الجمعة، 1 يونيو 2018

هل بقي عرب في المغرب الكبير بعد طرد الامويين و العباسيين والادارسة؟

هل بقي عرب في المغرب الكبير بعد طرد الامويين و العباسيين والادارسة؟



يقول ابن خلدون ان العرب بعد ان قضى عليهم الامازيغ  خاصة بعد ثورة كتامة على اخر العرب (الاغالبة) انقرضوا سنة 296 هجري لم تبقى لهم قائمة وذهبت ريحهم الى الابد 
انظر كتاب ابن خلدون الجزء السادس تحقيق سهيل زكار الصفحة 149

 كلام ابن خلدون ينسف من يدعي في بلاد المغرب الامازيغي الكبير انه من اصل قرشي او يمني او من الاشراف العلويية الادارسة وغيرهم فقد انقرض جنس العرب كليا من بلدنا ابتداءا من القرن 9 ميلادي الى غاية دخول مجموعات بني هلال وبني سليم القرامطة في القرن 11 ميلادي والذي يزعمن انهم من العرب العدنانيين و هؤلاء ايضا لهم قصة اخرى تفيد ان اغلبهم تم القضاء عليه من قبل الدول الامازيغية في المغرب الكبير

قبل الغزوات الهلالية في القرن 11م لم يكن في بلاد المغرب الكبير عرب:
لم يبقى من العرب عامة في بلاد المغرب الامازيغي الا الفتات القليل جدا جدا من بعض الفرق الاعرابية بعد ثورة الامازيغ وطردهم للعرب الامويين والاغالبة العباسيين ولم يعد للعرب اي وجود ما عدا بعض الافراد والعائلات التي فضلت البقاء في المغرب اوذابت واندمجت في الامازيغ ولم يعد لها اثر في نفس الوقت بقيت فرق اعرابية بدوية في اقصى شرق ليبيا تنجع في منطقة برقة وتمارس التجارة بين مصر وليبيا
وياكد هذا العلامة ابن خلدون حيث يقول في الجزء السادس الصفحة 6 ان العرب لم يكن لهم وجود في بلاد المغرب الى غاية غزوات بني هلال وبني سليم في القرن 11م

انظر الوثيقة 01:

هاكم شهادة الرحالة والمؤرخين في القرن 11م و 12م  
والتي تاكد ان المغرب الكبير سكانه امازيغ ولا وجود للعرب:

اخوتي القراء  سناخذكم في جولة استكشافية لهوية سكان المغرب الامازيغي الكبير وذلك في القرن 10 مع الرحالة ابن المحوقل البغدادي و جولة اخرى مع الرحالة الشريف الادريسي في القرن 12 والهدف من ذلك لتتاكدوا ان الاحتلال الاموي والعباسي لم يبق منه شيئ ولم يبق للعرب كعرق اي اثر او تواجد في بلاد المغرب الامازيغي وهو ما ياكد كل تلك الروايات التي سبق ذكرها في الاجزاء السابقة

كذلك من خلال هذا الجزء سيمكننا التعرف على القبائل الامازيغية الكبرى ومناطق انتشارها في المغرب الامازيغي الكبير وهذا ليسهل عليكم فهم باقي الاحداث التاريخية في الاجزاء القادمة
قبل كل ذلك ننبه ان الكثير من اعداء الهوية الامازيغية المغاربية واعداء تاريخ الامازيغ يحاولون دائما خلط الاوراق والمفاهيم والتاريخ من اجل طمس هوية المغرب الامازيغي ومن هذه الاكاذيب المتداولة هو قولهم ان المغرب الكبير والامازيغ اختلطوا مع الرومان والبزنطيين والهدف من هذه التدليس والكذب هو القول ان بلاد الامازيغ بلاد مختلطة الاعراق والاجناس يقصدون (بلد بلا هوية)
والرد على هؤلاء كما يلي :
فحتى قبل الغزوات الاموية  والعباسية والهلالية كان الامازيغ مسيطرين على اغلب اراضيهم في المغرب الكبير
نعم عزيزي القارئ هناك من يحمل بطاقة تعريف مكتوب عليها جنسية جزائرية ولكنه يزايد  على تاريخ الجزائر كانه لا يملك حس الانتماء لهذه الارض وتاريخها ويتكلم و يقول في المنتديات عن بلاد الامازيغ وعن احتلال الرومان والبزنطيين ( حكموكم ...احتلوكم  1000 سنة....حاربوكم ) و كان هؤلاء ليسوا جزائريين  من المريخ او انهم  متاكدين  انهم  ليسوا امازيغ  مثل اغلبية هذا الشعب ؟؟؟
نقول لهؤلاء  من قال لكم ان الرومان حكمونا كلنا ؟ و من قال لك لمدة 1000 سنة ؟؟؟ و من قال لكم انهم كانوا يتواجدون بكثافة ؟؟ و من قال لكم انهم لم يختفوا ولم يبدهم ويطردهم الامازيغ كليا؟؟
خذ الاحتلال الفرنسي كمثال و الذي فاق احتلاله لبلادنا احتلال الرومان من حيث الاستيطان
يا من تدعي على الامازيغ انهم اختلطوا بالرومان  هل تعرف انت قبيلة جزائرية واحدة فقط من اصول فرنسية ؟
فاعلم يا مدعي ومشوه تاريخ الامازيغ انت لا تفقه في تاريخ هذه الامة شيء بل انت مجرد ضحية لاعداء هذه الامة لا اكثر و لا اقل.
و ننصحك بقرائة كتاب تاريخ الجزائر لمبارك الميلي الذي اكد من خلال مراجع عديدة الامازيغ تحت الحكم الروماني ظل اغلبهم متحرر ومستقل خاصة في جبال الاوراس وجرجرة والونشريس

انظر صورة من كتاب امبارك الميلي:


استكشاف بلاد المغرب الامازيغي في القرن 10 ميلادي:

بعد ان تاكدتم من خلال الاجزاء السابقة فناء الجيل الاول من العرب الامويين والقرشيين والعباسيين بعد ثورات الامازيغ عليهم فلم يعد لهم وجود على ارض بلاد المغرب الكبير كذلك بعد ان تاكدتم ان مايسمى الادارسة والاشراف في بلاد المغرب الامازيغي هؤلاء جميع اثبت التاريخ انهم لم يعد لهم وجود على ارض الامازيغ وان كل الذين انتسبوا اليهم ليسوا سوى عائلات وقبائل امازيغية  كانوا اتباع للدولة الادريسية ثم انتحلوا النسب الشريف زورا بعد سقوط هذه الاخيرة  ومن ذلك لم يعد في بلاد الامازيغ اي وجود عربي الى غاية القرن 10 ميلادي وهذا ما اكده الرحالة والجغرافي والمؤرخ (ابن المحوقل ) في كتابه صورة الارض
حيث بالاطلاع على هذه الشهادة الحية والمباشرة لذلك العصر يتضح جليا ان كل المغرب الامازيغي الكبير اهله ومدنه من الامازيغ وندعوا القارئ الكريم للتجول في ذلك العصر من خلال كتاب (ابن المحوقل)
رابط الكتاب صورة الارض لبن حوقل :


او من الرابط :

قم بجولة استكشافية للمغرب الكبير في القرن 10 ميلادي:

لا تبخل نفسك عزيزي القارئ وقم بجولة في بلاد المغرب الامازيغي في القرن 10 ميلادي مع ابن المحوقل لتتاكد ان هذه الارض التي تعيش فيها كانت وبقت ارض امازيغية رغم احتلال الاعراب الامويين كما يقول المثل ( راح الواد وما بقى فيه غير احجاره)

وهذه خريطة للمغرب الامازيغي الكبير من القرن 10 لابن المحوقل البغدادي

وهذا وصف لتلك الخريطة من كتاب ابن المحوقل البغدادي: (ص 67 و 68 من كتاب صورة الارض)


تكملة وصف الخريطة من كتاب صورة الارض لابن المحوقل:



كل المدن والقرى المعروفة حاليا في المغرب الكبير كانت موجودة و لها سكانها قبل غزوات بني هلال:

كانت تلك شهادة من القرن 10 ميلادي بمعنى انها قبل دخول بني هلال ومن معهم الى بلاد الامازيغ
حيث اكد في كتابة صورة الارض على ان كل تلك المدن ساكنتها من الامازيغ (البربر) وختم بالقول ان شعوب الامازيغ كثيرة لا يمكن لاحد الوقوف على عددهم وذكر ان قبيلة زناتة لوحدها فيها اكثر من ثلاثمئة الف بيت
مما يعني ان قبيلة زناتة لوحدها يمكن ان يصل عدد افرادها نساء ورجال وشيوخ واطفال الى اكثر من مليون ونصف باعتبار ان البيت يضم على اقل تقدير 5 افراد

انظر مقال من كتاب صورة الارض :

شهادة اخرى  من القرن 10 م على امازيغية بلاد المغرب الكبير:

في كتاب المسالك والممالك  للمؤرخ ابي القاسم ابن المحوقل يقول في الصفحة 97 ان احد بطون  صنهاجة لوحدها بالمغرب  ( بطن نوالة وخص) تملك من البيوت 300 الف وان عداد الامازيغ لا تحصى
300 الف بيت تساوي حوالي 1.5 مليون نسمة 
انظر الرابط السابق لكتاب صورة الارض :



حالة السكان والتركيبة السكانية بعد غزوات بني هلال في 1050م : 
واما بعد دخول بني هلال وبني سليم في حوالي 1050 ميلادي فهذه الغزوات لم تغير شيئ في التركيبة العرقية للمغرب الامازيغي
اخي القارئ قال ابن خلدون في كتابه (العبرفي اخبار العرب والعجم والبربر) الجزء السادس ان بلاد المغرب الكبير قبل غزوات بني هلال في القرن 11 ميلادي لم يكن بها عرب (انظر الوثيقة التالية)
صورة من كتاب ابن خلدون الجزء السادس الصفحة 6
هل تعلم لماذا لم يكن للعرب وجود في المغرب الكبير الجواب :
لان كل العرب الامويين والعباسيين ثار عليهم الامازيغ بسبب طغيانهم وتجبرهم على الناس وقامت معارك كبيرة بين الطرفين وانتهت بابادة وهروب كل العرب الامويين والعباسيين من بلاد المغرب الكبير وهي الحقائق التاريخية التي سنتاكد منها في الأجزاء التالية :
المهم كلكم في بلدان المغرب الكبير رايتم حملة التزوير الشرسة من قبل دعاة القومية العربية التي ظهرت منذ سنوات على مواقع التواصل الاجتماعيي و كيف اصبحت الكثير من قبائل الجزائر مثلا قبائل عربية النسب و الاصل من الشرق للغرب و من الشمال للجنوب و نفس الظاهرة موجودة في المغرب و تونس و ليبيا و حتى مصر , اما الدعامة الاساسية لتلك الانساب العربية تتمثل في قبيلة اسمها بنو هلال و بنو سليم و احفاد ادريس الثاني حفيد سيدنا علي رضي الله عنه و الذي اصبح بمثابة " نوح شمال افريقية " لكثرة الانتساب لهذه الشخصية عند من يطلقون على انفسهم اسم الاشراف او الشرفة و العلويين و الادارسة و المرابطين و آل البيت و حتى بعض الكلام التافه مثل " نحن احفاد الفاتحين العرب" ؟
اولا يجب ان تعرف عزيزي القارئ شيئ مهم جدا , هذه الانساب العربية غير معروفة تماما على ارض الميدان و الواقع فلو سالت ابناء اي قبيلة يقال انها ادريسية او هلالية ستجد اغلبهم لا يعرفون اسم ادريس الثاني او المدعوى هلال بن عامر بن صعصعة و لا هم يحزنون رغم ان فيهم من يعتقد فعلا انه عربي الاصل و جاء اجداده فعلا من جزيرة العرب لانه فقط يعتقد ان لسانه الدارج عبارة عن لسان عربي و ليس امازيغي ؟ و في احسن الاحوال يعتقد انه حفيد من يسميهم "الفاتحين العرب " الذين جلبوا لنا النور و الاسلام ؟ بل و ستكتشف ان اكثرهم لا يزالون محافظين على اللسان الامازيغي و يعرفون انهم امازيغ

حيث اباد الامازيغ اغلب العرب الامويين من الجيل الاول وطردوهم الى خارج بلاد المغرب الاوسط (الجزائر ) والمغرب الاقصى وهي ما تعرف بثورات الامازيغ سنواة 122-123 هـ/740-741 م و التي سجلت الهزيمة النكراء لفرسان و شجعان و حماة العرب الامويين أمام البطل الأمازيغي خالد بن حميد الزناتي ولم يبقى منهم بعد ذلك سوى القليل في القفار ونواحي القيروان وليبيا واسسسوا بمعية بعض الامازيغ دولة الاغالبة التابعة للحكم العباسي والتي لم تتعدى سيطرتها حدود القيروان كل هذه التفاصيل سنبينها بدقة ومن اقدم المراجع التي شهدت على هذه الوقائع التاريخية التي جعلت من الوجود العربي الاموي والعباسي منعدم في المغرب الكبير قبل غزوات بني هلال وبني سليم في القرن 11 ميلادي وهؤلاء أيضا سياتي الدور لدراسة تاريخهم وقصة فنائهم في بلدان المغرب الكبير فحتى بعد دخولهم الى ناحية افريقا اي تونس لم يكن عددهم يتجاوز 7 الاف فرد و بالتالي لم ياثروا في التركيبة العرقية لبلاد المغرب الامازيغي الكبير

وهنا سنضع لكم شهادة المؤرخ والرحالة الكبير (محمد الشريف الادريسي ) وهو من مؤرخي المنتصف الاول من القرن 12 ميلادي حيث توفي سنة 1164 ميلادي

هذا الرحالة المؤرخ كتب في منتصف القرن 12 م  كتاب اسمه (نزهة المشتاق في اختراق الافاق)
حيث وصف اغلب مناطق المغرب الامازيغي الكبير واكد على ان  اغلب السكان هم من الامازيغ وهذه شهادة رحالة جال في المغرب الكبير وراى بعينه التركيبة السكانية لشمال افريقية والتي يقول عنها ان الغالب على مدن المغرب الكبير هم الامازيغ
انتبهوا جيدا شهادة الرحالة الادريسي جائت بعد مئة سنة من دخول او غزوات بني هلال ومن جاء معهم مما يعني ان تلك الغزوات لم تغير شيئا في التركيبة العرقية لسكان شمال افريقيا
حيث قال الادريسي في الصفحة 221 و 222 من الجزء الاول من نزهة المشتاق:
ان كل مدن وقرى المغرب الكبير هم امازيغ وذكر منهم بلاد المغرب الاقصى ومنها بلاد صحراء نول لمطة وتازكغت و اغرنو وبلاد السوس الاقصى ومنها مدينة تارودنت وتيويوين  و تامامت وكذلك سجلماسة ودرعة  و داي وتادلة وقلعة مهدي بن توالة وفاس ومكناس وسلا وكل المراسي على البحر الاطلسي والبحر المتوسط ومدينة تلمسان ومدينة تطن وقرى  وصفروى ومغيلة  واقرسيف وكرناطة ووجدة ومليلة ووهران وتاهرت واشير وتنس وبرشك وجزائر بني مزغنة وتدلس وبجاية وجيجل ومليانة والقلعة والمسيلة والغدير ومقرة ونقاوس وطبنة وقسنطينة وتنجس وباغاي وتيفاش ودار مرين وبلزمة ودار ملول وميلة كل هذه المدن اهلها من الامازيغ


انظر صورة من كتاب الادريسي على الرابط التالي:


وهذا وصف لبعض مناطق المغرب الاقصى ومنه كثير:

وهذا وصف لمنطقة مليانة و الونشريس في الجزائر:
 
وهذا وصف لمنطقة المسيلة :

وهذا وصف لمنطقة تيهرت او تيارت :
وهذا وصف للمنطقة بين تيارت وتلمسان :

وهذا وصف لنواحي وهران وشرشال الامازيغيتان:

وهذا وصف لمنطقة الجزائر العاصمة :

وهذا وصف لمنطقة ميلة نواحي قسنطينة :

وهذا وصف لمنطقة بني زندوي :


وهذا وصف بمنطقة (اكجان) نواحي سطيف ووصف لكل المنطقة الممتدة من سطيف الى ما بعد عنابة :


وهذا وصف لمنطقة مازونة :



وهذا وصف لنواحي شرشال ايضا:



تعليق على شهادات الرحالة الادريسي في القرن 12 م حول هوية المغرب الكبير:

هذه بعض المقتطفات من كتاب الادرسي الذي يعتبر شاهد عيان لهوية سكان المغرب الامازيغي في القرن 12 اي بعد 150 سنة من الغزوات الهلالية وتبين ان التركيبة السكانية لم تتغير اطلاقا فالاغلبية الساحقة من سكان الجزائر والمغرب الامازيغي الكبير هم من الامازيغ
وقد كانت بعض جيوش الامازيغ في اواخر الدولة الاموية وفي ثوراتهم تعد بمئات الالاف :
انظر كتاب مفاخر البربر الصفحة 141: حيث يبين الكاتب ان جيش ابو حاتم بن يعقوب المغيلي الامازيغي ثار سنة 150 للهجرة وكان جنده مشكل من 315 الف راجل و 80 الف فارس وتغلب على افريقيا كلها
انظر صورة من كتاب مفاخر البربر:



وهذه خريطة توضيحية لتواجد القبايل الامازيغية ونفوذها أواخر العهد الموحدين الامازيغ في القرن 13 ميلادي


ثم جاء عصر ابن خلدون أي القرن 14م الذي ذكر العديد من قبائل الامازيغ وحدد مواقعهم والاحداث التاريخية التي سادت تلك الفترة
ومن خلال تاريخ ابن خلدون الذي ذكر القبائل الامازيغية الكبرى واماكن تواجدها نضع لكم الخريطة التالية:


ملاحظة هامة:
هذه الخريطة ستسهل على القارئ الكريم فهم مواقع الاحداث التاريخية و مواقع القبائل الامازيغية منخلال ما ذكره ابن خلدون في اواخر القرن 14 م وللاستزادة في المعلومات عن مختلف القبائل الامازيغية ندعوا القراء الى الاطلاع على كتاب مهم وقيم للمؤرخ بوزيان الدراجي هذا الكتاب المدعم بكل المصادر اللازمة:
انظر كتاب القبائل الامازيغية على الرابط التالي:



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق