كتاب تاربخ الجزائر العام لعبد الرحمان بن محمد الجيلالي الصفحة 277
تجد الصفحتين في مايلي:

اما جند امارة بنو الاغلب لم يكن من العرب فقط بل اغلبهم  خليط من المرتزقة الامازيغ و الزنوج و غيرهم مما سرع بانهيار هذه الامارة لانعدام الوازع الديني و الوطني لهؤلاء الذين كان قتالهم من اجل المال و فقط.
اول عملية للتحرير الكبير كانت على يد اشاوس قبيلة كتامة التي تبنت المذهب الشيعي بحيث اسست جيش قام بابادة العرب  الاغالبة (العباسيين)و الامازيغ الموالين لهم في كل مكان من الشرق الجزائري و تونس و انتهت هذه الحرب بعد الهزيمة النكراء لبنو الاغلب في معركة " الاربس" بنواحي الكاف بتونس بحيث كان على راس العرب الاغالبة  اميرهم زيادة الله الثالث الذي جمع 80 الف جندي عربي و مرتزق من غير العرب و الذين ابيدو و قتلو تقتيلا ذريعا على يد اشاوس امازيغ كتامة الذين سحقوهم و ابادوهم عن بكرة ابيهم و كان ذلك سنة 909م ( 296 هجري) , اما اميرهم زيادة الله الثالث فر هاربا مع ذويه و مواليه الى المشرق دون رجعة خاتما بذلك تاريخ كله عار و خزي و طغيان  للعرب  الامويين والعباسيين في شمال افريقية الذين لم يستفد منهم سكان شمال افريقية في شيء سوى الحروب و الخراب و الفتن كما تنبا لذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الذي منع اي عملية عسكرية من غزو او احتلال في زمنه ضد سكان افريقية و فعلا كان الرجل صادقا في رايه كما اثبته التاريخ.

انظر الى قول عمر بن الخطاب ومنعه العرب من غزو افريقيا تونس
اقرا كتاب عبد الحكم فتوح مصر والمغرب الصفحة 40 :

انظر كتاب تاريخ الجزائر العام لعبد الرحمان الجيلالي الجزء 01 الصفحة 276 و 264 ياكد هذه الوقائع التاريخية تجد الصفحتين في ما يلي:



اما ثاني ما حرره الامازيغ من يد بقايا امارة بنو الاغلب هو منطقة الزيبان ( ولاية بسكرة و الحضنة) على يد البطل الامازيغي محمد بن خزر الزناتي ( قبيلة بنو خزرون) الذي اثخن في العرب الاغالبة بالقتل و الابادة و كان ذلك في سنة 931م ( هذه السنة تحتاج الى مراجعة ومقال خاص ) اين استقل بحكم منطقة الزيبان و اتخذ من بسكرة عاصمة له .

لهذه الأسباب والوقائع التاريخية لا يوجد عرب ولم يبقى منهم احد الى غاية غزوات بني هلال في القررن 11 م :
هذه هي نهاية عرب الجيل الاول في شمال افريقية و في الحقيقة هي نهاية العرب الامويين والعباسيين الغزاة دون رجعة في بلادنا مثلهم مثل الفينيقيين و الرومان و الوندال و البيزنطيين و الاتراك و الفرنسيين, و من هذا التاريخ اي سقوط امارة بنوالاغلب سنة 909م ذهبت ريح العرب الامويين والعباسيين والقرشيين للابد و لم تقم لهم قائمة في ارضنا لا في زمن ابن خلدون اي القرن 14م و لا في يومنا هذا و لا مستقبلا بحيث كل الدول  التي جائت بعدهم  هي دول امازيغية و كل العواصم و كل المعالم الحضارية من صروح و علوم و فنون كانت من تاسيس و تشييد الامازيغ و الله يرث الارض لمن يشاء و العاقبة للمتقين و به نستعين جل و على .

انظر في كتاب ابن خلدون الجزء 06 الصفحة 228و229 حيث ياكد ان بعد تلك المعركة لم يعد للعرب وجود بافريقيا (تونس) وهي اخر عهد للعرب بالملك في تونس
تجد الصفحتين في الرابط التالي:


التحليل العلمي الجيني للاحداث التاريخية:
اما من الناحية العلمية فنتائج التحاليل الجينية قد اثبتت فعلا غياب البصمة الوراثية للعرب الوافدون لافريقية في زمن بنوالاغلب و المتمثلين اساسا في عرب بنو تميم الذين ينتمون للسلالات الجينية R1a و T و اكثرهم من j1-ZS20773 و j1-FGC4230 و j1-FGC4343 و j1-FGC7944 اي اغلبهم تحت التحور FGC6 في السلالة القوقازية  j1 و الغائب تماما في بلادنا  (الجزائر) اي هنا ايضا جاء التاريخ مطابقا تماما لمعطيات التحاليل الجينية التي تؤكد على انعدام العرب في بلادنا.

المصادر:
كتاب تاريخ الجزائر العام ج01 ص 277 و 276 و 264

كتاب تاريخ الجزائر العام المؤلف: عبد الرحمن بن محمد الجيلالي الجزء الاول
1)                https://ia800200.us.archive.org/16/items/FPtagjamtagjam/01_tagjam.pdf
2)    الهزيمة النكراء لبنو الاغلب في معركة " الاربس" بنواحي الكاف بتونس بحيث كان على راس العرب اميرهم زيادة الله الثالث الذي جمع 80 الف جندي عربي و مرتزق من غير العرب و الذين ابيدو و قتلو تقتيلا ذريعا على يد اشاوس امازيغ كتامة الذين سحقوهم و ابادوهم عن بكرة ابيهم و كان ذلك سنة 909م ( 296 هجري)
3)    اما اميرهم  زيادة الله الثالث فر هاربا مع ذويه و مواليه الى المشرق دون رجعة خاتما بذلك تاريخ كله عار و خزي للعرب في شمال افريقية الذين لم يستفد منهم سكان شمال افريقية في شيء سوى الحروب و الخراب و الفتن كما تنبا للذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الذي منع اي عملية عسكرية من غزو او احتلال في زمنه ضد سكان افريقية و فعلا كان الرجل صادقا في رايه كما اثبته التاريخ.)
4)    كتاب العبر ج06 ص 232 و 228 و 229 لبن خلدون طبعة بيروت
 نتائج التحاليل الجينية لبنوتميم : http://i.imgur.com/fxXA1Pm.jpg
 نتائج التحاليل الجينية لبنوتميم : http://i.imgur.com/ZTeopYf.jpg

اول كتاب نقد لعقيدة الاسلام خرج من قصر بني امية



اول كتاب نقد لعقيدة الاسلام خرج من قصر بني امية

الأخوة الأكارم:

لا بد أن تتعلموا بأن أول مقامات الرد على الشيعة الرافضة هو التبري من الامويين النواصب والتمييز بين كلام الناصبة وكلام أهل السنة ومن فرق بين الطوائف الثلاث عرف الحق

وأئمتنا ومنهم الامام المبجل أحمد بن حنبل من أكثر الناس في الرد على عقيدة النواصب عرب بني امية خاصة انهم ثبتوا عادة لعن وسب الصحابي علي رضي الله عنه على المنابر في المساجد...ولذلك لما أظهر المتوكل شيئاً من النصب  واتبعه بعض المحدثين قام لهم الامام أحمد وألف فضائل الامام علي وأهل بيته..

كذلك في عصرنا الحالي يجب ان نفهم ان ليس كل من ينتقد جرائم بني امية هو بالضرورة شيعي رافضي

ولا بد أن تعلموا بأن الرافضة يُجرون على الأغرار من أهل السنة كلام الناصبة ليوهموهم بأن أهل السنة معادون لأهل البيت

فينتشر مذهبهم بالتلفيق والتزوير على الجهلة ويسكت العارفون خشية أن يتهموا بالرفض والتشيع..

فانظروا أين أنتم من ذلك رعاكم الله؟؟!!




وهل تعلمون ا ن اول ضرب ونقد للاسلام صدر من داخل قلعة و قصر بني امية زمن معاوية و ابنه يزيد نعم هذا هو التاريخ الذي يخفيه عنكم القومجيين العروبيين و الاسلامويين الدواعش اتباع بني امية في عصرنا الحالي الم تلاحظوا على وسائل الاعلام و الانترنت انهم ينادون لاحياء دولة بني امية لاجل اعادة الخلافة الاموية و التي بالنسبة لهؤلاء القومجيين العروبيين و الدواعش هي من اسست دولة الاسلام بينما الحقيقة التاريخية الموثقة ان بني امية هم اول بدل سنة الرسول عليه الصلاة و السلام و اكثر من قتل خيار الصحابة المبشرن بالجنة و هم من غزى المدينة المنورة و قتل اهلها واستباح نسائها و هم اول من حاصر وقذف مكة المكرمة بالمجانيق ووووووووووووو


لا عجب اخي القارئ ان قصور بني امية هي التي اخرجت لنا اول رائد في نقد الاسلام ذلك أن يوحنا الدمشقي المعروف باسم يوحنا بن منصور بن سرجون بن منصور الرومي هو الرائد الأول لهذا العدوان الفكري الذي بدأ في القرن الأول الهجري واستمر إلى اليوم . فما نسـمعه ونـراه إنما هو تقليـد غـربي الى اليوم من استهزاء وسخرية في الغرب بالإسلام ونبي الإسلام محمد يضرب بجذوره في أعماق التاريخ ، بدأه يوحنا الدمشقي وسار على خطـاه كُتـاب الـروم والغرب بعده إلى اليوم .

عندما انفرد معاوية بن أبي سفيان بالخلافة سنة 40هـ/ 661م أسـند إلى منصـور بـن سرجون – جد يوحنا الدمشقي – منصباً رفيعاً في الإدارة الحكومية ، يبدو أن ذلك المنصب ارتبط على وجه التخصيص بالمسائل المالية ، وقد نجح منصور في القيام بمهام وظيفته بدليل أن كلاً من ابنه سرجون وحفيده يوحنا الدمشقي شغلا هذه الوظيفة التي انتقلت مـن جيـل إلى جيـل في هـذه العائلة

أشارت العديد من المصادر الإسلامية إلى وظيفة سرجون بن منصور والد القديس يوحنا الدمشقي صاحب اول كتاب نقد الاسلام عند حديثها عن معاوية بن أبي سفيان فقال خليفة بن خياط وهو من القرن التاسع ميلادي في تاريخه

" وعلى الديوان وأمره كله سرجون بن منصور الرومي " 



وقال آخرون عن معاوية "وكان كاتبه وصاحب سره سرجون بن منصور الرومي " الطبري ، ج5/ص330 ؛  ؛ ابن كثير ، ج8/ص146ٍ ابن الأثير 

وبعد وفاة سرجون بن منصور، الذي ظل يلي منصبه الإداري طوال عهد الخليفة عبد الملـك بن مروان (٦٤-٨٦هـ/ 684-705م ) ، خلفه ابنه منصور (يوحنا) في منصـبه ، وترقـى في منصبه إلى مكانة رفيعة ، وظل يتولى منصبه حتى أوائل عهد الخليفة هشام بن عبـد الملـك حيـث اعتزل حوالي سنة (١٠٦هـ/ 727م ) بعد حقبة طويلة قضاها في الإدارة الأموية . والتحق بـدير سابا في فلسطين وقضى بقية حياته في ذلك الدير المسيحي منكباً على تأليف كتبه ورسائله الكـثيرة ، حـتى توفي قرابة (سنة ١٣٢هـ / 750م)

انظر كتاب الكامل في التاريخ لابن الاثير الجزء 3 سنة 60

 



وقد صنف يوحنا الدمشقي باللغة اليونانية مؤلفات كثيرة، أكبرها حجماً وأكثرهـا شـهرة كتابه المعروف باسم " ينبوع المعرفة " الذي قسمه إلى ثلاثة أقسام كبيرة، القسـم الأول أفـرده للمنطق والفلسفة ، ولخّص فيه آراء علماء الكنيسة، والقسم الثاني جعله عـن الهرطقـات الـتي انشـقت عن النصرانية وعددها 101 مئة وواحد هرطقة

الفصل رقم مائة ومائة وواحد في هذا القسم أفرده للحـديث عن الإسلام وجعله بعنوان " هرطقة الإسماعيليين " ، ويقصد بالإسماعيليين ، العرب المسلمين، أبنـاء إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام


انظر ايضا كتاب المؤرخ دانيال ساهاس بعنوان القديس يوحنا الدمشقي و الهرطقات الاسماعلية 

Daniel J. Sahas, John of Damascus on Islam, « The heresy of the Ishmaelites »

https://books.google.dz/books?id=pYSl_cyYHssC&printsec=frontcover&hl=fr&source=gbs_ge_summary_r&cad=0#v=onepage&q&f=false

يذكر دانيال ساهاس في الصفحة 275 من كتابه ان يوحنا الدمشقي تربى وعاش في القصر الاموي مع الخلفاء الامويين وتقلد مناصب عليا و يذكر ايضا انه اول واهم مرجع لنقد الاسلام 


 وقد صنف يوحنا الدمشقي باللغة اليونانية مؤلفات كثيرة، أكبرها حجماً وأكثرهـا شـهرة كتابه المعروف باسم " ينبوع المعرفة " الذي قسمه إلى ثلاثة أقسام كبيرة، القسـم الأول أفـرده للمنطق والفلسفة ، ولخّص فيه آراء علماء الكنيسة، والقسم الثاني جعله عـن الهرطقـات الـتي انشـقت عن النصرانية وعددها 101 مئة وواحد هرطقة

الفصل رقم مائة ومائة وواحد في هذا القسم أفرده للحـديث عن الإسلام وجعله بعنوان " هرطقة الإسماعيليين " ، ويقصد بالإسماعيليين ، العرب المسلمين، أبنـاء إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام

انظر كلام يوحنا الدمشقي الاموي و الهرطقة رقم 101 الصفحة 153 في كتاب 

Saint John of Damascus Writings Frederic H Jr trans John of Damascus














للتوضيح حول ما جاء في كتاب الهرطقة الاسماعيلية ليوحنا الدمشقي الاموي ان قصر وبلاط بني امية من خلال يوحنا الدمشقي هو أول من زعم أن الإسلام هرطقة مـن الهرطقـات زعوا ان الرسول محمد عليه الصلاة و السلام تعرف على الكتاب المقدس عند أهل الكتاب خاصة النصرانية ، و يوحنا الدمشقي أول من زعم أن النبي تعلَّم من راهب أريوسي. وأخذ منه

كما أن يوحنا الدمشقي وهو في بلاط بني امية أول من أنكر أن الأنبياء السابقين بشروا ببعثة محمـد . وأول مـن أنكـر أن الكتب السابقة بشرت بمبعثه . وقد تلقف كُتاب الروم والغرب هذه الأكاذيب وآمنـوا بها كعقائد ثابتة عن الإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام .

ويعد يوحنا الدمشقي وهو في بلاط بني امية أول من أثار قضية المرأة وتعدد الزوجات في التاريخ ضـد الإسـلام .والتي أصبحت الموضوع المفضل لدى الكثير من كتاب الغرب ومريديهم في بلاد المسلمين إلى اليوم. كما أن مفتريات يوحنا الدمشقي الباطلة حول قصة زواج النبي من زينـب بنـت جحش رضي االله عنها ، كان لها صداها العميق على كُتاب الغرب عبر العصور . كما كـان لها أثر واضح عند بعض الرواة المغفلين والمنافقين بين المسلمين فأشاعوها بعد التحوير والتبديل حتى قبل من بعض المسلمين . وتسربت منهم إلى بعض كتب التفاسير المبكرة . ثم استخدمها بعض المستشرقين في عدوانهم الفكري على النبي محمد عليه الصلاة و السلام.

وكل هذه الاباطيل بدات من داخل قصر معاوية بن ابي سفيان و ابنه يزيد الامويين العرب
الغريب ان القومجيين العروبيين و الاسلامويين الدواعش و اشباههم يفتخرون بدولة بني امية و يعملون على اعادة انتاجها و يزعمون انها دولة نشرت الاسلام و دافعت عن المسلمين
تصور اخي القارئ ان  الاموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي فتح المصحف فخرجت له الاية : 
( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ) 
 فألقاه ورماه بالسهام وقال : تهددني بجبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد
فلم يلبث الوليد الاموي بعد ذلك إلا يسيرا حتى قتل .
 هذه الوقائع مذكورة في كتاب  الكامل في التاريخ لابن الاثير وغيره من المراجع باب ثم دخلت سنة ستة وعشرين ومائة


الغريب ايضا ان هؤلاء القومجيين العروبيين و ضعوا رؤوسهم تحت التراب عندما نواجههم بالادلة الاثارية و النقود زمن دولة بني امية و التي كانت تحمل اسم ملوك بني امية و في الجهة الاخرى الصليب
صورة تمثل الخليفة  الاموي عبد الملك بن مروان وهو واقف حاسر الرأس مكتوب حولها: '' لعبد اهلل عبد الملك أمير المؤمنين'' 

 في  الظهر:شكل محور للصليب محوط بكتابة نصها:''' لا إله إلا الله وحده محمد رسول الله''' .
انظر كتاب عبد الجبار محسن السامر ائي، حركة التعريب في عصر الخليفة عبد الملك بن مروان


فقد حاول كثير من المتخصصين في علم الأركيولوجيا و التاريخ و الأنثروبولوجيا أثبات وجود الدولة الأموية في التاريخ البشري..

ألا أن الحفريات و الاثارات اللتي أجريت في هاذا الشأن أثبت استحالة وجودها على الأقل ك"دويلة" فما بالك ب "أمبراطورية" كما تسوق له الادبيات الاسلاموية  الداعشية و  القومجية العروبية.

فقد تبين من خلال مسح أثري في بلاد الشام أنطلاقا من سوريا حتى الاردن و اسرائيل أن جل المعالم اللتي قيل انها تعود للفترة الأموية أو انها نسبت للأمويين .. تبين أنها بيزنطية و تحمل رموز و أشارات مسيحية واضحة بل حتى الرسوم و الجداريات و الصكوك النقدية تحمل شمعدانات و صلبان و صور للمسيح و العذراء أضافة الى أسم امبراطور بيزنطة و ولي عهده أو الى كسرى بلاد الفرس.
مجموعة العملات النصرانية الأموية






وكل تلك النقود تزامنت مع الفترة اللتي من المفترض أنها تعود للعصر الأموي ك "قصر العمرة" بالأردن و قبة الصخرة بأورشليم و المسجد الكبير بدمشق ومسجد القيروان ألخ.. ذات العمران و المعمار البيزنطي والساساني والفاطمي الواضح جدا، بل و الأنكى انها تتجاوز الفترة الأموية أو تسبقها . 

القومجيين العروبيين لا يقولون لكم ان اغلب سكان الشام زمن معوية بن امية و ابنه يزيد كان الساميون اغلبهم يتكلم السريانية و ليس العربية واغلبهم على دين النصرانية وحتى وزراء و مستشاري معاوية و ابنه يزيد كانوا من علماء الدين المسيحيين و هذه الباطانة السيئة هي التي كانت تشير على الامويين غزو البلدان و تقليد المناصب للمجرمين الى درجة انهم غزو المدينة المنورة وقتلوا خيرة الصحابة المبشرين بالجنة و هم بني امية اول من حاصر مكة و قذفها بالمجانيق